• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ضخت 24 مليار درهم قروضاً جديدة للأفراد

البنوك تستقطب 91 مليار درهم سيولة أجنبية جديدة خلال العام الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

يوسف البستنجي (أبوظبي) تدفقت للقطاع المصرفي بالدولة نحو 91 مليار درهم سيولة نقدية جديدة أجنبية خلال عام 2015، تميزت بطابعها المستقر، منها 30 مليار درهم ودائع لآجل، ونحو 22 مليار درهم قروضاً مصرفية واقتراضاً لآجل من الخارج، الأمر الذي يعتبر مؤشراً على ارتفاع الثقة بالاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي بالدولة. وتظهر بيانات المصرف المركزي أن العام الماضي سجل ارتفاعاً في تدفق رأس المال والسيولة النقدية من الأسواق الخارجية إلى البنوك العاملة بالسوق المحلية، حيث ارتفعت المطلوبات الأجنبية لدى البنوك بالدولة، بنحو 18,5% ليصل رصيدها إلى 583 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2015، بزيادة بلغت قيمتها نحو 91 مليار درهم مقارنة مع رصيدها البالغ 492 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014، وهو ما يشير إلى ارتفاع الثقة من قبل البنوك والمؤسسات المالية والشركات والمستثمرين الأجانب بالاقتصاد الوطني عموما والقطاع المصرفي بالدولة على وجه الخصوص. وتوزعت الزيادة في رصيد المطلوبات الأجنبية على عدة بنود، حيث زاد رصيد المراكز الرئيسية للبنوك الأجنبية لدى فروعها بالدولة أو فروع البنوك الوطنية بالخارج لدى مراكزها الرئيسية بالدولة بنحو 17,5 مليار درهم خلال العام الماضي، ليصل رصيدها إلى نحو 88 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2015، مقارنة مع رصيدها بنهاية عام 2014، كما زادت تحويلات البنوك الأجنبية إلى البنوك العاملة بالدولة بنحو 58 مليار درهم ليصل رصيدها إلى نحو 265 مليار درهم بنهاية العام الماضي. كما ارتفع رصيد الودائع الأجنبية الأخرى لدى البنوك بالدولة بنحو 17,5 مليار درهم أيضا، ليصل إلى 171,5 مليار درهم خلال نفس فترة المقارنة. وتظهر بيانات «المركزي» أن المطلوبات الأجنبية لدى البنوك بالدولة توزعت على ما يقارب 23 مليار درهم قروض من البنوك الأجنبية وقروض أخرى لآجل، إضافة إلى نحو 32 مليار درهم ودائع جديده منها أكثر من 30 مليار درهم ودائع أجنبية لأجل، فيما لم يتجاوز رصيد الودائع الأجنبية تحت الطلب الجديدة التي دخلت القطاع المصرفي بالدولة عام 2015 أكثر من 2 مليار درهم، الأمر الذي يعزز الثقة بتركيبة السيولة المتوافرة للقطاع المصرفي بالدولة، باعتبارها سيولة مستقرة وقابلة للإقراض. وفي المقابل، ارتفع رصيد الموجودات الأجنبية للبنوك العاملة بالدولة بشكل طفيف بلغت قيمته نحو 2,1 مليار درهم إلى 499,5 مليار درهم بنهاية 2015 مقارنة مع 497,4 مليار درهم بنهاية 2014. ووفقاً لبيانات المصرف فإن الودائع لدى القطاع المصرفي بالدولة (عدا الودائع الحكومية والتأمينات التجارية) توزعت بنهاية 2015 على 914,2 مليار درهم ودائع بالعملة المحلية و367,2 مليار درهم ودائع بالعملات الأجنبية، فيما بلغ رصيد التأمينات التجارية نحو 20,6 مليار درهم. وسجلت الودائع بالعملة المحلية زيادة بقيمة 32 مليار درهم تقريباً تعادل نمواً بنسبة 3,6%، في حين زادت الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 55 مليار درهم تعادل نمواً بنسبة 17,6%، أما التأمينات التجارية فقد تراجع رصيدها بقيمة 5 مليارات درهم تعادل انخفاضاً بنحو 20% مقارنة مع رصيدها بنهاية 2014. وارتفع رصيد الإقراض والتمويل الموجه لقطاعات الأعمال المقيمة بالدولة بنحو 104 مليار درهم جديدة عام 2015، تمثل نمواً بنسبة 8,1% تقريباً ليصل رصيد الائتمان المحلي إلى 1381,6 مليار درهم. وتركز الإقراض المصرفي بالدولة على تمويل القطاع الخاص الذي استحوذ على أكثر من 80% من القروض الجديدة، حيث بلغت القروض والتمويلات المقدمة للحكومة نحو 21 مليار درهم فقط من الإجمالي. لكن البيانات تشير إلى أن البنوك العاملة بالدولة استمرت بالتركيز على قطاع الأفراد الذي استحوذ على حصة تجاوزت قيمتها 24 مليار درهم من القروض الجديدة خلال العام الماضي، تعادل نحو 29,5% من إجمالي القروض التي حصل عليها القطاع الخاص، بما في ذلك المؤسسات المالية غير البنكية التي بلغت حصتها نحو 4 مليارات درهم من القروض الجديدة خلال نفس الفترة. وفيما يتعلق بتوزيع التمويلات الجديدة على قطاعات الأعمال الرئيسية بالدولة، فقد استحوذ قطاع العقار والإنشاءات على ما يقارب 22,5 مليار درهم خلال عام 2015 تعادل 27% من إجمالي القروض والتمويلات الجديدة التي ضختها البنوك للقطاع الخاص العام الماضي. أما قطاع التصنيع بفروعه كافة فقد استحوذ على 4 مليارات درهم من القروض الجديدة تعادل نحو 4,8% من إجمالي قروض القطاع الخاص خلال عام 2015. وتظهر البيانات أن رصيد قطاع التعدين والمحاجر ارتفع بنحو 2,5 مليار درهم خلال 2015، فيما تراجع رصيد قطاع الزراعة بقيمة 1,1 مليار درهم خلال نفس الفترة. 940 مليون درهم احتياطي «المركزي» من الذهب أبوظبي (الاتحاد) شهد عام 2015 عودة المصرف المركزي اعتباراً من الربع الثاني لتكوين احتياطي من الذهب للمرة الأولى منذ سنوات عدة، حيث بلغ رصيد الذهب ضمن الاحتياطيات نحو 940 مليون درهم، بنهاية ديسمبر الماضي، ومع أن حصة الاحتياطي من المعدن الأصفر لا تزال محدودة نسبة إلى إجمالي الاحتياطيات، إلا أن ذلك يعتبر مؤشراً على توجهات جديدة للسياسة النقدية قد تتعزز أكثر خلال السنوات المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا