• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الثقافة.. واجهة وموجِّهة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

إبراهيم سعيد الظاهري

لا يغيب على ذي حجر ما تتمتع به الثقافة من أهمية في عالم متغير ومضطرب يمور بالأحداث والصراعات والأفكار، فقد أضحت الثقافة لاعباً مهماً، ومؤثراً، في القضايا السياسية والاقتصادية.. بحكم كونها الأداة الناعمة، القادرة على ممارسة دور أساسي في حل وتخفيف حدة الصراعات الدائرة في العالم، من هنا نرى حرص القيادة السياسية في الإمارات، على إيلاء مشروعات هذا القطاع، مكانة معتبرة في استراتيجيتها وخططها الحالية، والمستقبلية.

معارض الكتاب لا تقام فقط بغرض جذب الأنظار تجاه اقتناء الكتب، أو حضور لنشاط أو فعالية ثقافية أو لحفل توقيع كتاب، ولكنها تقام في الأساس لتحقيق أهداف محددة، فهي واحدة من الفرص المميزة، للتواصل المباشر بين العارضين والزوار، فضلاً عن كونها مؤشراً معتبراً في تنمية المجتمعات، ومقياساً على مدى ما وصلت إليه من تقدم حضاري وفكري.

أبعاد

إن المتتبع للتطور النوعي الذي يشهده تنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب، يلحظ هذا التمازج بين أبعاد مختلفة تصب في مجرى واحد، يخدم ويكمل بعضها بعضاً، من هنا لم يعد هذا المعرض كسابق عهده، من حيث التنظيم التقليدي، بل يجري الاشتغال عليه ليصبح معلماً حضارياً ذا بعد عالمي، ومؤتمراً سنوياً غير رسمي للحوار بين الثقافات. وإنْ دل هذا على شيء فإنما يدل على الارتقاء بالوعي الحضاري.

ثمة من يتصور وجود اختلافات وتباينات بين مذهبي الأصالة والحداثة، لكن بوعي من القائمين على الشأن الثقافي، والتوجه العام للقيادة السياسية للإمارات، تم تجاوز كل تلك التخوفات، وأسس لمرحلة أكثر نضوجاً ورسوخاً لتقارب فكري وثقافي، يتم بالتدريج، ويستند إلى قواعد متينة لا ترى تعارضاً بين الموروث الحضاري وحداثة الراهن.

يفاجئنا المعرض عاماً بعد عام، بمحددات ومفاهيم أكثر حداثة وتنظيماً، في مجال التنظيم والعرض، واللمسات الجمالية، والابداعية، وتوزيع المساحات، والقاعات، وأيضاً على مستوى البرامج والأفكار المصاحبة، وهو ما يشكل إضافة نوعية للمعرض، ويقدم خدمة ثقافية ذات نكهة عالمية، تثري وتمثل جسراً للتواصل والتعارف مع الآخر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف