• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

محمد بن راشد: نجاح الدبلوماسية الإماراتية محل تقدير وشكر وفخر

المواطنون إلى 34 دولة أوروبية «بلا تأشيرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

أبوظبي، بروكسل (الاتحاد،وام) وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس على اتفاقية ثنائية يعفى بموجبها مواطني الدولة من تأشيرة «الشنغن». وتعد دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية تحظى بالإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة «الشنغن»، حيث سيكون بإمكان مواطني الدولة حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية السفر إلى 34 دولة أوروبية لقضاء مدة 6 أشهر في كل سنة على ألا تزيد مدة البقاء على 90 يوماً في الزيارة الواحدة. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أن نجاح الدبلوماسية الإماراتية في إلغاء تأشيرة الشنغن هو محل تقدير وشكر وفخر منا ومن كل مواطن إماراتي. وقال سموه على «تويتر» : نجاح الدبلوماسية الإماراتية وعلى رأسها الشيخ عبدالله بن زايد في إلغاء تأشيرة الشنغن اليوم هو محل تقدير وشكر وفخر منا ومن كل مواطن إماراتي. وقع الاتفاقية من جانب دولة الإمارات، سليمان حامد المزروعي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية، ودوقية لوكسمبورج رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، فيما وقعها من الجانب الأوروبي السفيرة إيلزي يوهانسون سفيرة جمهورية لاتفيا لدى الاتحاد الأوروبي، التي تتولى بلادها حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، بحضور الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية ومحمد مير الرئيسي وكيل وزارة الخارجية والسفير أحمد الهام الظاهري مدير إدارة الخدمات القنصلية بوزارة الخارجية ومريم الفلاسي مديرة إدارة الاتصال بوزارة الخارجية وعدد من أعضاء سفارة الدولة في بروكسل. ورفع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب دولة الإمارات بهذه المناسبة. وأكد سموه أن هذا الإنجاز يعد واحداً من سلسة النجاحات المتتالية والمتواترة، التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات منذ تأسيسها على يد باني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ويشكل اعترافاً من البرلمان الأوروبي بمكانة الإمارات والنجاحات، التي حققتها طوال السنوات الماضية، والتي أصبحت مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة. كما أكد سموه أن القرار يعد إنجازا كبيرا للدبلوماسية الإماراتية، التي أثبتت أنها نموذج للأداء المتميز بما تتسم به من حيوية وقدرة على الحركة والتأثير والتخطيط والعمل المتكامل والقدرة على تحقيق المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج. وقال سموه «هذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها الدبلوماسية الإماراتية تميزها، حيث كان لها دور مهم ومؤثر في فوز دولة الإمارات باستضافة مؤتمر الطاقة العالمي 2019 وفوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 واستضافة أبوظبي للمقر الرئيسي لـ«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أيرينا» في عام 2009». وشدد سموه على أن هذا قرار البرلمان الأوروبي لم يأتِ من فراغ أو يتحقق بسهولة وإنما تقف وراءه سياسة حكيمة وقيادة رشيدة عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج وجعلها عنواناً للحكمة والاعتدال والتعايش والسلام والانفتاح على الجميع وفي الوقت نفسه رمزا للإنجاز على المستوى الداخلي وتركيز الجهد في خدمة المواطن الإماراتي حتى وصلت الدولة إلى ما وصلت إليه من تقدم جعلها نموذجا يشار إليه بالبنان وتجربة تنموية رائدة يسعى كثيرون إلى تقليدها والسير على خطاها. وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تثبت يوما بعد الآخر أنها فعلاً وطن السعادة ومن حق مواطنيها أن يشعروا بالفخر بقيادتهم الرشيدة التي لا تألو جهداً في رعايتهم سواء في الداخل أو في أي مكان حول العالم والانتماء العميق إلى هذا الوطن الغالي، الذي يوفر لأبنائه الحياة الكريمة التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية ويضعهم دائما في مقدمة أولويات برامج التنمية الحالية والمستقبلية. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن القرار ينطوي على مردودات إيجابية عديدة للمواطنين حيث سيسهل لهم حرية السفر والتنقل في دول الاتحاد الأوروبي علاوة على أنه سيوفر كثيراً من الوقت والجهد والمال وينهي الإجراءات الطويلة للحصول على تأشيرة هذه الدول كما يتيح لأبنائنا الطلاب فرصاً أكبر في التعرف على الجامعات الأوروبية عن قرب واختيار ما يناسبهم منها لاستكمال دراستهم. ونوه سموه إلى حرص دولة الإمارات على إقامة علاقات فاعلة وعلى أسس قوية مع التجمعات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي في إطار سياستها الخارجية النشطة، التي تعمل على تعزيز الروابط مع مختلف دول العالم بما يصب في خدمة المصالح الوطنية العليا ويعزز من موقع الدولة وحضورها إقليمياً ودولياً. ولفت سموه إلى أنه وفي إطار تعزيز العلاقات الإماراتية الأوروبية فقد افتتح الاتحاد الأوروبي بعثة دبلوماسية له في أبوظبي، وتم مؤخراً إطلاق مجموعة الصداقة بين البرلمان الأوروبي ودولة الإمارات، وهذا يؤكد بوضوح الاحترام الأوروبي الكبير للدولة والسياسة الحكيمة لقيادتها من ناحية والحرص على بناء جسور التعاون والتنسيق معها في المجالات المختلفة من ناحية أخرى، فضلاً عن التقدير لتجربتها التنموية الرائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأشاد سموه بسلوك مواطني الدولة الحميد في الدول الأوروبية، حيث كانوا خير سفراء لبلدهم على نحو يجسد المستوى الحضاري والرقي الذي تتمتع به دولة الإمارات على مختلف الأصعدة، لافتاً سموه إلى أن هذا الأمر لعب دوراً أساسياً في نجاح مشروع إعفاء مواطني الدولة من الشنجن مثمناً السلوك الإيجابي لمواطني الدولة وأخلاقهم الحميدة واحترامهم لنظم وقوانين الدول المضيفة وتشبثهم بقيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب. وأشاد سموه في ختام تصريحه بالدور المحوري لمجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي وسفراء الدولة المعتمدين لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمختصين في وزارة الخارجية وبعثة الدولة في بروكسل وكل من ساهم في نجاح هذه المهمة الاستراتيجية. سفيرة لاتفيا في الاتحاد الأوروبي: تعزيز العلاقات نوهت السفيرة إيلزي يوهانسون سفيرة جمهورية لاتفيا لدى الاتحاد الأوروبي التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين دولة الامارات والاتحاد الاوروبي، وقالت ان ذلك سيسهم في تعزيز العلاقات بينهم في المجالات كافة. أحمد الظاهري: حضور قوي للدولة قال السفير أحمد الهام الظاهري مدير إدارة الخدمات القنصلية بوزارة الخارجية إن إنجاز إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة «الشنغن» ينطوي على الكثير من المعاني والدلالات المهمة حيث يعكس قوة دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية لما تتمتع به من احترام وثقة دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن استراتيجية الحكومة الاتحادية متمثلة في وزارة الخارجية تحرص على تقديم خدمات متميزة لمواطني الدولة ومنها الإعفاء من تأشيرة الشنغن الذي كان هدفا استراتيجيا للدولة موضحا ان الدبلوماسية الإماراتية لعبت دورا حيويا في اقناع البرلمان الأوروبي بالموافقة على إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة شنغن. وقال «من الدلالات المهمة كذلك، الصورة الإيجابية للمواطنين الإماراتيين في الخارج فهم يعبرون عن نموذج الإمارات في الانفتاح والتعايش المشترك والاندماج في الثقافات من الحضارات المختلفة لدول «الشنغن» وهذا لا شك يعمق الثقة الأوروبية بالمواطن الإماراتي وسلوكه الحضاري في أي مكان يذهب إليه كما تنعكس هذه الصورة الإيجابية ايضا في المعاملة الراقية والحضارية التي يلقاها المواطن الإماراتي أثناء تواجده في أي مكان في العالم». واضاف مدير إدارة الخدمات القنصلية بوزارة الخارجية « إن المواطن الإماراتي يمثل الأولوية الرئيسية في اهتمامات القيادة الرشيدة التي تعمل دوما على توفير مقومات العيش الكريم والرفاهية له، ولاشك ان السماح لمواطني دولة الإمارات لدخول 34 دولة في منطقة «الشنغن» من دون تأشيرة مسبقه أمر ينطوي على مردودات إيجابية عدة لهم على أكثر من مستوى مثل السياحة والاستثمار والعلاج وهذا بدوره يعمق قيم الانتماء الى الوطن والولاء للقيادة لأنهم على قناعة بان جهود التنمية في الإمارات ومكتسباتها تستهدف تحقيق الرفاة لهم». واوضح ان جواز سفر الإمارات بات يعكس الوجه الحضاري للدولة وما تحظى به من احترام وتقدير على الصعيدين الإقليمي والدولي وهذا تقف وراءه سياسة حكيمة وقيادة رشيده عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج حتى أصبحت الإمارات عنوانا للحكمة والاعتدال والتعايش والسلام ورمزا للانجاز والتفوق والتميز على المستوى العالمي حسب رؤية وتطلعات حكومة دولة الإمارات لعام 2021. ودعا مواطني الدولة الى ضرورة التعاون مع الجهات الرسمية لدول منطقة الشنغن أثناء وصولهم الى مطار البلد المضيف والافصاح عن بعض المعلومات الشخصية المهمة ان طلبت مثل مدة الاقامة ومقر الاقامة وتذكرة السفر وتاريخ العودة والمبلغ المالي المحمول نقدا خلال تواجدهم في البلد المضيف. وحث المواطنين على التسجيل في خدمة « تواجدي » التي تمكن وزارة الخارجية من التواصل معهم في حالات الطوارئ والازمات أثناء سفرهم خلال موقع الوزارة www.mofa.gov.ae أو التطبيق الذكي uaemofa مع ضرورة الاحتفاظ بأرقام بعثة الدولة لدى بلد المقر. وقال الظاهري إنه يمكن لمواطني الدولة التواصل على الرقم الخاص بالدول التي لا يوجد تمثيل دبلوماسي للامارات وذلك لتقديم المساعدة في الحالات الطارئة وهو 00971600599991. ودعا مواطني الدولة المسافرين الى دول منطقة « الشنغن » الى ضرورة الاطلاع على نصائح وإرشادات السفر الموجودة على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية وذلك بالدخول على أيقونة إرشادات ونصائح السفر. محمد الرئيسي: إنجاز تاريخي قدم محمد مير الرئيسي وكيل وزارة الخارجية التهنئة لقيادة دولة الإمارات وشعبها على هذا الإنجاز التاريخي الذي يدل على ثقل الدولة السياسي في المجتمع الدولي والعلاقات الطيبة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا الى ان هذا الإعفاء سيسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين وتبادل الزيارات بشكل خاص في المجال السياحي. ولفت الى ان إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة « الشنغن « هو نجاح للدبلوماسية الإماراتية» مشيدا بحرص ومتابعة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي تابع سموه شخصيا الجهود التي كانت تبذل في هذا الجانب إضافة الى حرص معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومتابعته المستمرة لهذا الملف. وحول العوامل التي ساعدت على إعفاء الإمارات من تأشيرة «الشنغن» قال الرئيسي « ان دولة الإمارات ليس لديها مهاجرون غير شرعيين للبحث عن عمل وملف الدولة الأمني والمتمثل في ان الإمارات واحة للأمن والأمان إضافة الى كثرة الرحلات الجوية من دولة الإمارات إلى دول الاتحاد الأوروبي وحجم التبادل التجاري والمصالح المشتركة للجانبين كل ذلك ساعد في سرعة صدور قرار الإعفاء من قبل البرلمان الأوروبي». من جانبه قدم سعادة سليمان حامد المزروعي التهنئة لدولة الامارات قيادة وحكومة وشعبا بهذا الانجاز التاريخي والاستراتيجي الهام والذي يأتي ضمن خطة الدولة لتوفير أفضل الخدمات القنصلية واكثرها تميزا لمواطنيها. وتوجه سفير الدولة خلال الكلمة التي ألقاها في حفل التوقيع بالشكر والتقدير لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على قيادته وتوجيهاته وصبره، فبفضل هذه المبادرة غير المسبوقة من سموه أصبحت دولة الإمارات هي الدولة العربية الأولى التي يعفى مواطنوها من تأشيرة «الشنغن». كما قدم الشكر لمعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على متابعته واهتمامه وإرشاداته. وقال إن دولة الإمارات بذلت جهودا حثيثة على جميع المستويات لتسريع الانتهاء من الإجراءات وتنفيذ اتفاقية الإعفاء حيث يشكل إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة السفر لأنحاء العالم هدفا مهما للسياسة الخارجية لدولة الإمارات. وقال المزروعي «يأتي هذا الإنجاز لتتويج الشراكة الإماراتية الأوروبية القوية والمتنامية حيث انه سيسهم في رفع حجم التبادل التجاري والاستثماري والسياحي والثقافي بين الجانبين وسيعكس التقدير لدور الإمارات في الريادة ودفع عجلة التطور والنمو على جميع الصعد». وتوجه بالشكر والتقدير لكل من أسهم في الدولة من الجهات المختصة والمسؤولين وكذلك في مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة سواء في المفوضية أو البرلمان أو مجلس الاتحاد الأوروبي على دعمهم في تحقيق وإنجاح ملف الإعفاء والانتهاء منه على أكمل وجه وخاصة الدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه لنا مجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي. وقال إن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود المخلصة لزملائي في وزارة الخارجية وسفراء الدولة في الاتحاد الأوروبي وأفراد السلك الدبلوماسي في بعثة الدولة في بروكسل ومستشاريها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض