• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

نال شهرة واسعة في القاهرة والدول العربية

فرج عبدالكريم.. أحد أعلام الأغنية القطرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

فرج عبدالكريم.. من أهم المطربين الذين ساهموا في تطوير الأغنية القطرية، ورغم قصر سنواته في الفن، لكنه كان غزير العطاء، وترك بصمة قوية في مسيرة الغناء القطري، خصوصاً أنه تمتع بإمكانات صوتية رائعة، ولا يزال إرثه من الأعمال المبدعة تتوارثها الأجيال.

ولد عام 1949 في أسرة فنية، حيث كان والده عبدالكريم فرج مطرباً شعبياً شهيراً له العديد من المشاركات في الأعراس والمناسبات، وبذلك بدأت موهبة فرج الموسيقية وعشقه للغناء منذ صغره، وكان من رواد الدور التي تغنى بأنواع الغناء الشعبي، فكانت فرصة لرؤية العود والتدرب في العزف عليه والاستماع إلى العديد من المطربين، وفيها حفظ المقامات وأنماط الغناء واكتسب ثقافة موسيقية عميقة، وهام عشقاً بالموسيقى وأخذ ينهل من الموروث الشعبي، ويقلد كبار المطربين، ولكنه كان يبحث عن شيء جديد، وحين افتتحت إذاعة قطر بثها الرسمي عام 1968 كان من أوائل الذين دخلوها، وتدرج في العمل الوظيفي فيها، واستفاد من وجوده في إثراء ثقافته الموسيقية، وفي 1969 بدأ أول محطاته في الغناء، وشارك في العديد من الحفلات الغنائية داخل قطر وخارجها، واهتم بتطوير الموسيقى، وقدم العديد من الأغنيات الرائعة، منها «ولهان ومسير»، وتعد الأغنية الأشهر بين أعماله، وأعاد الكثيرين من المطربين والمطربات غناءها بعده، و«القرقعونوه»، و«آه ويلاه»، و«يا حمام»، و«رقصي يا عيوني»، و«حلوة ومغرورة»، و«أصدر للورق»، و«همي»، و«ما تفاهمنا»، و«عندي أمل»، و«لا تسأليني بعد»، و«بيوفي عطش»، و«يا حمامة مطوّقة»، وغيرها، وكانت له في مرحلة البدايات بعض المشاركات في التمثيل من خلال فرقة الأضواء، لكن الموسيقى كانت همه الأساسي، وخاض تجربة مهمة تمثلت في بحثه عن كلمات وألحان خارج قطر، وخرج من نطاق المحلية إلى العربية، وعندما سافر إلى القاهرة نال شهرة واسعة وتحقق له الكثير من النجاح، وشكل تعاونه مع الفنان عبدالعزيز ناصر مرحلة مهمة من حياته الفنية، واستفاد كثيراً من تراث والده الذي قدم له أول لحن «نورا»، ثم لحن له العديد من الأعمال، كما تعاون مع الملحن عبدالله بوشيحة في أغنية «تحطم قلبي على شانك»، وتعاون خلال مسيرته مع العديد من الأسماء القطرية البارزة سواء على صعيد التأليف أو التلحين، ومنهم مرزوق بشير وجاسم صقر، وأحمد المناعي، وخليفة جمعان، وعبدالعزيز ناصر، وخالد الشيخ، وإدريس خيري، وفي 1985 طارت شهرته إلى دول الخليج وكذلك الدول العربية، وبعض دول أوروبا.

وتعرض قبل رحيله بسنوات عدة لأزمة صحية حادة، وبعد صراع مع المرض رحل في أحد مستشفيات لندن 1989، ولم يكن عمره قد تجاوز الأربعين عاماً، لكنه قدم للمكتبة القطرية والخليجية قرابة 150 أغنية، وتم تكريمه خلال حياته من جهات عدة، من بينها إذاعة قطر التي كرمته قبل أن يرحل بعام تقريباً، وبعد رحيله كرمته إدارة مهرجان الدوحة للأغنية من خلال تقديم مجموعة من أعماله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء