• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يمكن للمجتمع الدولي مساعدتها على الانفتاح

ميانمار.. هل تتجاوز صراعاتها الإثنية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مايو 2014

سيث كابلان

أستاذ بجامعة جون هوبكنز

يمكن لميانمار (بورما سابقاً) الاستفادة من المساعدة الدولية، في تعزيز وحدة شعبها وتقوية وحماية الأقليات الإثنية والدينية. وسيكون في وسعها بعد ذلك أن تتحول إلى نموذج يُحتذى في المنطقة بعد أن فشل العديد من الدول في احتواء ظاهرة التعددية الإثنية.

والدليل الماثل الآن على التحديات في هذا المجال، ظهر خلال السنوات القليلة الماضية عندما أجرت الحكومة أول إحصاء سكاني منذ عدة عقود مضت، إلا أن استبعاد المسلمين الروهينجا الذين عانوا من الاضطهاد لفترة طويلة، من الإحصاء، يذكرنا بالتحديات الكبيرة التي لا تزال تهدد ذلك البلد خلال سعيه لإحلال روح الانفتاح والديمقراطية.

وعلى رغم أن ميانمار حققت تقدماً في المجالات الاقتصادية والسياسية خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن مستقبلها أصبح رهيناً بتطور الصراع بين الأطياف الإثنية والدينية. والآن، ينبغي على أصحاب القرار السياسي في ميانمار، وبدعم من المجتمع الدولي، أن يتخذوا الإجراءات العاجلة لضمان حقوق الأقليات وتعزيز أواصر اللُّحمة الاجتماعية.

وفيما احتلت الأعمال العدوانية التي قام بها المتطرفون البوذيون ضد المسلمين العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام العالمية، إلا أن الشرخ الذي يفصل بين الأقليات المتعددة والأغلبية المتنفّذة ويسبب الحالة المتفاقمة للانفصام الاجتماعي، لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام البلاد. ولم تتمكن أي حكومة من السيطرة على ذلك البلد بأكمله منذ ما قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بسبب الصراعات الداخلية المسلحة. وبسبب روح التباغض القائمة بين المجموعات الإثنية التي لا تعرف شيئاً عن مفهوم المجتمع الموحّد، تم تقسيم ميانمار بين الأغلبية والأقليات الإثنية. وهناك عدد كبير من تلك الأقليات التي تستوطن ميانمار، منها قبائل «كاشين» و«كارين» و«تشين» و«مون». إلا أن مسلمي الروهينجا الذين يبلغ عددهم مليون نسمة هم وحدهم الذين يتعرضون لعمليات الإبادة الممنهجة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا