• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

«جامي».. لمسة تراثية على المائدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

جامي.. طبق تراثي له مكانة لدى الكثير من البيوت الإماراتية، لما يتميز به من مذاق ممزوج بالسمن البلدي وحبات من «السح» التمر الفاخر من الخلاص، خاصة حين يتصدر الإفطار أو بعد العصر.. وهذه الأصناف التي تزين المائدة الإماراتية، ورغم اندثار البعض منها إلا أن هناك الكثير من النساء يعشقن رائحة الماضي من خلال الحرص على إحياء هذه الأطباق التراثية، ليصبح وجودها عادة وضرورة لا يمكن أن يبدأ اليوم من دونها.

وتقول أصايل عبد الله «أم الأصايل» التي بدأت مشروعها منذ 5 سنوات، إنه مع توافر الألبان في بيتها ساعد ذلك على استغلال وقت فراغها في إعداد الجامي والذي رغم سهولة إعداده إلا أنه يحتاج إلى الوقت والخبرة.. فبعد الحصول على الحليب تتم صناعة اللبن عن طريق تخمير الحليب الذي يوضع في إناء، ويترك من أربع إلى ست ساعات، حتى يصبح «لبنا رائبا»، ويوضع بعد ذلك في جهاز مخصص ليصبح متماسكا ويحرك بطريقة هادئة، حتى تتكون الزبدة التي تنعزل وتظهر فوق اللبن، ثم يضاف إليها القليل من الماء البارد أو الثلج ليسهل استخراجها، وهي التي يصنع منها السمن أو الذوابة أو السمن العربي.

ورغم أن أصايل أعادت حضور وإحياء هذا الطبق إلى مائدة الأسرة الإماراتية فقد كانت في البداية توزعه على الأهل والأقارب والصديقات والذي أصبح له جماهيرية كبيرة عند الكثير منهن.

وتقول، إن الجامي من الأكلات التراثية القديمة التي عرفت منذ زمن طويل، وهي طريقة مثاليه لاستغلال حليب المواشي الزائد وتحويله إلى طعام يمكن تناوله على مدى أيام، مشيرة إلى أن الترويج للمشروع لم يقف عند الصديقات، بل وجدت أصايل موقع التواصل الاجتماعي«إنستجرام»هو الأنسب لترويج منتجها التراثي الذي يحمل اسم umalasayel أم الأصايل، وحظي بإقبال كبير، حيث يزداد الطلب على الجامي في المناسبات السعيدة والتراثية والاجتماعات، لطعمه اللذيذ وهو يتزين بحبات من تمر الخلاص وتنثر عليه الحبة السوداء، ومع مذاقة الطيب يمكن أن يوزع كهدايا على الجيران والأقارب في المناسبات الجميلة أو يقدم في الولائم بارداً أو دافئاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء