• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

حصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب

إبراهيم عبد المجيد يوثق سيرة الكتابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 سبتمبر 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

يمكن اعتبار كتاب «ما وراء الكتابة، تجربتي مع الإبداع» للروائي المصري إبراهيم عبد المجيد، بمثابة توثيق لطقوس الكتابة والأعمال البحثية التحضيرية التي يتطلبها أي عمل إبداعي، بالإضافة إلى كشف نادر لتحولات النص في أثناء الكتابة، والنسج التخيلي للشخصيات التي يستمدها من الواقع.

والكتاب حاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام في فرع الآداب، وصادر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة، ويتضمن العديد من الرؤى الشخصية والتحولات الذاتية والسياسية التي مر بها الكاتب طوال رحلته الإبداعية التي أنتج خلالها 14 و6 مجموعات قصصية وكتب ثقافية أخرى.

وفي تقديمه للكتاب يقول عبدالمجيد، إن الكتابة عن هذا الموضوع ظلت تلح عليه منذ وقت طويل، رغم أن بعض رواياته مضى على نشرها ثلاثين عاماً، ويكتب: «ربما أردت أن أستعيد حالات الحوار الروحي الخاص جداً بي ككاتب، وكيف استطعت أن أتغلب على مشكلات الكتابة. والقضايا الجمالية التي شغلتني و أجواء الحياة ذلك الوقت أو وقت الكتابة».

بدأ عبد المجيد كتابه عام 2000، وكان مقتصراً على خمس روايات فقط وبإيجاز، ويوضح: «أردت وقتها أن أقدم للحياة الأدبية فكرة جديدة، ليست بالمذكرات، ولا السيرة الشخصية للكاتب، أكثر مما هي سيرة للكتابة نفسها والكاتب معاً، وربما أيضاً نوعاً من النقد الأدبي يتسلل بين ثنايا سيرة الكتابة ليقدم جماليات الكتابة نفسها، وكيف توصل الكاتب إليها وفيما رآها الكاتب تختلف عن غيرها»، غير أنه قدم تجربته الكتابية بتوسع لتشمل معظم أعماله بما فيها بعض القصص القصيرة. ويعترف عبد المجيد بأنه مشى وراء اللغة في كتابة إحدى قصصه حتى استغلقت على القارئ، وهو أسلوب كان رائجاً في بعض كتابات جيل الستينات، لكنه لم يستمر في ذلك بعد أن سأل نفسه ما معنى الكتابة دون قارئ عادي؟ وما معنى كتابة قصة لن يقرأها غير النقاد؟ ويقول: «اللغة أداة الأدب حقاً لكني أحببت أن لا آخذ الشخصيات إلى لغتي، بل أذهب إلى أرواحهم ولغاتها، وهذا بالتأكيد سيقربني من القارئ أكثر، حتى لو جاءت اللغة محملة بالصور غير العادية».

ويروي عبد المجيد عن افتتانه بمسقط رأسها الإسكندرية رغم انتقاله إلى القاهرة منذ أكثر من 40 عاماً، لفرادة تاريخها وتكوين ناسها وأجوائها العامة: «كنت أزورها ليلاً، وأدخل البيوت أشم رائحتها عند الفجر والناس نيام، وأخرج أبحث عن مقهى لا يغلق أبوابه، وأجلس لأنتظر خروج الناس في الصباح إلى أعمالهم وخروج النساء إلى بلكوناتهن لجمع الغسيل أو نشره.. مشيت في الصحراء حافياً لأشعر بملمس الرمال. فعلت ذلك في الصيف والشتاء والربيع، تركت روحي تشبع بالتجربة وكنت أعرف أن ذلك كله سيظهر في الرواية دون أن أشير إليه».

ويكشف في الكتاب عن العديد من الشخصيات التي طورها في رواياته من شخصيات حقيقية عرفها، ولكنها في الروايات تغيرت كثيراً: «ربما لو قرأها أصحابها سيندهشون مما فعلت، سيجدون كثيراً مما فعلوه وأكثر مما لم يفعلوه» كما يقول.

ويسرد كيف توفيت زوجته بالسرطان الذي أخطأ أطباء كبار في تشخيصه فقضي عليها في سنة من أسوأ أيام عمره، حيث استغرق 6 سنوات بعدها ليلم شتات روحه والزواج من جديد والعودة إلى الكتابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء