• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يتيح تعديل مسار الرحلة بعيداً عن الزحام

نظام ذكي لمتابعة الطلبة في الحافلات المدرسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 سبتمبر 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

ابتكر طالبان في جامعة أبوظبي نظاما ذكياً متكاملاً يتيح لأولياء الأمور ومسؤولي المدارس مراقبة حركة الطلبة في الحافلات المدرسية، كما يسمح النظام بإدارة مسار الحافلة وتوجيهها إلى الطرق الأسرع والأقصر، وتعديل خط السير وفقاً لمتغيرات غياب الطلبة وحضورهم. «الاتحاد» التقت المهندسين ياسر عثمان «بريطاني» وعاصم مروان «فلسطيني» اللذين نفذا المشروع في إطار مشاركاتهما بمسابقات برنامج «بالعلوم نفكر» العام الجاري، تحت إشراف الدكتور أشرف خليل مسؤول قسم الأبحاث بجامعة أبوظبي، وأوضح المهندسان اللذان تخرجا في جامعة أبوظبي، في مايو الماضي، أن تنفيذ المشروع بدأ في سبتمبر 2014 وانتهت المرحلة الابتدائية منه في أبريل 2016، وتجري حالياً مراحل التجارب التي أثبتت نجاحه وأهميته لمساعدة أولياء الأمور وإدارات المدارس في متابعة الطلبة.

وقال المهندس ياسر عثمان: «إن نظام الحافلة الذكية يتألف من تطبيق للهاتف الذكي وموقع إلكتروني وجهاز يوضع داخل الحافلة، يحتوي شاشة عرض ووسيلة لتسجيل حضور الطلبة، وفائدة هذا النظام هي جعل رحلة طلبة المدارس اليومية من وإلى المدرسة أكثر سهولةً وأماناً، حيث يتم تسجيل دخول وخروج الطلبة من وإلى الحافلة عن طريق البطاقة التعريفية للطالب أو بصمة الإصبع، وبناءً عليه يتم إعلام أولياء الأمور عن حالة أبنائهم في الحافلة.

تتبع المسار

وأضاف: «هناك أيضاً إمكانية تتبع مسار الحافلة باستخدام تطبيق الهاتف الذكي أو الموقع، كما يتم إشعار أولياء الأمور بالوقت المتوقع لوصول الحافلة إلى المنزل، سواء كان في رحلة الذهاب أو العودة، ما يسمح بإرسال الأولاد في الوقت المناسب دون الحاجة إلى انتظار الحافلة في الخارج، وإذا تغيب أحد الطلبة يتم إشعار أولياء الأمور وإدارة المدرسة بذلك لأخذ الإجراءات اللازمة».

وأكد أن نظام الحافلة المدرسية الذكي يوفر عوامل عدة للحفاظ على أمن وسلامة الأطفال لتجنب تكرار حوادث نسيان الطلبة داخل الحافلة المدرسية أو أن لا يجد الولد أحداً في المنزل عندما يأتي مبكراً من المعتاد أو أن يركب الطالب حافلة خاطئة أو أن يُترك الطالب وحده خارج المنزل منتظراً الحافلة المدرسية لفترة طويلة معرضاً للمخاطر.

وأشار إلى أن هناك مزايا إضافية للتطبيق، حيث إنه إذا لم يلحق الطالب الحافلة يتاح لولي الأمر طلب إعادة جدولته لتعود الحافلة وتقل الطالب، غير أن هذه الخدمة ستكون محدودة الاستخدام وبشروط «كأن لا تكون الحافلة قد ابتعدت أو لا يترتب تأخير على مسار الحافلة يفوق الخمسة دقائق»، وكذلك في رحلة العودة من المدرسة يتم احتساب أفضل مسار للحافلة يشمل مواقع إنزال الطلبة الحاضرين داخل الحافلة فقط، مما يتيح توفير الوقت والوقود، أما في الرحلة الصباحية إلى المدرسة فيتم حساب المسار بناءً على الطلبة الذين أكد ولاة أمورهم أنهم سيذهبون بالحافلة المدرسية عن طريق تطبيق الهاتف الذكي أو الموقع الإلكتروني.

مسار الحافلة

ولفت عثمان إلى أنه يتم معالجة التطبيق من قبل خوادم ومحركات بحث شركة «جوجل» التي تعتمد على حالة الطرق في عملية احتساب المسار، بعبارة أخرى، قد يتغير المسار من يوم لآخر لتجنب مواقع الازدحام والحوادث، حيث يتم حساب المسار والوقت المتوقع للوصول بناءً على مواقع الإنزال التي يحددها ولي الأمر أو إدارة المدرسة، وبالتالي يكون تغير موقع الإنزال عملية سهلة لولي الأمر، وبتوفر هذه الخدمة ستزول صعوبات الحافلات المعتادة في أول يوم دراسي، كما يكون الانتقال من منزل إلى آخر أو من مدرسة إلى أخرى أكثر سهولة ويسراً. وقال: «إن تجربة النظام بالمحاكاة لحركة الحافلة تمت تجربته بالفعل وكذلك تم اختبار الإشعارات ورسم المسار وحساب الوقت المتوقع وبقية خصائص ومميزات البرنامج، وبهذه التجربة يكون النظام جاهزاً للتجربة الميدانية على الحافلات المدرسية، مضيفاً أنهم شاركوا في مسابقة «بالعلوم نفكر 2016»، وفازوا بالمركز الثاني في فئة الأنظمة الصناعية الذكية، كما شاركوا بهذا المشروع في مسابقة تطبيقات الأجهزة النقالة 2016 -وهي مسابقة تنظمها جامعة خليفة تحت رعاية هيئة تنظيم اتصالات وشركة «سامسونج»- وحصلوا على المركز الأول. يتألف النظام من تطبيق للهواتف الذكية وموقع إلكتروني وجهاز يوضع داخل الحافلة، ويتألف الجهاز الذي يوضع داخل الحافلة من شاشة عرض واتصال بالإنترنت ولاقط الموقع الجغرافي العالمي «GPS» ومستشعر بصمة وقارئ البطاقات التعريفية، حيث يُستخدم الأخيران لعملية تسجيل دخول وخروج الطلبة من الحافلة، ويحتاج الجهاز فقط إلى مصدر كهربائي ليعمل دون الحاجة إلى إجراء أي تعديل جوهري على الحافلة وأجهزتها، ويتم تثبيت الأجهزة في أماكن مناسبة لتكون الشاشة واضحة للسائق وأجهزة تسجيل الدخول والخروج في أماكن مناسبة قرب باب الحافلة. وبذلك يكون النظام متوافقاً مع جميع أنواع الحافلات المدرسية على اختلاف أحجامها وسنة تصنيعها وتمتاز الأجهزة بسهولة التركيب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض