• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

التهاب غير معدٍ وينتشر في الربيع والصيف

«الرمد الربيعي» أهم أمراض حساسية العين المزمنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مايو 2014

مع حلول فصلي الربيع والصيف، تتزايد الإصابة بأمراض حساسية العين، وذلك لتشبع الهواء بحبوب اللقاح والغبار والأتربة، وارتفاع درجتي الحرارة والرطوبة. وحساسية العين مرض غير معدٍ يصيب الأطفال والكبار، وتزداد نسبته في الشباب الذكور لزيادة تعرضهم لمسببات الحساسية.

أخصائية أمراض العيون الدكتورة شيرين الزيناري، توضح أن «الرمد» كلمة تطلق على أي التهاب خارجي للعين، أما «الربيعي» فهي نسبة إلى فصل الربيع حيث يتزايد انتشار المرض. وهي حساسية مزمنة تصيب ملتحمة العين ـ وهي غشاء مخاطي رقيق يغطي بياض العين المسمى بالصلبة، وكذلك يبطن الجفون من الداخل ـ، وتحدث الإصابة في سن الطفولة، ويكون هناك تحسن في معظم الحالات عند سن البلوغ. ومن أهم أسبابه تفاعل مواد خارجية متواجدة بالبيئة «المتحسسات» مع ملتحمة العين، مما يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية، مثل الهستامين وغيرها تؤدي إلى التهاب العين والحساسية، وهي قابلية فردية نتيجة اضطراب بجهاز المناعة، ووجود استعداد وراثي بالجسم للحساسية. ومن أهم العوامل البيئية المسببة للحساسية حبوب اللقاح، من الأشجار والحشائش والمزروعات، التي تكثر وتنتشر في فصل الربيع، والرياح المحملة بالأتربة والغبار، وارتفاع درجات الحرارة وأشعة الشمس خاصة بالصيف، ووجود الملوثات الهوائية مثل عوادم السيارات وغيرها.

الأعراض

تشير الزيناري، إلى أن علامات وأعراض المرض، تتفاوت من مريض إلى آخر، سواء في شدة المرض، أو تكراره، أو أسبابه. وقد تصاحب حساسية العين حساسيات أخرى بالجسم، مثل حساسية الأنف، أو الصدر، والجلد. ومن أهم علامات وأعراض الرمد الربيعي حكة شديدة بالعين، وعدم القدرة على مواجهة الضوء. واحمرار بالعين، وتورم بالملتحمة، وزيادة إفراز الدموع، وظهور إفرازات مخاطية تكون على شكل خيوط لزجة خصوصاً في الصباح، والإحساس بوجود أجسام غريبة وخشونة بسطح العين، كذلك ظهور نتوءات بيضاء متراصة بعضها بجوار بعض بالجفن العلوي من الداخل تؤدي إلى تورم وتهدل وثقل بالجفون، وألم بالعين، وقد يحدث تلون جيلاتيني ببياض العين خصوصاً حول القرنية، فضلاً عن التهابات وتقرحات بالقرنية، وهي من أخطر المضاعفات، وقد تؤدي إلى ضعف بالإبصار.

وتكمل: «تعتمد طرق التشخيص على التاريخ المرضي السابق للمريض وللعائلة. وعلامات وأعراض المرض والمضاعفات المصاحبة، والأسباب المؤدية إلى المرض، ووجود أمراض حساسية أخرى مصاحبة، مع أخذ مسحة من الملتحمة وتحليلها، وإجراء اختبارات التحسس لمعرفة مسببات الحساسية».

العلاج

العلاج بحسب الدكتورة الزيناري، يشمل العلاج الوقائي، والعلاج بالأدوية، وتعتبر الوقاية من أهم طرق علاج الحساسية، وخصوصاً إذا عرفت أسباب الحساسية، لتجنب مسببات الحساسية، خصوصاً حبوب اللقاح والأتربة والغبار، وتجنب أشعة الشمس، ودرجات الحرارة العالية، والأماكن التي تساعد على ظهور هذه الحساسية، والملوثات الهوائية، مع عمل كمادات المياه الباردة على العين لعدة مرات يومياً، فضلاً عن استخدام النظارات الشمسية الأصلية والمزودة بمرشح للأشعة فوق البنفسجية التي تمنع الأشعة المنعكسة من الأسطح المستوية من الدخول إلى العين، وكذلك حماية العين من الغبار والأتربة وأشعة الشمس القوية. وعدم استخدام العدسات اللاصقة لأنها تزيد من أعراض الحساسية. وبالنسبة للمرأة فيجب تجنب أنواع المكياج التي تسبب حساسية بالعين. والاهتمام براحة العين ونظافتها، وأخذ القسط المناسب من النوم من أجل صحة العين وسلامتها، أما العلاج بالأدوية، فلابد من التنبيه إلى أنه يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب المختص، ولا يستخدم لفترات طويلة حتى يتجنب المريض الأعراض الجانبية للأدوية التي يصفها الطبيب.

(أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا