• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

«الإسراء والمعراج».. جزء من العقيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)، «سورة الإسراء الآية (1)».

يتفيأ المسلمون في هذه الأيام المباركة ظلال شهر رجب، وعندما يُقبل هذا الشهر المبارك يستحضر المسلمون ذكرى الإسراء والمعراج، فحادثة الإسراء من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، لذلك، فإن ارتباط المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالأقصى والقدس وفلسطين هو ارتباط عقدي، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ولا موسمياً مؤقتاً.

نوازل عظيمة

ومن المعلوم أن حادثة الإسراء والمعراج جاءت بعد نوازل عظيمة نزلت بالرسول - صلى الله عليه وسلم-، وأهمها: فَقْدُهُ - صلى الله عليه وسلم - لنصيريْه في البيت: «زوجه خديجة - رضي الله عنها»، وفي المجتمع «عمه أبوطالب»، وبعد الإيذاء الشديد من المشركين في مكة المكرمة، مما دفعه - صلى الله عليه وسلم - للتوجه إلى الطائف، لَعَلَّه يجد عند أهلها العون والمساعدة، لكنّ أهل الطائف خذلوه - عليه الصلاة والسلام-، حيث أساؤوا إليه وقذفوه بالحجارة حتى دَمِيَتْ قدماه، ومع ذلك فقد واصل - صلى الله عليه وسلم - مسيرته متمسكاً بحبل الله المتين متضرعاً إليه - سبحانه وتعالى-، داعياً ربه بقوله - عليه الصلاة والسلام-: «إن لم يكنْ بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي، ... لك العُتْبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك»، وهكذا جاءت حادثة الإسراء والمعراج في تلك الأوقات العصيبة لتثبِّت قلبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشدَّ من أزره، وهي جائزة ما بعدها جائزة ومنحة بعد محنة اختص الله سبحانه وتعالى بها محمداً - صلى الله عليه وسلم-.

قوة الإيمان

كما كانت هذه الحادثة امتحاناً لقوة إيمان المسلمين ومدى تمسكهم بالدعوة وصاحبها، حيث ارتدَّ بعض ضعاف الإيمان حينما أخبرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، لكنّ المؤمنين الصادقين ثبتوا على إيمانهم، ومن الجدير بالذكر أن رحلة الإسراء والمعراج - تُحَرّك المشاعر عند المسلمين في كل بقاع الأرض للتمسك بمسرى نبيهم - صلى الله عليه وسلم - والمحافظة عليه، وتأخذ بأيديهم نحو حياة العزة والكرامة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا