• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وحشية «داعش» دفعت ملايين العراقيين والسوريين إلى الهجرة

عدد قياسي للنازحين حول العالم.. 38 مليوناً خلال 2014

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

جنيف (وكالات) أدت أعمال العنف والنزاعات في دول مثل سوريا والعراق وأوكرانيا إلى نزوح 38 مليون شخص داخل دولهم، وهو رقم قياسي يوازي عدد سكان نيويورك ولندن وبكين مجتمعة، بحسب تقرير منظمة غير حكومية أمس. وذكر «مركز رصد النزوح الداخلي»، ومقره جنيف، في تقرير، أن نحو ثلث هؤلاء النازحين، أي 11 مليون شخص، نزحوا العام الماضي وحده بمعدل 30 ألف شخص يومياً. وقال يان ايجلاند، أمين عام المجلس النرويجي للاجئين الذي وضع التقرير: «هذه أسوأ أعداد للمجبرين على النزوح خلال جيل كامل، وهي تشير إلى إخفاقنا التام في حماية المدنيين الأبرياء». والنازحون هم الأشخاص الذي يغادرون منازلهم ويبقون داخل دولهم، مقارنة باللاجئين وهم الذين يغادرون إلى خارج حدود بلادهم. وجاء في التقرير أن عدد النازحين يبلغ حالياً ضعفي عدد اللاجئين في العالم. ولم يحدد التقرير عدد اللاجئين. وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة فإن عدد اللاجئين في أنحاء العالم بلغ بنهاية 2013 نحو 16,7 مليون. وسجلت زيادة بنسبة 14% في عدد النازحين العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، وتضاءلت أمامها الأعداد التي سجلت خلال أزمة دارفور في 2004، وفي أعمال العنف في العراق منتصف الألفية الثانية أو في أوج الانتفاضات في الربيع العربي في 2011 بحسب المركز. وقال ايجلاند: «إن هذا التقرير يجب أن يكون صرخة مدوية للتنبيه». وأضاف: «لا بد من إيقاف النمط السائد المتمثل في إيجاد ملايين الرجال والنساء والأطفال أنفسهم عالقين في مناطق الصراع حول العالم». ونحو 60 % من النازحين الجدد العام الماضي هم من 5 دول فقط هي العراق وجنوب السودان وسوريا وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا. وسجل أكبر عدد في العراق، حيث اضطر نحو 2,2 مليون شخص على النزوح من مناطق سيطر عليها بوحشية تنظيم «داعش». ويشكل المتشددون أحد العوامل وراء نزوح السكان في سوريا. ونزح نحو مليون شخص داخل سوريا العام الماضي وحده، ليرتفع عدد النازحين إلى 7,6 مليون شخص، أي ما يمثل 40% من عدد السكان. وبرز اسم أوكرانيا للمرة الأولى في تقرير مركز رصد النزوح الداخلي، حيث بلغ عدد النازحين 646,500 شخصاً في 2014 خلال الحرب بين قوات كييف وانفصاليين موالين لروسيا. وأدت المعارك العنيفة في جنوب السودان إلى نزوح 1,3 مليون شخص في 2014، أي ما يمثل 11 بالمئة من السكان. وقال التقرير: «إن حملة (بوكو حرام) الدامية لإقامة (دولة إسلامية مستقلة) في شمال شرق نيجيريا، دفعت بمئات الآلاف لمغادرة منازلهم، أي ما يمثل ثلاثة أرباع النازحين المليون الذين أُجبروا على النزوح داخل بلادهم العام الماضي». ويبرز التقرير أيضاً ظاهرة النزوح الممتد أو طويل الأمد، ففي عام 2014 كان هناك أشخاص يعيشون حالة نزوح منذ عشر سنوات أو أكثر، في 90% من البلدان والأقاليم الستين التي رصدها المركز. وقال مدير المركز الفريدو زاموديو: «إنه مع ظهور أزمات جديدة أو تجدد أخرى في بلدان مثل أوكرانيا أو العراق، فقد نشأت حالات نزوح أشخاص جدداً، يضافون إلى العدد الهائل من النازحين عالمياً، والذين يبدو أنهم قد حرموا فرصة إيجاد طرق لإنهاء نزوحهم». ومن ناحيتها، حذرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن الأعداد المتزايدة للنازحين تنذر بارتفاع في أعداد اللاجئين أيضاً. وساهم اليأس في تدفق الساعين لعبور البحر المتوسط مجازفين بحياتهم للوصول إلى أوروبا. وقضى أكثر من 1750 شخصاً هذا العام فقط في رحلة العبور من ليبيا إلى إيطاليا. وليبيا التي أصبحت دولة عبور للمهاجرين واللاجئين الفارين من نزاعات عدة، سجلت رقماً قياساً في أعداد النازحين، بلغ ستة أضعاف أرقام العام الماضي مع 400 ألف نازح على الأقل. وقال تورك: «إن اليأس يدفع الناس إلى تجريب حظهم، وحتى المجازفة، بالمضي في رحلات خطرة بالقوارب». ودعا إلى «بذل كل جهد لإحلال السلام في البلدان التي دمرتها الحروب».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا