• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فتيات في صف الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مايو 2014

فريدا جيتيس

محللة سياسية أميركية

تطلب الأمر ثلاثة أسابيع تقريباً قبل أن ينتبه العالم أخيراً إلى الدراما المتواصلة فصولها في نيجيريا، حيث قامت مجموعة من الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين بخطف أكثر من 300 تلميذة ثم اختفت معهن وسط الأدغال. وإذا كان لدى أي شخص شك بخصوص خبث الخاطفين، وهم المجموعة المعروفة باسم «بوكو حرام»، فقد تبدد عندما أفرج زعيم المجموعة «أبوبكر شيكو» عن فيديو قال فيه: «إن الله يقول إن عليّ أن أبيع. إنه يأمر بالبيع. لذلك، فإننا سنبيع النساء».

«شيكو» وعصابته يريدون إقامة خلافة إسلامية في نيجيريا وفق فهمهم المغلوط للشريعة الإسلامية. ويعني اسم المجموعة «التعليم الغربي حرام». فحسب فهمهم لما هو حلال وما هو حرام، فإن التعليم الغربي يعتبر إثماً، لكن خطف البشر وبيع الفتيات من أجل استعبادهن جنسياً على الأرجح، أمر مقبول على نحو ما!

خلال الأسابيع التي تلت خطف الفتيات من مدرستهن الداخلية رأينا أبطالاً وأشراراً؛ وقد نرى شهيدات لاحقاً. وإضافة إلى ذلك، رأينا تحولاً بدأت فيه صفوف الأبطال تزداد وتتعزز. فمؤشرات الشجاعة ظهرت مع الفتيات؛ ذلك أنهن كن يدركن أن الذهاب إلى المدرسة خطير للغاية لأن «بوكو حرام» قتلت الآلاف خلال السنوات القليلة الماضية. لكن هؤلاء الفتيات كن يكافحن حتى يتلقين تعليماً حقيقياً. والحال أن ما يعتبره المتشددون «غربياً» ليس في الحقيقة سوى تعليم أوسع وأشمل من مجرد حفظ النصوص الدينية واستظهارها.

وضمن قائمة الأبطال توجد أيضاً عائلات الفتيات، وخاصة أمهاتهن اللائي انتقدن تقاعس الحكومة وتحدين ضمير العالم عندما بدا أن لا أحد يكترث لمصير الفتيات. ففي بلد تعتبر فيه المظاهرات أمراً غير شائع، خرجت العائلات إلى الشوارع للاحتجاج، كما لجأت إلى تويتر وفيسبوك، وسعت لحشد الدعم عبر العالم، وتمكنت من ممارسة الضغط على حكومة نيجيريا، وعلى رئيسها الذي لم يتحدث عن عملية الاختطاف الجماعية إلا بعد أسابيع على وقوعها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا