• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

الريال يتعافى و«المركزي» يتجه لخطوات تصحيحية للاستفادة من «الوديعة»

الحكومة اليمنية تطلب دعم خبراء ماليين من الإمارات والسعودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يناير 2018

بسام عبدالسلام (عدن)

سجل سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني تراجعاً ملحوظا أمس بعد دخول الوديعة المالية السعودية البالغة قيمتها ملياري دولار إلى حسابات المصرف المركزي في عدن. وراوح سعر صرف الريال بين 400 و420 مقابل الدولار الواحد في صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، وفي عدن ومناطق أخرى، بعدما كان تخطى عتبة الـ530 قبل إعلان الوديعة، وسط توقع عدد من خبراء المال والاقتصاد استمرار تراجع العملات الأجنبية أمام الريال.

وحدد البنك المركزي اليمني عبر نشرته الخاص سعر صرف الدولار بـ 390 للشراء و396 للبيع، وأكد في اجتماع عقده برئاسة محافظ البنك منصر القعيطي، على تخفيض أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية تدريجياً، على أن يتم ابتداءً من الأسبوع المقبل إصدار نشرة رسمية تحدد أسعار الصرف، وأضاف أن هناك خطوات تصحيحية من المقرر اتخاذها من قِبل الحكومة والبنك المركزي لضمان تصحيح المسار الاقتصادي وتعافي الاقتصاد الوطني وإنقاذ العملة من الانهيار، وبناء مركز مالي قوي ومتين، بالاستفادة من الوديعة السعودية في الحسابات الخارجية للبنك.

وأقر محافظ البنك المركزي، استحداث إدارة للرقابة على الصرف بالبنك المركزي وإعادة تنظيم أعمال الصرافة وضوابطها بموجب القوانين والأنظمة النافذة، وأوضح أن الوديعة السعودية جاءت لتغطية احتياجات البلاد الحقيقية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني، وهي تعتبر تدشينا لمرحلة جديدة تشمل خريطة واضحة المعالم لبناء وتنمية الاقتصاد وتحقيق التعافي والنهوض من جديد. فيما وصف نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري، إيداع السعودية ملياري دولار في البنك المركزي بمثابة بداية الخير لعدن والمحافظات المحررة وحتى المحافظات التي تحت سيطرة المليشيات، مشيراً إلى أهمية تعاون جميع الوحدات الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار ومساعدة المواطنين من جميع المحافظات وتأمين الخطوط وحركة البضائع للتخفيف من معاناة المواطنين.

إلى ذلك، قام السفير السعودي إلى اليمن محمد سعيد آل جابر بزيارة إلى عدن أمس هي الأولى منذ بدء عملية التحالف العربي لدعم الشرعية، حيث التقى رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر، وقال «نريد يمناً قوياً يسوده الأمن ولن تثنينا جرائم ميليشيات الحوثي ومن خلفها إيران عن تحقيق ذلك». وأشار إلى وقوف المملكة إلى جانب اليمن من خلال العمل السياسي، ودعم البنية التحتية والاقتصاد والتعليم والصحة وشتى مناحي الحياة.

وثمن رئيس الوزراء اليمني توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إنقاذهم للريال من السقوط والاقتصاد من الانهيار، ودعم البنك المركزي، منوهاً إلى أن الوديعة سوف يتأثر بها الشعب قاطبة. وقال «إن السعودية تحملت العبء الأكبر، ولن ينسى الشعب تضحيات المملكة التي تجلت في عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وسيذكر اليمنيون أيضاً هذه الوقفة الجديدة في دعم الاقتصاد على مدى التاريخ.

ووجه رئيس الوزراء، دعوة للأشقاء في مؤسسة النقد السعودي، ومن الإمارات، إلى إرسال خبراء ماليين لمساعدة إخوانهم في وضع الخطط ومراقبة الأموال والإشراف على هذه المكرمة، حتى لا يترك مجالاً للمشككين والمضللين، وقال «إن المعركة والنصر اليوم في صف الشرعية، لدينا ولديكم العزيمة في العودة إلى صنعاء، وصنعاء تعني لنا الحفاظ على يمن آمن ومستقر، وجهود المملكة في اتجاه استعادة العاصمة صنعاء من قبضة المليشيات التي لا تخفى على أحد».

وأضاف بن دغر«من حسن حظ اليمن، واليمنيين أن ساق لهم خادم الحرمين، الذي أخذ على عاتقه القرار التاريخي في المواجهة مع ميليشيات الحوثي، وهي مواجهة مع إيران أولاً وأخيراً، مشيراً إلى أن هذه المواجهة لم يحدث لها مثيل في تاريخ المشهد العربي كله بالمنطقة، وهو المشهد الذي أعطى الحق للمملكة وأهلها الطيبين في مواجهة الفئة الباغية، ويساندهم في ذلك الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف العربي «. وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية انقلبت على حليفها الرئيس السابق، وقتلته لأنه أدرك غدرهم وخيانتهم لليمن، وقرر العودة إلى الحاضنة العربية ومواجهة تلك الميليشيات.