• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

11 سبتمبر .. أحد عشر شكاً .. المحنة مستمرة !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2016

الفاهم محمد

تحل الذكرى السنوية في الحادي عشر من سبتمبر كل عام. لقد مرت حتى الآن 15 سنة على الحدث الذي افتتحنا به الألفية الثالثة. إنه حدث سقوط الأبراج التجارية في نيويورك. 11/‏‏9 ليست مجرد واقعة كباقي الوقائع التي تحدث يومياً، والتي يمكن أن تتابعها الصحافة بتغطيتها المعهودة. نحن نسميه كذلك (11/‏‏9) كما لو أننا نريد أن نؤشر على أهمية الزمان الذي يبدو أنه توقف في هذا التاريخ. وهذا ليس بسبب عدد الضحايا الذي ناهز ثلاثة آلاف شخص، لأن هناك نزاعات أودت بحياة أكثر من هذا العدد. كما أنه ليس بسبب السلاح المستعمل، وهو هنا طائرات مدنية، لأن هناك حروباً استعملت فيها أسلحة أفظع محرمة دولياً. الأمر يتعلق إذن بحدث غير مسبوق على غرار مفهوم الحدث عند ألان باديو، أي حدث يمتلك القدرة على تغيير مجرى التاريخ وتصورات الإنسان حول ذاته وحول العالم الذي يعيش فيه، لكنه في الآن نفسه حدث يصعب علينا رفعه إلى درجة المفهوم وصياغته بقول خطابي واضح.

إذا كان الحدث عند باديو هو مجال انكشاف للحقيقة في أبهى حضور لها فإن 11/‏‏9 على العكس من ذلك ما زال إلى يومنا هذا يلفه الغموض والإبهام. كنا نردد غالباً بأن سقوط البرجين في نيويورك هو حدث مفصلي علينا أن نميز فيه بين ما قبل وما بعد. وهذا صحيح إلى درجة كبيرة لأن العالم والعلاقات الدولية وطبيعة الصراعات كلها تغيرت في الألفية الثالثة، خصوصاً مع ظهور الإرهاب الدولي العابر للحدود. مع ذلك مازالت مسألة حقيقة هذا الحدث مستعصية على الفهم فهل يمكننا أن نقول بأن الخمس عشرة سنة التي تفصلنا اليوم عما اصطلح عليه بـ «غزوة مانهاتن» كافية لاستجلاء حقيقته؟ بطريقة أخرى: إذا كان الحدث لم يبح في حينه بكل أسراره، ألا يمكننا اليوم في سياق ما بعد حدثي أن نكشف الستار عن حقيقته، ونسلط ولو القليل من الضوء على الغموض الذي يلفه حتى الآن؟ هل الأمر يتعلق بهجوم واعتداء إرهابي تعرضت له أميركا؟، أم بمؤامرة داخلية يقودها اليمين المحافظ المتحالف مع الجماعات السرية؟

اختزال الشكوك

فلنستعرض هنا بعض الشكوك التي ترددها نظرية المؤامرة، وهي مختزلة هنا في حدها الأقصى لأنها كثيرة وقد لا يتسع عرضها في مقال كهذا، كما أن بعضها يثير حساسية سياسية فائقة.

1- العديد من التقارير الاستخباراتية قدمت للحكومة الأميركية عن إمكانية تعرض الولايات المتحدة لهجوم منظم بواسطة طائرات مختطفة. ولكن كل هذه التقارير أهملت، وحينما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ذكرت الحكومة الأميركية أن لا أحد كان يتوقع اختطاف طائرات مدنية واستعمالها كقاذفات، في حين أن منذ 1999 كانت وزارة الدفاع تجري أربعة تدريبات سنوياً حول إمكانية اختطاف طائرات وتوجيهها ضد البرجين التوأمين. ... المزيد

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء