• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كتّاب ونقّاد مغاربة يحتفون بالروائية لطيفة باقا

لقاء أدبي مع صاحبة «غرفة» فيرجينيا وولف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

محمد نجيم (الرباط)

لقاء جميل جمع عدد من النقاد المغاربة مع الكاتبة والقاصة المغربية المعروفة لطيفة باقا، اللقاء نظمه صالون مزاغان الثقافي بمدينة الجديدة وفيه تحدثت القاصة المحتفى بها عن عملها القصصي «غرفة فيرجينيا وولف» التي أصدرتها مؤخرا دار توبقال في الدار البيضاء.

وقد شارك في هذا اللقاء، الذي أداره الناقد والمترجم المغربي محمد مستقيم عدد من النقاد والكتاب الذين قدموا أوراقا مختلفة تتناول العمل القصصي الأخير «غرفة فيرجينيا وولف» من زوايا وجهات مختلفة ومتعددة. وكانت أول متدخلة الشاعرة مليكة فهيم، التي اعتبرت العمل متميزا لكونه يتناول بالتحديد قضية المرأة انبثاقا عن رؤية مرجعية تتحدد في عالم فيرجينيا وولف القصصي التي تجمعها والكاتبة الدفاع عن القضية نفسها، وهي أن يكون للمرأة غرفتها الخاصة التي هي بمثابة استعارة عن حالة التملك التي يجب أن تتمتع بها بعيدا عن الرقابة الذكورية، غرفة تمنحها حق التمتع بالخصوصية في محاورة الحياة المتعددة عبر الإبداع بوصفه شكلا من مقاومة الموت والإقصاء.

وقدم الدكتور إبراهيم الحجري الروائي والباحث في السرديات ورقة مستفيضة حول قلق الذات وضغط الزمن في المجموعة القصصية، مؤكدا ارتهان الكتابة هنا إلى زمن ارتدادي تحتفظ به الذاكرة والماضي عن فترة الطفولة والمراهقة، وتؤثثه نساء عانين وكابدن المرارة بصمت في غياب جائر لتلك الخصوصية التي تمنحها الغرفة السرية، كما أوضح انشغال الساردة بإكراهات التحولات الفيزيولوجية للمرأة وهجوم الكهولة وما تتركه من آثار نفسية جسيمة على المرأة التي يعتبر جسدها كيانا احتفالا قويّا في شخصيتها عكس الرّجل.

وقدّم الورقة الثالثة في هذا اللّقاء النّاقد إدريس أنفراص الذي تناول الأطروحة النّسائية في المجموعة بوصفها تيمة لا تبتعد عن الانشغال العام للكاتبة التي تنتمى إلى عدد من الجمعيّات الحقوقية والنسائية المنافحة عن قضايا المرأة التي بالرغم من الانفراج الذي عرفه المغرب فيما يخص الحرّيات العامة ومنها حرية المرأة، فإن الكاتبة ترى أن القضية ما تزال في حاجة إلى المزيد من النّضال لمعالجة الذهنيات المريضة. وأكد انفراص أنّ باقا جاءت إلى القصّة من تخصّص السّوسيولوجيا، ممّا خوّل لها حسن التعامل سوسيولوجيا مع الأطروحة النّسائية وتفكيكها إبداعيّا بلغة بسيطة.

وختم المداخلات النّاقد رحّال نعمان الذي تناول بنية العنوان «غرفة فيرجينيا وولف» في ارتباطه المرجعيّ بكتاب يحمل العنوان نفسه للكاتبة العالمية فيرجينا وولف، متوقّفا عند نقاط التّشابه بين الكتابيْن وأسباب استدعاء هذا العمل تحديدا. وقد استخلص نعمان أنّ الكاتبة استبطنت سيكولوجيا أعماق كتابة فيرجينا وولف، مُسْقطة إيّاها على عوالم شخصيّاتها.

وفي كلمتها، قالت لطيفة باقا- بعد نوهت بالمداخلات والأوراق التي عالجت مجموعتها- «إنّها لم تكن تنشغل بالشّكل القصصيّ، وإنْ عُرفت بتمرّدها على الأنماط المتداولة، سوى بقضيتها الأساس، وهي خصوصية المرأة وفق أسلوب لا يمكن للرّجل الكاتب أنّ يستبطنه بحكم أنّ المرأة تختلفُ عنه سيكولوجيّا وفيزيولوجيّا»، كما أنّها أعلنت للمرة الأولى أنّ عملها القادم سيكون عبارة عن رواية مؤكدة أنّ للرواية على الكاتب كيفما كان توجهه، سحراً خاصّا. لذلك أصبح الشّعراء والقصّاصون يجنحون إلى كتابتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا