• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

واشنطن تهدد جوبا بحظر دولي على الأسلحة وتستعجل نشر القوة الإقليمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

نيويورك (أ ف ب)

هددت الولايات المتحدة بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يفرض حظرا دوليا على تصدير الأسلحة الى جنوب السودان اذا لم توافق جوبا على انتشار قوة حماية أفريقية على أراضيها، لكن روسيا لا تزال تتردد حيال ذلك. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنتا باور ان على الرئيس سيلفا كير ان يفي سريعا بوعده السماح بانتشار هذه القوة الجديدة في جوبا، وقوامها أربعة آلاف عنصر. وبعد جلسة مشاورات مغلقة في مجلس الأمن حول الوضع في جنوب السودان أعاد مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة بيتر اليتشيف التأكيد أمام صحافيين ان فرض حظر سيأتي بنتائج معاكسة «لانه سيزيد المأزق» على حكومة جنوب السودان. ولم يتخذ مجلس الأمن أي قرار أمس الأول واكتفى بتذكير جوبا بالتزامها السماح بنشر القوات الاقليمية في العاصمة.

وصرح رئيس المجلس سفير نيوزيلندا جيرارد فان بويمين ان الدول الـ15 الأعضاء «طالبت الحكومة باحترام التزاماتها وترجمتها الى اجراءات ملموسة». وأضاف ان على جوبا «وضع اللمسات الأخيرة مع الأمم المتحدة حول انتشار» هذه القوة «وضمان حرية تحرك» القبعات الزرق التابعين لمهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان وتسهيل وصول المساعدات الانسانية. وختم أن المجلس سيقيم تعاون جوبا «بناء على الأفعال وليس التصريحات»، وفي حال عدم التعاون، فانه «سيدرس الاجراءات المناسبة».

وكانت باول صرحت لدى وصولها الى مجلس الأمن الدولي : «اذا لم تسمح الحكومة لقوة الحماية الاقليمية بالانتشار أو لم تسمح للأمم المتحدة بالتحرك كما ترغب لحماية المدنيين ، فان الولايات المتحدة ستدعم حتما فرض حظر على الأسلحة». وتابعت «نحن نعرف ان الوعود التي قطعت لا يمكن الوفاء بها بين ليلة وضحاها ولكن لا يمكننا ان ننتظر أياما وأياما». وطالبت بـ«تحقيق تقدم ملموس في نشر القوة وضمان حرية تنقل القبعات الزرق بحيث يحصل المدنيون الذين في وضع ميؤوس على حماية الأمم المتحدة».

من جهته، اعتبر مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو ان حكومة جنوب السودان «لم تطبق اطلاقا» قرارها السماح بنشر القوة. وفي تقرير عرضه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي اعتبر ان طلائع «قوة الحماية الاقليمية» يمكن ان تصل الى جوبا في أواخر سبتمبر الحالي على أقرب تقدير.ويفترض ان يرفع بان تقريرا في اكتوبر حول مدى تعاون جوبا في هذا الملف. وإذا تبين أن حكومة جنوب السودان تتمنع، عندها يمكن أن يصوت المجلس على فرض حظر على الأسلحة. كما انتقد بان في تقريره المضايقات والقيود العديدة التي تفرضها حكومة جنوب السودان على نشاط مهمة الأمم المتحدة. وكانت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايجاد) أعلنت في الخامس من سبتمبر الجاري ان جنوب السودان وافق على مبدأ انتشار قوة اقليمية على أراضيه بعد المعارك العنيفة التي شهدتها جوبا بين قوات سيلفا كير وخصمه نائب الرئيس رياك مشار والتي كادت تطيح اتفاق السلام الهش بينهما.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا