• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اجتماع مغاربي قريباً لبحث الأزمة في ليبيا

السعودية تجلي كامل بعثتها الدبلوماسية والجزائر تغلق حدودها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مايو 2014

أغلقت السعودية أمس سفارتها وقنصليتها في طرابلس وأجلت كافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية لدى ليبيا بسبب «الأوضاع الأمنية» الحالية في البلاد، بحسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وأعلن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ليبيا محمد محمود العلي أن السفارة السعودية والقنصلية علقتا أعمالهما بالكامل وأغلقتا أبوابهما أمس. وأوضح السفير العلي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن كامل البعثة الدبلوماسية غادرت العاصمة الليبية على متن طائرة خاصة نتيجة للأوضاع الأمنية التي تمر بها ليبيا حاليا.

وأشار إلى أنه نتيجة للظروف الحالية والوضع الأمني تم مغادرة البعثة بالتنسيق مع الجانب الليبي، وستعود البعثة حال استقرار الأوضاع في العاصمة الليبية.. وقال «إننا نتواصل مع الجانب الليبي حول المستجدات كافة».

من ناحية أخرى، أفاد مراسل «العربية» في الجزائر بقرار السلطات غلق معابرها مع ليبيا، والسماح فقط لليبيين بالمغادرة وللجزائريين بالخروج. ويأتي هذا التطور فيما أوردت صحيفة «الشروق» الجزائرية أن قيادة الجيش اعتمدت 18 منطقة عسكرية مغلقة على امتداد الحدود الليبية، التي تقدر المسافة الفاصلة بينها وبين الجزائر تحديداً بـ974 كلم أغلبها بولاية اليزي وقليل منها بولاية تمنراست. وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر أمني، إن قوات الجيش والدرك وحرس الحدود رفعت حالة التأهب الأمني والاستنفار إلى حالتها القصوى رقم واحد على امتداد الحدود الجزائرية الليبية.

واستناداً إلى مصادر الصحيفة، فإن مخابرات الجيش توصلت إلى معلومات تفيد بحالة تهديد جدّي من التنظيمات المذكورة لتنفيذ عملية إرهابية في الجزائر، ما دفعها إلى تجديد العمل بالمناطق العسكرية المغلقة التي كان معمولاً بها أثناء الأحداث في ليبيا قبل نحو ثلاث سنوات، قبل أن تهدأ الأوضاع قليلاً في السنتين الأخيرتين.

وتقع هذه المناطق العسكرية المغلقة، التي يحظر فيها تحرك المدنيين، ويتم التعامل مباشرة باستعمال السلاح، مع أي حركة بها غير معلومة مسبقاً لدى قوات الجيش، بجنوب بلدية الدبداب وشمال وجنوب مدينة جانت وفي المثلث بين ليبيا والنيجر والجزائر من جهة تمنراست.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر «الشروق» أن ما لا يقل عن 100 ألف جندي ودركي وحرس حدود والقوات الخاصة متواجدون على امتداد الحدود الجنوبية، بما فيها الحدود المالية الشاسعة أيضاً، بعد تجدد القتال في شمال مالي منذ أيام، بين حركات الأزواد والقوات المالية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التعزيزات الكبيرة التي عرفتها منطقة إليزي بشكل خاص، تمسّ تكثيف طلعات طائرات الاستطلاع الجوية، والدوريات والانتشار المكثف للقوات الأمنية والقوات الخاصة، واستحداث ثكنات مؤقتة على امتداد الحدود، ونقل المئات من الجنود من مناطق أخرى للجنوب.كما كثفت قوات الدرك الوطني وحرس الحدود من عمليات المراقبة على امتداد الحدود الشرقية مع تونس لضمان تأمين شامل للحدود الجزائرية.من جانب آخر، قال أمين عام اتحاد المغرب العربي أمس، إن اجتماعا لوزراء الخارجية سيعقد قريبا لبحث الأزمة المتصاعدة في ليبيا. وصرح الأمين العام التونسي الحبيب بن يحيى أمس لإذاعة موزاييك الخاصة بأن وزراء خارجية دول المغرب العربي اتفقوا على عقد اجتماع قريبا للنظر في سبل مساعدة مختلف الأطراف المتصارعة في ليبيا على تجاوز الأزمة. وقال بن يحيى: «نأمل أن يتم الاجتماع لإعانة ليبيا للخروج من هذه الأزمة التي أصبحت حربا أهلية». وأوضح أنه يتوقع أن يسفر الاجتماع عن وساطة.

(الرياض، الجزائر، تونس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا