الأمم المتحدة وواشنطن تدينان الهجوم في المنطقة المتنازع عليها بين دولتي السودان

توتر في أبيي بعد مقتل زعيم قبيلة دينكا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 مايو 2013

الخرطوم (ا ف ب) - أكد زعيم محلي أمس أن توتراً شديداً يسود منطقة أبيي المتنازع عليه بين دولتي السودان وجنوب السودان، بعد مقتل أكبر زعماء قبيلة الدينكا (أكبر قبائل جنوب السودان )، وجندي أثيوبي، يعمل في قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقتل زعيم الدينكا في منطقة أبيي أمس الأول في كمين نصبه أفراد من قبيلة المسيرية المنافسة، وأسفر عن مقتل أحد جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة أيضاً وجرح اثنين آخرين. وقال محمد الأنصاري أحد زعماء المسيرية في أبيي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “هذا الصباح أبيي هادئة ولكن هناك توتراً شديداً، وكل طرف مستعد لأي شيء”.

وكان مسؤول في قبيلة الدينكا قال أمس الأول لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن اسمه “السبت قتل زعيم قبيلة الدينكا كوال دينق مجوك في منطقة أبيي بعدما تعرض لهجوم من قبيلة المسيرية”، وهم عرب من شمال السودان. وأعلنت الأمم المتحدة أن جندياً أثيوبياً من قوة حفظ السلام التابعة لها قتل وجرح اثنان آخران في كمين نصب لموكب كان يقل مجوك. وأكدت قيادات من قبيلتي الدينكا والمسيرية لـ«فرانس برس» مقتل زعيم الدينكا .

وقال أحد زعماء قبيلة المسيرية موجود خارج منطقة ابيي إن مجوك “قتل السبت خلال تبادل لإطلاق النار”. وأوضح أن مجوك كان متوجهاً إلى الشمال آتياً من أبيي بصحبة عناصر من قوات حفظ السلام في أبيي، السلطة الوحيدة في هذه المنطقة المتنازع عليها. وأضاف القيادي الذي طلب عدم كشف اسمه أن “مجموعة من المسيرية أوقفت القافلة، ودخلت في نقاش مع كوال، ومن ثم حدث الاشتباك عندما كان أحد المسيرية يحضر بندقيته فأطلق عليه أحد جنود حفظ السلام النار وقتله فوقع الاشتباك”. وتابع “أثناء الاشتباك أصابت قذيفة عربة كوال، وقتلته مع سائق عربته”.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان ليل السبت الأحد “بحزم” الهجوم، ودعا حكومتي السودان وجنوب السودان ومجتمعي الدينكا والمسيرية إلى أن يحافظوا على الهدوء والابتعاد عن الأحداث المؤسفة”. ودانت الولايات المتحدة مقتل زعيم قبائل الدينكا في إقليم أبيي، ودعت إلى ضبط النفس في وقت يسود التوتر القبلي الإقليم. وقالت السفيرة الأميركية في جوبا سوزان بيج إن “حكومة الولايات المتحدة تدين مقتل كوال ومرافقيه من قوات حفظ السلام في المنطقة”. ودعت بيج كلا من الخرطوم وجوبا لتهدئة الأوضاع وضبط النفس، وطالبت بالتحقيق في الحادثة وتقديم المتورطين فيها للعدالة.

وقال أحد مواطني أبيي طالباً عدم كشف اسمه إن “مجوك كان مسافراً مع قائد قوات الأمم المتحدة يوهانس تسفامريام للوقوف على الأوضاع على الأرض عندما أحاط بدو المسيرية بالموكب الصغير”. وأضاف أن رجال المسيرية “كانوا يريدون معرفة سبب مرور الدينكا عبر مناطقهم، واستمر النقاش لفترة طويلة مع الأمم المتحدة التي طلبت مزيداً من التعزيزات”. وتابع “بدأ إطلاق النار، وأطلق النار على عربة زعيم الدينكا”، من دون أن يذكر من بدأ إطلاق النار. وأشار إلى أن “هناك عدداً من الضحايا، بمن فيهم قتلى من المسيرية، وتم فرض حظر التجوال في المنطقة بعد مقتل الزعيم القبلي”.

ومن شأن مقتل هذا الزعيم القبلي تأجيج التوتر في هذه المنطقة التي تسيطر عليها قبيلة الدينكا. وتعرضت منطقة أبيي التي تقارب مساحتها مساحة لبنان، لدمار كبير جراء حروب عدة، وهي من بين المسائل الأكثر حساسية التي توتر العلاقات بين الخرطوم وجوبا منذ إعلان استقلال جنوب السودان في يوليو 2011. وينص اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي وقع في 2005 لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت عقوداً، وأدى إلى تقسيم السودان، على تنظيم استفتاء لسكان أبيي بشأن مستقبلهم في يناير 2011 . ولم ينظم الاقتراع إذ أن الخرطوم تطالب بإدراج قبيلة المسيرية على لوائح الناخبين بينما ترفض جوبا ذلك.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري
australia