• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

من خلال التعاقد مع المطاعم الشعبية

«إفطار صائم» وجبات الرحمة في الشهر الكريم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ثقافة التطوع وإخراج الصدقات وإفطار الصائمين ثقافة متجذرة في المجتمع الإماراتي، تتكاتف الأيادي البيضاء وتبادر بشتى الوسائل وتترجم في إطلاق مبادرات مبتكرة لإسعاد الفقراء والمساكين، ولا يقتصر ذلك على ميسوري الحال، بل يشارك كل فرد فيها كل حسب قدره وقدرته، ومن المبادرات التي ترسخت في المجتمع ولاقت صدى طيباً وأصبحت تقليداً سنوياً مشروع إفطار الصائم التي تشمل مختلف الإمارات من خلال التعاقد مع عدد من المطاعم لتزويد الصائمين والأسر المتعففة بوجبات إفطار صائم وفق معايير دقيقة للتأكد من جودة الطعام الذي سيقدم للصائمين وتنوع الأغذية في الوجبة الواحدة، وإقامة موائد إفطار الصائمين بالقرب من المساجد أو توزيعها على العمال، وهي مبادرات تلقائية يشارك فيها العديد من المواطنين والمقيمين بالمال والتطوع.

رنا أرمشي شريكة بمطعم تؤكد أنها تستقبل يومياً طلبات الناس الذين يتبرعون بمبالغ مالية لإعداد وجبات إفطار صائم، لافتة إلى أن ثقافة التبرع أصبحت نهجاً في المجتمع، مؤكدة أن أصحاب الأيادي البيضاء يأتون لمطعم مندي البلاد بالخالدية الذي يوفر وجبات تناسب جميع المتبرعين ابتداء من 9 دراهم إلى الأطباق الكبيرة والصواني، حيث هناك من يتعاقد مع المطعم من أجل إخراج عدة وجبات يومياً مقابل مبلغ مالي، وهناك من يطلب أطباقاً جماعية لتقديمها كوجبة جماعية لمجموعة من الصائمين وقت الإفطار، مشيرة إلى أن المطعم يوسّع نطاق خدماته ليشمل خدمات تقديم وتزويد الطعام، مع قوائم شاملة ومتنوّعة تحفل بأطباق متنوعة خلال شهر رمضان.

تنظيم وحسابات

وعن طريقة التعاقد مع مطعم مندي البلاد توضح أن بعد الأفراد يأتون للمطعم بشكل شخصي لتقديم طلب من أجل إعداد وجبات فردية أو جماعية مقابل مبلغ مالي، على أن تتضمن هذه الوجبات الماء واللبن والتمر لتكون متكاملة، بينما يسهر أصحاب المطعم على الجانب التنظيمي والحسابات وإعداد الطعام وتوزيعه، كما يطلبه المتبرعون، ويدفع المتعاقد مبلغاً من المال يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً، ويتم استقطاع يومياً جزء من هذا المبلغ حسب الاتفاق حتى تتم تغطية المبلغ المالي، بينما هناك من يأتي للمطعم يومياً ويقدم مثلاً مبلغ 1000 درهم، ويطلب منا توزيعها وقت الإفطار، كما أن هناك من يأتي للمطعم بمجموعة من العمال ليحتفي بهم ويدفع في عين المكان، موضحة أن الوجبات التي يتعاقد عليها يومياً تكفي ما يفوق 500 شخص، موضحة أن جميع المتبرعين يتوصلون بفواتير يوميا وفق ما تم صرفه من مال.

وتشير أرمشي إلى أن المطعم اكتسب هذه السمعة الطيبة من خلال ما يتعامل به من شفافية ونزاهة مع المتبرعين، كما أن موقعه الاستراتيجي بالقرب من أحد المساجد جعل المبادرة تتم في سلاسة تامة، بحيث يتوافد للمسجد مجموعة من الناس المحتاجين، بالإضافة إلى أن هذه المنطقة تضم الكثير من العمال، مما سهل عملية التبرع، كما أن مساهمة المتطوعين الذين يبادرون يومياً ويساعدون في توزيع الوجبات ويفرشون السفرة ويقومون بعملية التنظيم والتنظيف». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا