• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م

الكاميرا لا تفارقه

طفل الخامسة يحترف تصوير الخيول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 سبتمبر 2016

خولة علي (دبي)

استطاع الطفل مصطفى حسام العكرماوي، أن يقتحم مضمار الخيول، وهو في الخامسة من عمره، وأن يرصد بعدسته الكثير من اللقطات الفنية البديعة التي استثارت بصره، ووجد في الخيول العربية موضوعاً خصباً للإبحار في فنون الصورة وجمالياتها، فجاءت أول تجربة له، وهو يراقب المصورين ويقلد حركاتهم وزاويا التقاطهم للصورة عبر أكثر من ألفي صورة، الأمر الذي جعل المقربين له، يبدون إعجابهم ببعض الصور التي تنم عن بوادر احترافيه، تلتقط على يد طفل بالكاد يستطيع حمل كاميرا احترافية، ولكن ما جعله يقف متأهباً، ومصوباً كاميرته نحو هدفه، هو الدعم وكلمات التشجيع وعلامات الإبهار التي تلقاها من من اطلع على صوره. ليصبح بذلك من مصوري الخيول العربية.

البداية

الطفل الفنان العكرماوي، الذي لا تفارقه الكاميرا بدا سعيداً بالحديث عن بداية تعرفه على هذه الهواية، التي جاءت مصادفة، عندما أخذه والده في نزهه لبطولة الخالدية للخيول، وقال: هذه الزيارة حفزت لدي الرغبة في تقليد المصورين، الذين تأهبوا لالتقاط صور الخيول العربية، وهي تتبختر مستعرضه جمالها، وبالرغم من اقتنائي لكاميرا احترافية، إلا أن معلوماتي في التصوير زهيدة، ولكن من خلال التوجيه والإرشاد والنصائح التي تلقيتها من المصورين، استطعت أن استثمرها بشكل جيد لأخرج بحصيلة جيدة من الصور، أبهرت والدي الذي انتقى عدداً لا بأس به منها، تليق بالعرض.

ويتابع: زيارة بعد زيارة للاستطبلات وحضور البطولات، استطعت أن أتجاوز أخطاء التصوير، حتى أصبحت أحصل على لقطات دقيقة تحمل في ثناياها بصمات الاحتراف، حيث يجب توفر مواصفات في صور الخيول العربية ليتم الحكم عليها بأنها احترافية، فيجب التركز على زوايا معينة للحصول على صورة ناجحة، منها انتقاء الزاوية الصحيحة للموضوع، والتركيز على لقطة امتداد رقبة الخيل ونظرته، واتجاه أذنه والتي يجب أن تتجه دائماً للأمام، مع وجود ضوابط معينة لحركة اليدين والرجلين.

ويعتقد البعض أن للون الخيل علاقة بجمال الصور، هذا الرأي مردود عليه فكل الخيول على أجناسها وألوانها، تحمل الكثير من الملامح الجميلة، إذا ما اختيرت اللقطة بشكل صحيح ودقيق وبنظرة فنان محترف في عالم الخيول.

القوام

وحول انتقائه الخيول العربية، لالتقاط صور لها، أوضح أن الخيول العريبة تتميز بالقوام الرشيق والجمال والخفة والنعومة تجذبك لالتقاط صور لها، وأيضاً نظراً لحضوره بطولات للخيول العربية، ظهرت الخيول بمنتهى الجمال وهي في الاستعراض الأمر الذي دفعه لمواصلة التقاط الكثير من الصور الجميلة لها.

وكانت للعكرماوي مشاركات عدة في حضور وتصوير بطولات الجواد العربي في داخل الدولة، وفي المملكة العربية السعودية ومصر، والأردن ولبنان، وحرص على زيارة الاسطبلات الخاصة، وكان لهذه المرحلة أهمية كبيرة بالنسبة له نحو سلم احتراف التصوير، حيث يبلغ من العمر 12 عاماً ويسعى لمواصلة رحلة التصوير والتعرف على فنون هذا العلم، وذلك بفضل التشجيع المستمر من والده، والمحيطين به، ومنظمي المعارض الدولية المتخصصة بالخيول ومستلزماتها على المواصلة والاستمرار والحرص على المشاركة، وعرض أعماله على منصات المعارض والحديث عن تجربته أمام الآخرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء