• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

العلاج يبدأ بمنحه شعوراً بالأمان والثقة

أسباب نفسية وراء عودة الطفل لتبليل فراشه ليلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 مايو 2015

خورشيد حرفوش

خورشيد حرفورش (أبوظبي)

تكاد الأم تفقد صوابها عندما تستيقظ في الصباح لتجد ابنها قد بلل فراشه لتبوله أثناء النوم، ربما لأن معظم الأمهات يعلمن أن الطفل ينقطع عن تبليل الفراش ليلاً خلال الفترة ما بين العام الثاني والعام الثالث. لكن هناك بعض الأطفال ممن يتجاوزون هذا العمر لا يمتنعون عن تبليل الفراش، وقد يمتد ذلك حتى عمر الثالثة والنصف أو الرابعة. وهناك أيضاً عدد قليل جداً يتوقف عن تبليل الفراش منذ شهره الثامن عشر.

تشخيص السبب

هناكأيضاً بعض الحالات النادرة التي يمتنع فيها الطفل عن تبليل الفراش حتى قبل أن ينهي عامه الأول دون أن تقوم الأم بتدريبه أو تعويده على ذلك. وهكذا يقودنا إلى حقيقة واضحة هي أن مسألة تبليل الفراش ليلاً ثم التوقف عنها، إنما هي مسألة تحدث بحكم طبيعة الطفل وبحكم نموه، وليست هناك قاعدة ثابتة للأمر. الدكتورة زينب الجباس، أخصائية الأطفال، توضح أن بعض الأسباب هي نتيجة عيوب خلقية يولد بها الطفل. وأحياناً يكون السبب في ذلك هو أحد الأمراض. وبناء عليه فلا يستطيع الطفل أن يضبط مسألة التبول تماماً. كما أن هناك بعض الأطفال يكون تبليلهم ليلاً للفراش هو نتيجة لظروف نفسية. وأكثر هذه الحالات انتشاراً هو أن الطفل الذي يصل عمره إلى 24 شهراً أو ثلاث سنوات ويتوقف عن تبليل الفراش لعدة أسابيع طويلة، لكنه يعود مرة أخرى إلى تبليل الفراش ليلاً عندما تضع أمه مولودها الجديد، لأنه هنا يشعر بعدم الاستقرار وعدم الأمان، ولهذا فهو ينكص مرة أخرى إلى فترة من عمره، ويتصرف تصرفات تلك الفترة فيبلل الفراش ليلاً.

«النكوص»

تكمل الجباس: إن «النكوص» مسألة طبيعية بالنسبة لكل إنسان يعاني قلقاً ويسمونه في علم النفس إحدى العمليات اللاشعورية لأن الإنسان يحمي به نفسه من القلق. وهكذا يمكننا أن نشاهد أن الطفل يبول في الفراش ليلاً فقط، ولكنه قد يمص أحد أصابعه أو يتشبث بأمه كثيراً، ولا يطيق فراقها ولو للحظة واحدة. ونرى أنه يتمنى لا شعورياً أن تعامله أمه بالأسلوب الذي تعامل به الوليد، إنه يتمنى لو تغير أمه له ملابسه. كما تغير للطفل المولود. وقد يكون التبول في الفراش له هدف الانتقام من الأم أو مضايقتها لأن هذا الطفل الوليد الذي حملته في بطنها وأتت به إلى الدنيا إنما جاء ليدمر إحساسه بالحنان ويعتدي على مملكة الحب التي يتمتع بها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا