• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

وفق دراسة شملت أكثر من مليون ونصف المليون امرأة

تناول الحوامل مضادات الكآبة لا يسبب الوفاة المبكرة للأجنة والرضع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 يناير 2013

يجمع الأطباء على ضرورة توخي الحيطة والحذر عند معالجة المرأة التي تصاب بأعراض الكآبة خلال شهور الحمل. فتساهل بعض الحوامل في تناول مضادات الكآبة خلال الحمل يعرضهن لبعض المشاكل الصحية. ولكن أثر هذه المضادات على صحة الجنين ظلت لوقت طويل غير معروفة، ما دفع بعض الباحثين إلى تسليط الضوء ليس على آثار نوع من هذه المضادات على صحة الجنين ليعرفوا مدى تشكيلها خطورة على نموه، ومدى وجود علاقة بين هذه المضادات والوفاة المبكرة للأجنة والرضع.

وقد قام الباحثون في هذه الدراسة التي نُشرت نتائجها في العدد الأخير من الجمعية الأميركية الطبية بتحليل 1,633,877 امرأة سبق لهن الحمل والولادة خلال العشر سنوات الأخيرة، بمن فيهن 29,228 امرأة تناولن مضادات مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية خلال فترة حملهن. وكان من بين أجنة هؤلاء الحوامل نحو 6,054 جنيناً ماتوا في أرحام أمهاتهم، و3,609 رضع ماتوا خلال شهرهم الأول بعد الولادة، و1,578 منهم ماتوا وأعمارهم تتراوح ما بين شهر واحد وسنة واحدة. وسجل الباحثون أن مخاطر وفاة الجنين أو الرضيع لدى النساء اللاتي تناولن هذه المضادات كانت متشابهة مع ما كان عليه الحال مع النساء اللاتي لم يتناولنها خلال فترة حملهن.

ويقول الباحثون إن النساء اللاتي يُصبن بالكآبة خلال شهور حملهن يُعالجن عادة باستخدام مضادات الكآبة أو المعالجة بالتحادث أو كليهما. وتفيد أحدث الإحصاءات بأن امرأة واحدة من كل ثماني حوامل في الولايات المتحدة الأميركية يُصبن بالاكتئاب خلال الحمل.

ويبدو من هذه الدراسة أن البيانات الأولية تُظهر أن نسب وفاة الأجنة والرضع في الشهر الأول ترتفع أكثر لدى الحوامل اللائي يتناولن مضادات الكآبة، وذلك بمعدل خمس وفيات أجنة في كل ألف حالة حمل، مقابل أربع وفيات أجنة في كل ألف حالة حمل. وهذا الفرق في نسبة وفاة الأجنة يختفي تماماً بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل التي تؤثر على المخرجات من قبيل سن الحامل وتاريخها مع الأمراض النفسية، وما إذا كانت مدخنة أم لا. ويشير الباحثون في خلاصة دراستهم إلى أنهم لم يدرسوا مضادات كآبة أخرى غير مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية، كما لم يسلطوا الضوء على الآثار الجانبية المحتملة لهذه المضادات على جوانب صحية أخرى للجنين غير الوفاة المبكرة. لكن الأطباء ينصحون مع ذلك الحوامل المصابات بالاكتئاب باللجوء إلى العلاج بالمحادثة أو إلى طريقة بديلة أخرى أكثر أماناً وخلواً من المخاطر، وعدم اللجوء إلى المضادات إلا عند الضرورة.

عن لوس أنجلوس تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا