• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جهود الإمارات واضحة للحفاظ على الاستدامة

مستوى البصمة البيئية يرتفع عالمياً ويهدد سكان الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مايو 2014

الإنسان، مستهلك كبير للموارد البيئية، فهو يستهلك الطاقة بشكل كبير في احتياجاته، ويستهلك أيضا كميات أكبر من مياه الشرب، أو للنظافة والصناعة، هذه الموارد مصدرها الرئيسي هو البيئة، فهي التي تزودنا بالغذاء والماء، وهي التي تستوعب التلوث الصادر عن الإنسان وتلويث المياه، النفايات الصلبة، تلويث الهواء. ربما هناك سؤال يطرح نفسه حول المساحة اللازمة من الأراضي التي يحتاجها الفرد من أجل الإيفاء باحتياجاته، ومثال ذلك مساحات الغابات التي نحتاجها لاستيعاب وامتصاص ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات التنمية بشكل عام وعوادم السيارات، وهذه المساحة تقاس بالهكتار والفرد وبالتالي الدولة، وتقدر بـ 1.8 هكتار عالمي وذلك بحسب الشبكة العالمية للبصمة البيئية التابعة للأمم المتحدة.

يقول الدكتور عماد سعد، خبير استدامة وتطبيقات خضراء، إن البصمة البيئية هي مصطلح يصف تأثير الإنسان على البيئة الطبيعية المحيطة به، وهي تقاس بوحدة الهكتار، الذي يوازي مساحة ملعب كرة قدم، وهي مساحة الأراضي اللازمة للإيفاء باحتياجات الفرد، وهذه المساحة تشمل المساحات اللازمة لدفن النفايات، والأراضي التي نحصل منها على الغذاء، والأراضي المستغلة للسياحة، إلى جانب الصناعة والأنهار والمياه الجوفية والبحار، وتعد البصمة البيئية أداة لقياس معدل استخدام الأفراد للموارد الموجودة، مقارنة بالمعدل الذي تحتاجه الكرة الأرضية لإعادة توفير هذه الموارد، وتعد البصمة البيئية أحد مقاييس الاستدامة في العالم، في حين البصمة هي إجمالي انبعاث الغازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة والمنتجات والخدمات التي يستهلكها الإنسان، وتمثل البصمة الكربونية تحدياً وفرصة لإظهار مسؤوليتنا المجتمعية تجاه البيئة، ويمكننا أن نلاحظ أن البصمة البيئية زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وذلك يرجع للزيادة الهائلة في عدد السكان، والزيادة المفرطة بكمية المواد التي يستهلكها، وعليه كلما كان مستوى المعيشة أعلى كانت البصمة البيئية أكبر، وذلك بسبب المساحات الهائلة التي استغلها الإنسان الحديث لتلبية حاجاته ومتطلباته المعيشية.

مستوى البصمة البيئية

ويضيف سعد: لقد تجاوز الإنسان نفسه على كوكب الأرض، حتى أصبح يستهلك بما يمكن وصفه على المكشوف من مستقبلنا المشترك على كوكب الأرض، ولو تابعنا البصمة البيئية على مستوى المنطقة العربية ودولة الإمارات، فسوف نجد بحسب تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2012، أن معظم البلدان العربية اليوم تحت وطأة ديون إيكولوجية كبيرة، فقد ارتفع مستوى البصمة البيئية للمنطقة حتى 78 %، والهكتار للفرد من 1.2 - 2.1 هكتار عالمي للفرد، وذلك خلال الفترة من 1961 – 2008، والسبب هو ارتفاع عدد السكان 3.5 مرات، وارتفاع كمية المواد التي يستهلكها الفرد الواحد، حيث تقدر كلفة التدهور البيئي في المنطقة العربية بحوالي 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن ما تخصصه الميزانيات الوطنية للإدارة البيئية لا يتجاوز 1 % في أي بلد.

نحن اليوم وعلى سبيل المثال لو اعتبرنا أن كل البشر على سطح الأرض، عاشوا مثل الفرد العادي المقيم في الدول الأعضاء في الجامعة العريبة، لكانت هناك حاجة إلى أكثر من كرة أرضية إضافية للوفاء باحتياجات البشر من الموارد، في حين لو أن جميع البشر عاشوا مثل الفرد العادي المقيم في الإمارات، لكانت هناك حاجة إلى 6.6 كواكب جديدة، لتأمين هذا المستوى من الاستهلاك وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، وفي المقابل لو أن جميع الناس عاشوا مثل الفرد العادي اليمني لاحتاجت البشرية إلى نصف كوكب الأرض.

جهود الإمارات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا