• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ظاهرة انحسار القراءة في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي

مثقفون: المشكلة عالمية فلماذا نجلد أنفسنا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

انحسر الاهتمام بالقراءة وتراجع الإقبال على الكتاب المطبوع، والظاهرة منتشرة في مختلف بلدان العالم، وعربياً تبقى هناك أسباب مختلفة لهذه الظاهرة، منها ما تفيض به أحوالنا المضطربة، واختلاف الأولويات لدى الجيل الجديد، الذي لم يعد يقرأ الكتب إلا نادراً بسبب إدمان وسائل ثورة تكنولوجيا المعلومات، حيث يجمع الخبراء على أنها وراء عدم الشعور بالحاجة إلى المطالعة.

عندما نتحدث عن قراءة الكتب لا نعني بذلك هواية اقتنائها لتزيين رفوف مكتبة المنزل من أجل التباهي، بل باعتبارها مفتاحا لخزائن التنوير. على هامش الدورة 25 للمعرض، ناقشت «الاتحاد» القضية مع عدد من المثقفين والناشرين، ولعل «الجاحظ» قد سبقنا في بيان مدى تأثير القراءة حينما قال: «والكتاب هو الذي إذا نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسّط لسانك، وجوّد بيانك، وفخّم ألفاظك».

الكاتب صالح كرامة، ردّ أسباب الظاهرة إلى غياب الأسرة والمدرسة، «لأن شغف القراءة يأتي مع الصغر، وعلينا توريط الأبناء في عملية القراءة، العالم كله يقف اليوم حائرا أمام خفوت هذا الشغف، حتى في أوروبا، بجيلها الجديد الباحث عن بدائل أخرى للكتاب عبر المدونات والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي».

وأرجع الكاتب نجيب الشامسي الظاهرة إلى غياب حرية التعبير التي تحدد عادة المستوى الثقافي للمجتمع، وقال: نادرة هي الكتب التي تطبع طباعة جيدة وغلاف ناجح وفكر مستشرف، وفي هذه الحالة إذا لم يستطع الكاتب التعبير عن رأيه صراحة، والقارئ لا يجد مبتغاه، عندها تصبح القراءة سببا للضغوطات النفسية. فيما ينفي الناقد والقاص عبد الفتاح صبري وجود الظاهرة في الإمارات، وقال: لنأخذ الإمارات التى زادت فيها حركة النشر وخريطة معارض الكتاب، القراءة في الإمارات أصبحت مشهدا مألوفا وسلوكا يوميا لا ينحصر فقط في النخبة، بل يعم الجميع، تجدهم يقرأون ما بين أيديهم بشغف شديد، ولعبت معارض الكتب دورا نوعيا في تعزيز الإقبال على الكتاب.

الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات اعتبر أن تكنولوجيا العصر مجرد افتراضية غير مدروسة في الموضوع، ومع ذلك نقول نحن في الإمارات نقرأ، ولا يمكن لأي دولة أن تتقدم من دون أن تكون فرضية الكتاب والقراءة صحيحة.

النّاشر شريف شبل من دار الكتاب الجامعي قال: لسنا مع جلد الذات، وتبني مقولة «نحن شعب لا يقرأ»، القارئ موجود بحسب بيئة البلد الثقافية، ومعرض أبوظبي وعبر 25 عاما أسس لأجيال قارئة، كما جعل من أبوظبي وجهة ثقافية عالمية.

مدير إدارة الشؤون الثقافية في هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام يحيى القيسي أكد أن تجربة معرض أبوظبي غير مسبوقة في تعزيز مفهوم القراءة من خلال الدعم الرسمي، وعلينا دراسة المخاطر التي تواجه ثقافة ومعارف الجيل الجديد.

الناشر ياسر إبراهيم من جناح المجلس الوطني للثقافة الوطني قال: لا أحد ينكر الظاهرة، ولكن علينا ألا نعلق مشاكلنا على شماعة الوهم، نحن بحاجة إلى مشاريع قومية لبناء جيل مسؤول، مصدره ثقافة واعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا