• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

العالم عنده مجرد «قفزات» يسعى إلى تحقيقها

10 محفزات لتعليم الطفل وإكسابه المهارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يرى صاحب نظرية التطور المعرفي عند الأطفال، عالم النفس والفيلسوف السويسري الشهير «جان بياجيه»، أن تعلم الطفل واكتسابه الخبرات المختلفة يتوقف إلى حد كبير على ردة أفعال والديه من اللحظة الأولى التي ينطق فيها أولى الكلمات، ويخطو فيها أولى الخطوات، وأنه بالتحفيز واستثارة الهمة لديه يتحقق من الإنجازات الكثير، وتصبح عملية التعلم «لعبة» مثيرة ومسلية وجذابة، ويصبح العالم أمام الطفل لا يعدو سوى «قفزات» يسعى الطفل إلى تحقيقها، وعلينا أن نمنحه المزيد من الفرص لاكتشاف هذا العالم، وإتاحة المزيد من الفرص أمامه للتعلم واكتساب الخبرات والمهارات الجديدة، بما يتوافق وجوانب نموه المختلفة. وعلى الوالدين - بحسب - «بياجيه» - إتاحة وتحقق «عشرة» محفزات مهمة:

◆ مساحة آمنة: الطفل خلال سنواته الثلاث الأولى يحتاج إلى مساحة آمنة يسير فيها ويلعب داخل المنزل وخارجه. ويفضل خلال هذه الفترة عدم الاعتماد كلياً على عربة الأطفال، أو حاملة الأطفال إلا في الحالات الضرورية. وعلى الأبوين تشجيع الطفل على المشي والاعتماد على نفسه ما أمكنهم ذلك. ولكن بشرط المراقبة التي تحميه من المخاطر والضرر، خاصة خارج المنزل، وتهيئة البيئة المنزلية بما لا يعوق حركته، أو يجعل من حركته خطراً عليه، وإزالة مصادر الخطر من طريقه، ومراعاة الفتحات والنوافذ والأبواب وارتفاع السلالم والحواجز المنزلية، وغير ذلك من أمور تهدد حركته بحرية.

◆ مساحة آمنة للتسلق: الأطفال بطبيعتهم شغوفون بالتسلق والصعود والهبوط باستخدام الكراسي والمقاعد والمناضد وغيرها. ومن ثم يمكن إتاحة ألعاب التزلج والتسلق للطفل داخل المنزل أو الحديقة، أو اصطحابه إلى أماكن توفرها، وفي كل الأحوال لا غنى عن المراقبة التامة للطفل، مع التوجيه والحماية.

◆ تنمية النشاط الجسدي: قد يحتاج الطفل غير النشط بعض التحايل كي يصبح أكثر نشاطاً. ومن الممكن أن يشجعه الوالدان على ذلك دون إكراه، بلعبة التحدي مثلاً، كأن تدعه الأم يجري خلفها بين أركان المنزل أو في الفناء ليمسك بها، أو العكس، مع التشجيع والتحفيز والثناء والتصفيق له. كذلك يمكن أن يشاركانه لعبة التزلق والتزلج والتأرجح، والصعود والهبوط وغيرها من ألعاب تنشط قدرته الحركية. ومحاولة إزالة الخوف والتردد عنده بالترغيب والتدرج والتشجيع والإثابة عند الإنجاز والاستجابة. وملاحظة أن المشاركة الوالدية تمنح الطفل كثيراً من الأمان والثقة والتشجيع.

◆ محيط متنوع: كثير ما يصيب الطفل بالملل سريعاً. فالطفل الذي لا يشاهد سوى المنزل والسيارة والشارع والسوبر ماركت، هو في حاجة ماسة لرؤية غير تلك المشاهد اليومية. ثمة عالم مثير آخر يجب مشاهدته. فالتجديد ضروري حتى للأطفال. لذا يستوجب على الوالدين إخراجه إلى الأسواق والمدينة والمتنزهات والحدائق العامة ومدينة الألعاب والشاطئ والمزارع وغيرها من حين لآخر، وخاصة في الإجازات والعطلات، بما يتيح للطفل التعرف على البيئة والعالم المتنوع من حوله، فمن خلال ذلك سيرى ويسأل ويستفسر ويتفاعل ويزداد خبرات ومهارات ومعارف جديدة في كل مرة، فضلا عن كسر حالة الملل والسكون عنده. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء