• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

سلمى بنت خصفة .. قدوة نساء زمانها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

سلمى بنت خصفة التيمية، ذات عقل وفضل وسداد رأي، عاشت فترة الفتوحات، أقبلت على ساحات المعارك ببسالة، خير قدوة لنساء زمانها في الشجاعة والحمية.تزوجها المثنى بن حارثة الشيباني، الذي أبلى في فتوحات الإسلام في العراق بلاء لم يبلغه أحد، حتى جُرح في موقعة جسر أبي عبيد ومات متأثراً بجراحه، فحزنت وتألمت لفقدان جيش المسلمين لفارس شجاع مثله. انقضت عدتها، فخطبها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأنجبت له عميراً الأصغر وعمراً وعمران، وأم عمرو وأم أيوب أم إسحاق، عاشت في بيت سعد وسلكت نهجه.

لها مواقف دالة على فراستها وذكائها في وقت من أشد الأوقات حرجاً على جيش المسلمين، فلما طلب أبو محجن من سعد أن يعفيه من السجن، فرده سعد، فأتى إلى سلمى وهو يعلم حميتها، فقال لها هل لك إلى خير؟ قالت: وما ذلك؟ قال: تخلين عني، وتعيرينني فرس سعد فلله عليّ إن سلمني الله أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في قيدي، فأوجست خيفة في نفسها بادئ الأمر حتى حرك نخوتها بقوله:

إذا قمت عناني الحديد وأغلقتْ

مصاريع دوني قد تصم المناديا

تفرست سلمى في ملامحه، وقالت: إني استخرت الله ورضيت بعهدك، وأطلقته، ولم تعطه الفرس، لكنه استطاع أن يصل إليها، فاقتادها حتى وصل أرض المعركة واندفع يقاتل قتال الشهداء، فتعجب الناس من بسالته، وقال سعد لما رأه: والله لولا محبس أبي محجن لقلت هذا أبو محجن وهذه البلقاء، ولما انتهت المعركة عاد أبو محجن وكانت سلمى تنتظره، فترقرقت عيناه وقال: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا