• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يسعى لاستقطابهم قبيل انتخابات الرئاسة الأوكرانية

بوتين والأقليات الروسية في جمهوريات البلطيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مايو 2014

مايكل بيرنباوم

موسكو

في إطار تعهده بالدفاع عن الروس أينما كانوا، يخوض الرئيس فلاديمير بوتين حملة جريئة لاستعادة كبرياء الشعب الروسي وثقته بنفسه التي فقدت بحسب زعمه مع انهيار الاتحاد السوفييتي. وقبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا التي ستساعد في تحديد علاقة البلاد بروسيا، يحشد بوتين قوة جديدة لإصلاح ما يصفه بأنه مأساة تاريخية مزقت الاتحاد السوفييتي إلى 15 دولة. وركزت حكومة بوتين بالآونة الأخيرة على البلدان المجاورة التي بها أقليات روسية كبيرة، بدءاً بضم شبه جزيرة القرم، وجمع توقيعات من انفصاليين في مولدوفا إلى تسليم جوازات سفر للروس في دول البلطيق. وهذه الاستراتيجية تضع روسيا في صدام مع حلف شمال الأطلسي لأن اثنين من الأعضاء، وهم إستونيا ولاتفيا بهما أقليات كبيرة تتحدث الروسية طالما شكت من التمييز، وعزز حلف شمال الأطلسي دورياته الجوية فوق دول البلطيق، وأرسل قوات لإجراء تدريبات برية، وأجرت روسيا في وقت مبكر هذا الشهر تجارب صاروخية وتدريبات حربية كبيرة، من بينها مناورات على امتداد الحدود بين لاتفيا واستونيا.

وساعدت المساعي الجديدة في تعزيز معدلات التأييد الداخلي لبوتين إلى قمة لم تبلغها منذ سنوات، وأثارت إلهام الروس والمتحدثين بالروسية في الخارج، وتشير استطلاعات رأي أجريت في الآونة الأخيرة إلى أن أكثر من 80 في المئة من سكان روسيا يؤيدون بوتين. وطالب انفصاليون مؤيدون لروسيا في شرق أوكرانيا بانضمام إقليمهم إلى روسيا، وفي يوم النصر في التاسع من مايو في ذكرى انتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية، زار «ديمتري روجوزين» نائب رئيس الوزراء الروسي منطقة «ترانسنستريا» الانفصالية في مولدوفا، وحشد ما يزيد على 30 ألف شخص يؤيدون الوحدة مع روسيا بحسب زعم المسؤول.

ورغم أن طموحات بوتين لن تبلغ فيما يبدو حد إعادة بناء الاتحاد السوفييتي، فإن النعرة القومية الجديدة تدعم التضامن بين المتحدثين بالروسية في الدول المجاورة لروسيا وفي روسيا نفسها. ويعتقد مسؤولو أمن ومحللون أنه رغم امتناع بوتين عن اللجوء لعمل عسكري، فإن مساعيه قد تتمخض عن أوراق ضغط يمكن استخدامها في الدول المجاورة التي لا ترضى عنها روسيا. وقال بوتين في مارس الماضي أثناء كلمة ألقاها في الكرملين، إنه عندما بدأ الاتحاد السوفييتي في الانقسام عام 1991 «ذهب ملايين الناس إلى فراشهم في بلد واحد ليستيقظوا ويجدوا أنفسهم في بلدان مختلفة، وأصبحوا بين عشية وضحاها أقليات عرقية في جمهوريات سابقة من الاتحاد، بينما أصبحت الأمة الروسية وهي واحدة من أكبر الجماعات العرقية في العالم، إن لم تكن أكبرها، تقسمها الحدود».

وتحسر بوتين على افتقار روسيا للنفوذ على المسرح الدولي قائلاً، إن البلاد أهينت أثناء فترة ولاية الرئيس الروسي بوريس يلتسين في تسعينيات القرن الماضي. ويرى بوتين أن ضم القرم سيدخل التاريخ إلى جانب بطولات الامبراطورة كاثرين. وينتشر المتحدثون بالروسية خارج الحدود الروسية، ويرجع هذا في جانب منه إلى انفصال أراض من الاتحاد السوفييتي كانت جزءاً من الامبراطورية الروسية تاريخياً، مثل كازاخستان، وفي جانب آخر يرجع هذا إلى الهجرة الاقتصادية وبرامج التوطين المتعمدة أثناء الفترة السوفييتية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا