• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

شبكة الإنترنت ولدت من رحم برنامج عسكري أميركي كان هدفه تسريع الاتصالات، وهي مصدر القلق الأول لأجهزة الاستخبارات حالياً

استخبارات القرن الـ21

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

عمل «مارك بيردسول» صحفيَّ تحقيقات حول موضوعات الجاسوسية طيلة 35 عاماً، ويعمل الآن مع مؤسسات حكومية متنوعة لشرح تدابير الاستطلاع والمراقبة والتحقيق. وهو مؤسس مجلة الاستخبارات الشهيرة «آي سباي» ورئيس تحريرها. وفي كتابه الذي نعرضه هنا، «مستقبل الاستخبارات في القرن الحادي والعشرين»، يحاول التنبؤ بملامح عالم الاستخبارات في العقود المقبلة من القرن الحالي، وقبل ذلك يشرح عالم الاستخبارات السرية، ويوضح أنها لم تكن في يوم من الأيام أكثر تعقيداً مما هي عليه اليوم. فجهاز مثل «إم آي 6» البريطاني يتألف من إدارات مكلفة بمهام مختلفة، من مكافحة التجسس إلى مراقبة خطوط الملاحة البحرية قبالة القرن الأفريقي. أما الولايات المتحدة فلديها منظومات استخبارات تضم عشرات الأجهزة، من هيئة الموانئ إلى مراكز الحدود وأجهزة مكافحة التجسس، وجهاز الأمن الداخلي (أف بي آي).

ومن بيانه للأحداث المهمة خلال عشرين سنة الماضية، مثل هجمات 11 سبتمبر 2001، وتفجيرات لندن 2005، وهجمات مومباي 2008، وبالي عام 2002.. يوضح المؤلف سبب الحاجة الماسة لدى الحكومات إلى وجود استخبارات قوية وقادرة على المراقبة وكشف المخاطر والتهديدات.

ويعتقد بيردسول أن العصر الحديث للاستخبارات بدأ عام 1909 حين أنشأت بريطانيا «مكتب الخدمة السرية»، والذي تم تقسيمه لاحقاً إلى جهازين، «إم آي 5» و«إم آي 6»، مما أعطى بريطانيا رؤية عالمية شاملة للأحداث في كل أنحاء الإمبراطورية. وفي أواخر الثلاثينيات وخلال الحرب مع ألمانيا، ولدت وحدة سرية في البحرية البريطانية سميت «الغرفة 40»، وكانت تعنى بفك الرموز والشيفرات، ثم ظهرت «وحدة تنفيذ العمليات الخاصة»، والتي أُعجب الأميركيون بتكتيكاتها فأنشأوا «مكتب الخدمات الاستراتيجية»، الذي تم تطويره بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ليصبح «وكالة المخابرات المركزية» (سي آي أيه). ثم أحدثت الحرب الباردة زيادة كبيرة في حجم وعدد أجهزة الاستخبارات، كما أسفرت عن نشر مجموعة كبيرة من التقنيات الجديدة، مثل الأقمار الصناعية وطائرات التجسس الأميركية.. ليبدأ عصر التجسس الإلكتروني.

ويتطرق المؤلف إلى واحد من التحديات الأكثر إثارة وصعوبة بالنسبة للعاملين في أمن الاستخبارات خلال القرن الحادي والعشرين، ألا وهو الفضاء السايبري. فمع الاعتماد الواسع على الحواسيب والإنترنت، أصبح التجسس السايبري مشكلة دولية كبرى.

ورغم أن شبكة الإنترنت إنما ولدت من رحم برنامج عسكري أميركي كان هدفه تسريع الاتصالات، فإن مصدر القلق الأول لأجهزة الاستخبارات حالياً إنما هو هذه الشبكة. لذا يتوقع المؤلف طرقاً جديدة لجمع المعلومات، منها أجيال متطورة من الطائرات من دون طيار تقوم بالتجسس والاستطلاع، وتكنولوجيا جديدة في مجال الأقمار الصناعية يمكنها قراءة رسالة نصية على هاتف خلوي من الفضاء، وأجهزة تجسس فائقة الصغر. كما يتوقع أن تظل الاستخبارات البشرية النوع الأعلى قيمة من بين أنواع الاستخبارات، خاصة إذا تم دعمها بوسائل إلكترونية دقيقة، وأن تبقى الاستخبارات الجوية والبرية والبحرية والفضائية.. خاضعة لهيمنة القوى الكبرى. وأخيراً، يتوقع بيردسول تشكيل تحالف استخباراتي جديد لمعالجة المخاوف الأمنية والاقتصادية للكثير من دول العالم حالياً.

محمد ولد المنى ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا