• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مدرسة زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

يشهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام دورة استثنائية بكل المقاييس، فإضافة إلى احتفاله بيوبيله الفضي، ها هو يحتفي بشخصية المعرض المحورية، وهي شخصية والدنا المغفور له، بإذنه تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

والشيخ زايد شخصية محورية في حياة كل إماراتي، حاضر في تاريخ دولة الإمارات والعالم العربي المعاصر، في الشعر والأدب والتراث، وسيبقى اسمه حاضراً. كان «والداً للجميع»، إذ اهتم ببناء الدولة والإنسان، وخرج في قلب الظروف الصعبة يتضوع من عبق الأماني، ويرسم بأيادي العزم والحكمة خطة فريدة للقفز إلى مستقبل مختلف تماماً يحمل كل تلك التطلعات ويجعلها واقعاً مشهوداً.

لقد وقف زايد الخير على ربوة تلك الأماني ينظر فيها إلى المستقبل المأمول، ينظر إلى التحديات فيزداد قوة وإرادة، وينظر إلى شعبه فيزداد شعوراً بعمق المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقه، وينظر إلى البلدان الأخرى، فيزداد تصميماً على ألا يكون شعبه أقل شأناً من الشعوب الأخرى، وينظر إلى السماء نظرة يقين بأن الله سبحانه سيعينه وسيوفقه. لم يشك في ذلك لحظة واحدة، فهو يعلم أنه يريد الخير للعباد، والله يحب الخير وأهله ويمدهم بالعون والسداد. كان يؤمن بأن العلم نور ونبراس، فافتتح المدارس ومراكز التعليم والجامعات والكليات التي استقدم لها المدرسين الأكفاء، ووفر لها جميع الاحتياجات التي تيسّر على المواطن الإماراتي مشواره التعليمي، ووضع البرامج المتعددة لمكافحة الأمية ونشر العلم والثقافة والوعي، إيماناً منه بأن الشباب هم الثروة الحقيقية للوطن، لتتعاقب الأجيال و تتزود من العلم وتستضيء به ويزداد أعداد الحاصلين على الشهادات الجامعية وشهادات التعليم العالي ليشاركوا جميعاً في بناء الدولة والنهوض بها.

إن مدرسة زايد مدرسة مثمرة باسقة وصلت آثارها إلى جميع أبناء هذا الوطن، ليخلِّد التاريخ اسم زايد في سجل العظماء الأفذاذ وفي قلوب الإماراتيين الذين لن ينسوا هذا الرجل العظيم الذي أسس مجدهم وعزهم ورفع شأنهم.

وحظي الكتاب والعلم بمكانة عالية في دولتنا الحبيبة؛ من خلال الاهتمام بإقامة المعارض العامة والمتخصصة، وتوفير السبل كافة للتوصل إلى النتائج التي تضمن للمواطن الإماراتي والمقيم الحصول على أحدث مصادر العلم والمعرفة ورسم طريق المستقبل بأضواء منيرة.

إن قيادتنا تولي التعليم والثقافة اهتماماً منقطع النظير لما للتعليم من تأثير إيجابي في كثير من مناحي الحياة، وإيماناً منها بأهمية بناء الإنسان وصقل مواهبه من خلال تأمين فرص التعليم والتدريب والمعرفة لمواكبة التطورات والتحديات العالمية للوصول إلى مجتمع المعرفة.

مهرة سعيد المهيري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف