• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

قصائد من شاعر النخبة الألمانية ستيفان جورج

كم أنا متعب من جمال الزهور!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2016

حسونة المصباحي

رغم أنه لم يحظ بالشهرة العالمية الواسعة التي حظي بها شعراء عصره المضطرب من أمثال راينار ماريا ريلكه، وغوتفريد بن، وبرتولد برشت، فإن ستيفان جورج (1868-1933) يظلّ احد المع الشعراء الألمان في القرن العشرين. وقد كان لهذا الشاعر النخبوي وجه فتن الكثير من الرسّامين، والنحّاتين الذين اعتبروه نموذجا للجمال الرجولي الأخّاذ.

وعلى مدى مسيرته الشعرية الطويلة، حرص ستيفان جورج على أن يحيط نفسه بعدد قليل من المريدين المتشيّعين لأفكاره بخصوص الشعر والحياة. ومن خلال تلك الحلقة الصغيرة من المريدين، تمكّن من أن يعمّق، ويوسّع تأثيره على الشعر الألماني في الحقبة التي عاش فيها، ولا يزال هذا التأثير قائم حتى هذه الساعة. وباستطاعتنا أن نعثر على آثاره، وبصماته في بعض التيّارات الشعريّة المعروفة راهنا. ومثل ستيفان مالارميه، الذي ارتبط معه بصداقة وثيقة وكان يحضر حلقاته التي كانت تنتظم كل يوم ثلاثاء، كان ستيفان جورج يرى أن الشعر عمل صعب، وشديد التعقيد، لذا نذَرَ له الشطر الأكبر من حياته.

وينتسب هذا الشاعر الذي رفض أن ينتسب إلى حلقة مريديه الأجانب والنساء، الى عائلة ثريّة من منطقة «بنغن». وكان والده يملك حقول عنب، ومطعما فخما، ويتمتع بثقافة واسعة كان لها تأثير مهم عليه في المراحل الأولى من حياته، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية في مدينة «دارمشتات»، التحق بجامعة برلين غير أنه لم يمكث فيها إلاّ قليلا، فقد شعر أن الشعر هو ما يشغله أكثر من أيّ شيء آخر، ثم إن الثروة التي خلّفها له والده ساعدته على اختيار حياة من دون عمل. وقد مكنته موهبته العالية من تعلم الفرنسية، والانجليزية، والايطالية، لذلك نقل الى اللغة الألمانية «أزهار الشر» لبودلير، و«سونيتات» شكسبير، و«الكوميديبا الالهيّة» لدانتي.

وقد أحب ستيفان جورج امرأة واحدة في حياته، فلمّا انتهت علاقته بها، فضل العزوبية حتى النهاية.

وفي عام 1892، أصدر ستيفان جورج مجلة أدبية سمّاها «أوراق للفنون». وكان لتلك المجلة تأثير كبير على الشبيبة الطلابيّة حتى أن بعض الطلبة الذين كانوا يبالغون في إظهار إعجابهم بصاحبها، أصبحوا يسمون «الجورجيّون». وقد توفي ستيفان جورج في نفس السنة التي تسلم فيها النازيون السلطة، أي عام 1933. وبعد وفاته، تحمّس بعض مريديه للأفكار القومية الاشتراكية التي جاء بها هتلر. أما بعضهم الآخر، فقد التحقوا بصفوف المعارضين لها. ومنهم من فرّ إلى المنافي ليعلن الحرب عليها... هنا ترجمة لبعض قصائده: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف