• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

خط برؤيته عنوانه الأول

«كتاب أبوظبي».. غرس زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

مؤيد الشيباني

لم يشرد ذلك الظبي من الجزيرة.. لقد بقي شاهداً على بدايات بيوتها وحاراتها وأهلها القادمين من أعماق ليوا، يدلهم على منابع المياه العذبة، ويستريح معهم من عناء بناء البرج الأول في مواجهة البحر..

كان ذلك في عام 1761م حين قال الشيخ ذياب بن عيسى آل نهيان لرجاله: «هنا نضع اللبنة الأولى»، وما هي إلا لحظة تاريخية حتى وجد ذلك الظبي ظلاً بارداً يتكئ فيه على جدارٍ نابضٍ بالحياة.. هل في هذه الصورة المشهدية ما يشير إلى الكتاب؟

نعم، إن الكتابَ ظبيٌ يدل قارئه على المياه العذبة، في المكان نفسه الذي بنى فيه الشيخ ذياب بن عيسى برجه الأول! إنه مبنى المجمع الثقافي، الملاصق تماماً لقصر الحصن، وأبراجه التي تنوعت في العمارة، وتاريخ البناء ومراحل التطور عبر نحو مئتين وخمسين سنة، حين وقف قائد آخر للمرة الثانية وفي المكان ذاته، وقال: «هنا نسطر الفصل الأول في قصة كتاب أبوظبي»، وبقي واقفاً حتى كان أول زائر لأول معرض.

زمن الخيمة

بدأت قصة معرض أبوظبي الدولي للكتاب من اليوم الأول لافتتاح مبنى المجمع الثقافي سنة 1979 1980، حين وجّه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ببناء مكان يترجم رؤيته في جمع المعارف والعلوم والثقافات والفنون تحت سقف واحد، وفي مكان له أثر في مسيرة الحياة والبناء عبر مئات السنين، ومرتبط بذاكرة القيادة والحكمة والقوة والوجود. وبعد ترتيب المكان بما يتناسب مع نظامه الأساسي الحديث، وتوزيع المهام على مؤسساته وفق رؤية تخصصية واضحة، أقيم معرض كتاب مصغر في سنة 1981، ضم عدداً من عناوين الثقافة الإسلامية، التي تعكس روح أبوظبي المتسامحة، ورؤيتها الحضارية للثقافة والمعتقدات والتنوع، وتشيع معاني التعايش بين الجميع.

إن قراءة الحدث الثقافي وتاريخه «المجمع والمعرض وسنة 1981» يجعلنا نقف أمام مفصل تاريخي مهم في تثبيت دعائم البناء الثقافي في أبوظبي والدولة عموماً. ففي سنة 1971 وقف الشيخ زايد وسط أخوانه حكام الإمارات ليشهدوا رفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعد عشر سنوات من ذلك التاريخ، يقف القادة أنفسهم أيضاً ليفتتحوا مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي، ونشاطه الأول والمتمثل بمعرض للكتاب.. تلك السنوات العشر شهدت بناء جميع مفاصل الدولة في سباق مع المستحيل، لم يتوقف على زراعة أو تعليم أو صحة أو رياضة، لتشهد الدولة إنجازات شاملة، أدخلت في حياة الناس تحديثاً هائلاً، مع تكريس روح الانتماء وأصالة العيش والجذور. وها هو المجمع الثقافي في أبوظبي واحد من إنجازات السنوات العشر الأولى من عمر الاتحاد، وجد ليبعث إشعاعه من أبوظبي إلى جميع مدن الدولة بل تعداها إلى المحيط الخليجي والعربي والعالمي في كثير من المواقف والأعمال والنتاجات المشتركة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف