• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

آفة تهدد الأمة وتؤدي إلى الفشل في كل الميادين

علماء: معاقبة المهملين والمقصرين واجب شرعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يناير 2018

أحمد مراد (القاهرة)

حذَّر علماء دين من خطورة آفة الإهمال على مستقبل الأمة، مؤكدين أن عاقبتها وخيمة سواء على الفرد، أو المجتمع، أو الأمة بأكملها، معتبرين أنه إذا انتشرت هذه الآفة في أمة أهلكتها، وجعلتها في ذيل الأمم. وأكدوا أن الإسلام الحنيف حارب آفة الإهمال بشتى الطرق، وحث كل مسلم ومسلمة على أن يؤدي عمله على الوجه الأمثل، وألا يهمل في العمل، وإذا كان العمل يمثل عنصراً أساسياً في حياة المسلم، فإن المراد به وفقاً للتعاليم الإسلامية ليس أي عمل ينجزه الإنسان، وإنما يراد به العمل المتقن، البعيد عن التقصير. وشدَّد العلماء على ضرورة الضرب بيد من حديد على أيدي جميع المقصرين والمهملين الذين يستخفون بالمجتمع وأبنائه.

مواصفات محددة

الدكتور عبد الحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بين أن الإسلام الحنيف حارب آفة الإهمال بشتى الطرق، وحث كل مسلم على أن يؤدي عمله على الوجه الأمثل، فقال جل شأنه: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»، وإذا كان العمل يمثل عنصراً أساسياً في حياة المسلم، فإن المراد به ليس أي عمل ينجزه الإنسان، وإنما يراد به العمل المتقن، يستحق أن يراه الله ورسوله والمؤمنون، وقال النبي عليه الصلاة والسلام عن العمل «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»، والعمل المتقن هو البعيد عن كل ألوان الإهمال، الذي يتحلى بأعلى مواصفات الجودة، ولكن للأسف في هذه الحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية لا يزال البعض يصرون على اللامبالاة والإهمال، الذي يؤدي إلى كثير من أسباب الفشل، فنرى البعض لا يعمل أصلاً، ورغم ذلك يقف مطالباً بالحقوق من هنا، ومن هناك، وهو في الواقع لا ينجز عملاً يستحق عليه راتباً، وإن أدى عملاً، فهو من ناحية الظاهر والشكل فقط، لكنه فارغ من كل مضمون، ومن الإتقان، الأمر الذي يؤدي إلى كوارث كبيرة ومصائب جمة.

ويضيف منصور: «لقد حذَّر الإسلام كثيراً من الإهمال نظراً لخطورته الجسيمة على الأرواح، فقد يؤدي إلى ضياع أرواح العديد من الأبرياء، وبسبب الإهمال يقع الكثير من الكوارث، وفي الحقيقة أن المسؤولية في نظر الإسلام تعني الكثير والكثير نحو الوطن، والمجتمع، والأمة، ونحو المواطنين الذين نؤدي لهم حقوقاً يجب أن تؤدي على النحو المنشود من دون أي وجه من أوجه الإهمال أو التقصير، فقول النبي عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»، لم يستثن أحداً من في أداء الواجب على النحو الذي يتطلبه الشرع». وشدَّد منصور على ضرورة الضرب بيد من حديد على أيدي جميع المقصرين والمهملين الذين يستخفون بالمجتمع وأبنائه، إذا أردنا أن نبني مجتمعا قائماً على العمل المتقن، علينا أن نستأصل آفة الإهمال من جذورها.

وجوه عديدة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا