• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م

إيمان اليوسف: الرواية الإماراتية تعيش تحوّلات في شكل الحَكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

في مسيرة القاصة والروائية الإماراتية إيمان إقبال اليوسف روايتين، الأولى بعنوان «النافذة التي أبصرت»، والثانية «حارس الشمس»، ولم تكن تعلم أن الأخيرة ستكون مهمة، وستلقى رواجا وحفاوة نقدية، أهلتها للفوز بالجائزة الأولى في النسخة الثالثة، لمسابقة الإمارات للرواية، مناصفة مع رواية الكاتب سعيد البادي عن روايته مدن ونساء، ذلك أنها، كما قالت في حديث لـ «الاتحاد»، كتبت هذه الرواية تحت مظلة «برنامج دبي الدولي للكتابة»، وفيها لامست الواقع بكل بساطة وصدق وشفافية، وتناولت موضوعة تدور أحداثها في الموصل العراقية، وبطل جل حلمه في هذه الحياة أن يمتلك قطعة أرض يزرعها أزهارا ونبات عبّاد الشمس، كان مجرد حلم، ولكنه يمثل صرخة ضد موت البعد الإنساني في السرد، وربما تكون هذه الأشياء مجتمعة هي التي منحت الرواية خصوصيتها وجمالها.

وعن لغتها في الكتابة قالت: «عندما أكتب نصوصي، أتركني حرة طليقة مع اللغة التي هي عبارة عن مزيج من السردي والسردي والشعري والواقعية».

إيمان اليوسف، عضو عامل في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، صدرت لها مجموعتان قصصيتان: وجه إنسان، حوض الأسماك، وحوارات ثقافية بعنوان «خبز وحبر»، نموذج شبابي فاعل في المشهد الثقافي المحلي، وترى المشهد الروائي الإماراتي اليوم، أنّه في أهم فتراته الذهبية، على مستوى ظهور أسماء روائية شابّة مميزة، وبروز مكانة وأهمية دور النشر المحلية، وتراكم تنويعات من النصوص الابداعية بما يمثل ظاهرة إيجابية، وعلى الرغم من وجود إشكالية ما زالت عالقة في هذا المشهد، وتتمثل في غياب النقد الأدبي الموضوعي، وطرق تسويق المبدعين وإبداعاتهم في الخارج، إلا أن الرواية الإماراتية تعيش تحولات بنيوية مهمة، تمس ليس فقط طبيعة المواضيع والقضايا التي تطرحها، إنها تحوّلات تحدث في الأساس في شكل حكي المواضيع.

وحول العلاقة بين الكتاب والرواد في الإمارات تقول اليوسف إن مد الجسور للتقارب بين الرواد من كتاب الإمارات ومبدعيها وبين الجيل الجديد الموهوب الواعد منهم، أمر ضروري ومفيد للطرفين، وفي ظل القفزة الثقافية والأدبية في الإمارات نحن بأمس الحاجة إلى هذا النوع من التقارب والاختلاط بين الأجيال لتعزيز الناتج الأدبي والارتقاء بمستواه، ولتتبوأ الإمارات بموقفها وأدبائها المكانة التي تستحقها من تميز وتفرد.

وختمت اليوسف الحاصلة على شهادة هندسة كيميائية من جامعة الشارقة، مستنهضةً طاقات المبدعين لتتوازى مع عام القراءة 2016، في ظل التناغم والتفاعل الجميل بين الكتّاب والمؤسسات الرسمية ذات الصلة، لكي تكون رسالتنا وخطابنا الثقافي وطنيا في الدرجة الأولى، مؤكدة أنها فخورة بنتاجات عدد من الروائيين والكتاب الإماراتيين منهم: سلطان العميمي، علي أبو الريش، الدكتور حمد الحمادي، كريم الكمالي، صالحة عبيد حسن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء