• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

2013 الأعنف في العراق منذ 5 أعوام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

بغداد (وكالات) - ذكرت تقارير متطابقة أمس أن العام الماضي 2013 كان الأعنف في العراق منذ نهاية النزاع الطائفي هناك قبل 5 أعوام، بعدما تصاعدت اعمال العنف بشكل كبير وخصوصا تلك التي تحمل طابعاً مذهبياً ويغذيها تهميش السنة والحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

ومن استهداف دور العبادة الى المقاهي وملاعب كرة القدم والمدارس وحتى مواكب التشييع والمقابر، عاش العراقيون على وقع هجمات دامية شنتها جماعات مسلحة على رأسها تنظيم القاعدة في مواجهة قوات امنية عجزت عن الحد من التفجيرات اليومية.

وحسب إصائيات لوزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية حصلت عليها وكالة «فرانس برس»، قتل 7154 شخصاً في العراق جراء اعمال العنف المتفرقة طوال عام 2013، وهو أعلى معدل سنوي رسمي منذ انتهاء النزاع الطائفي عام 2008 حين قتل 8995 شخصا. وطالبت «الحملة الشعبية الوطنية لإدراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الإبادة الجماعية» الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ قرارات أكثر حزماً لحقن دماء العراقيين.

وقال المتحدث باسم الحملة أحمد الشمري «إن عام 2013 كان من أكثر الأعوام دموية في العراق منذ أعوام 2006 و2007 و2008، حيث تصاعدت الهجمات الإرهابية الشرسة التي استهدفت العراقيين كافة بمختلف مكوناتهم وقومياتهم، فيما كان للأقليات النصيب الأكبر من الاستهداف وتفجير مدنهم ومناطقهم، ونال التركمان حصة الاسد من هذه الاعمال المنظمة ضدهم».

وأضاف «أعداد الذين سقطوا في البلاد خلال العام الماضي تفوق بأضعاف حجم ضحايا الحروب والصراعات والنزاعات في مختلف أنحاء العالم بما فيها الأزمة السورية، حيث تطهر التقارير الدولية أن أعداد الذين يقتلون في العراق تفوق أعداد قتلى الاحداث في سوريا بخمسة أضعاف».

إلى ذلك، أعلنت منظمة «إيراك بودي كاونت» البريطانية المتخصصة في إحصاء ضحايا نزاع العراق ان عدد قتلى العام الماضي يشكل على الاقل ضعف عدد ضحايا أعوام 2010 و2011 و2012، حيث قتل خلاله 9475 شخصاً مقارنة بمقتل 4574 شخصاً في 2012 وفق إحصاءاتها. وقالت، في بيان أصدرته بهذا الشأن، «ان سنة 2013 هي الاعنف منذ 2008 حين قتل أكثر من 10130 شخصا بعد انخفاض معدلات العنف القياسية في عامي 2006 و2007».

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، في بيان أصدره في بغداد، «إن هذه الأرقام مفزعة وتبعث على الحزن، ما يؤكد مرة أخرى الضرورة الملحة لأن تعالج السلطات العراقية جذور مشكلة العنف لكسر هذه الحلقة الجهنمية». وأضاف «مستوى العنف العشوائي في العراق بات غير مقبول، وإني أناشد القادة العراقيين أن يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع الجماعات الإرهابية من تأجيج التوتر الطائفي الذي يساهم بدورها في إضعاف النسيج الاجتماعي».

وقال المحلل المتخصص في شؤون العراق في مجموعة «إي كيه أيه» الأمنية البريطانية جون دريك، في تصريح صحفي، «الأمور ساءت كثيراً في عام 2013، حيث ارتفع معدل ضحايا العنف أسبوعيا من 60 شخصاً إلى أكثر من 100 قتيل ووصل أحياناً إلى 200 قتيل».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا