• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

يتم التحكم بها عن طريق أجهزة خاصة

«البيئة» تستخدم طائرات دون طيار لمراقبة «الفلامنجو» في محمية الوثبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مايو 2014

يعقوب علي (أبوظبي)

شرعت هيئة البيئة في أبوظبي باستخدام طائرات دون طيار لمراقبة طيور الفلامنجو الكبير “الفنتير” في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ودخلت الخدمة فعلياً طائرتان يتم التحكم بهما عن طريق أجهزة تحكم خاصة، وتعمل الطائرات الجديدة على دعم جهود الهيئة في عمليات جمع البيانات اللازمة لتحديد أسبقيات الحماية والإجراءات الواجب اتخاذها، ضمن برامج المحافظة على الطبيعية والحياة الفطرية في الإمارة. بحسب الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة.

وأوضحت الظاهري، أن الهيئة تملك خططاً لزيادة أعداد تلك الطائرات قبيل نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أنه يمكن للطائرات التحليق لمدة نصف ساعة متواصلة قبل أن يتم إعادة شحن بطاريتها وتتراوح سرعتها أثناء الطيران بين 10 و15 متراً في الثانية.

وأضافت أن تدشين العمل بالطائرات الجديدة يأتي في إطار جهود الهيئة المتواصلة للاستفادة من أحدث التقنيات لدراسة ومراقبة التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، وستقوم هذه الطائرات بالتقاط صور للمناطق التي يصعب الوصول إليها أثناء التحقق من أعداد هذه الطيور، دون الحاجة إلى الاقتراب منها. كما سيستفيد خبراء الهيئة من الصور الدقيقة التي ستوفرها هذه الطائرات عن الطيور ومواقع تكاثرها، وهي تقنية مهمة ووسيلة فعالة لجمع البيانات من حيث التكلفة والوقت.

وأضافت: “تعتبر الطائرات دون طيار من التقنيات الحديثة والتي سيتم توظيفها بشكل كبير في المستقبل لفهم الأنواع نظراً لاستحالة المحافظة عليها في غياب البيانات الميدانية الدقيقة. ويمكن اعتبار هذه الطائرات “رجالاً آليين” مجهزين بأجنحة وقادرين على الطيران والوصول إلى مناطق يصعب على خبراء الهيئة الوصول إليها”.

تقنيات متطورة

وأضافت “نحن بهيئة البيئة ـ أبوظبي، نقوم باستخدام مجموعة واسعة من التقنيات لإجراء الدراسات والمسوحات الميدانية، ويشكل استخدام الطائرات دون طيار لمراقبة أعداد طيور الفلامنجو إضافة جديدة إلى مجموعة الوسائل التقنية المتطورة التي نستخدمها للتعرف على التنوع البيولوجي والبيئي في إمارة أبوظبي وحمايته بشكل أفضل. وستوفر هذه الطائرات بيانات قيمة ودقيقة عن أعداد الطيور الموجودة وتعداد أعشاشها خلال موسم تكاثرها دون الحاجة إلى الاقتراب منها للحد من الإزعاج، وستساعدنا على فهم تلك الأنواع وحمايتها بشكل أفضل”. “وسيساهم هذا النوع من الطائرات في مساعدة الهيئة بالتحقق من أعداد الأنواع، وتوفير معلومات ذات دقة عالية وفهم أكثر شمولية للأنواع التي تجري دراستها. وعلاوة على ذلك، نحن حريصون على استخدام هذه الطائرات لمراقبة مراكز إدارة الحياة الفطرية في الفاية والدليكة”، أضافت الدكتورة الظاهري: جدير بالذكر أن طائر الفلامنجو يزور دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل دائم، ويمكن مشاهدته على مدار السنة في البحيرات الساحلية والمسطحات المائية وأحواض الصرف الصحي والسبخات والمناطق الرطبة على طول سواحل الدولة. وقد شهدت محمية الوثبة، إحدى المحميات الطبيعية التي تشرف عليها هيئة البيئة ـ أبوظبي، أول عملية تكاثر ناجحة لطيور الفلامنجو الكبير في شبه الجزيرة العربية. وفي العام الماضي تم الاعتراف دولياً بمحمية الوثبة للأراضي الرطبة وإعلانها كأحد مواقع قائمة “رامسار” للأراضي الرطبة لتنضم بذلك إلى أكثر من 2000 من محميات الأراضي الرطبة على نطاق العالم.

وتشكل السبخات والمسطحات الطينية الساحلية موائل هامة للكثير من أنواع الطيور المائية بما في ذلك طيور الفلامنجو. وتعتبر العديد من المواقع الساحلية والداخلية التي تتواجد فيها طيور الفلامنجو الكبير، مواقع أساسية للمحافظة على البيئة.

ويعتبر التعرف على مسارات الأنواع الهامة من الطيور وأنماط هجرتها جزءاً مهماً من جهود المحافظة عليها وحمايتها وحماية المواقع الرئيسية التي تتواجد فيها. ومن خلال عمليات البحث والاستثمار في أحدث التقنيات التي تدعم عمل الهيئة وجهودها، تستمر إمارة أبوظبي في اتخاذ خطوات واثقة نحو توفير حياة مستدامة، وذلك من خلال وضع المحافظة على التنوع البيئي والحيوي ضمن أولوياتها الرئيسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض