• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: فرنسا..انتفاضة ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

الاتحاد

فرنسا.. انتفاضة ضد الإرهاب

يقول باسكال بونيفاس: على رجال السياسة التصرف كرجال دولة، وعلى وسائل الإعلام أن تتخلى عن إثارة الحساسيات، وتتبنى مدوَّنة سلوك إعلامي صارمة. كم أشعر بالسرور، لأنني فرنسي اليوم الأحد، 11 يناير، فقد عرفتْ البلاد هبّة جمهورية مطمئنة، في لحظة نادرة من التعاطف الوجداني الجمعي الوطني، وفي جو عام عارم من مشاعر الاعتزاز والكرامة، فبعدما أصاب فرنسا من فجيعة بسبب الأعمال الإرهابية التي وقع جراءها 17 ضحية خلال هذا الأسبوع (12 متعاوناً في صحيفة شارلي إيبدو، وشرطية بلدية، وأربعة زبائن في فرع لبقالة «كاشير»)، وقفت البلاد كلها وقفة رجل واحد، متعالية بذلك على خصوماتها التقليدية المعهودة. وقد عبرت هذه الهبّة والتعبئة الوطنية العامة عن نفسها بخروج 1,5 مليون إنسان في شوارع باريس، ومليون في مدن الأقاليم، للتعبير معاً عن رفضهم للإرهاب ومنطق الرعب، وتعطشهم للحرية، وهذه سابقة، إذ لم يشهد العالم أبداً هبّة أو تعبئة بكل هذا الزخم والحجم بعد وقوع هجوم إرهابي.

11سبتمبر جديدة!

يقول تركي الدخيل : صعق العالم بالحادث الإجرامي المشين في باريس، مجزرة «شارلي إيبدو» كانت كارثة بكل المقاييس، وهي فضيحة فكرية وثقافية للمجال الإسلامي والعربي، وبرهان ذلك أن نفس الفكر الذي فجّر بكل مكان بأميركا، أو بقطار لندن، أو بتفجيرات باريس، أو الرياض، والدار البيضاء، كلها تتكرر في 2014، لكن بنسخة أعنف وأشرس، القاعدة كانت تضرب المكاتب بالطائرات، وتفجر المباني، وتفتي بجواز نسف الشقق التي يسكنها المسيحيون أو «الكفرة» كما يقولون، وهذا الذي جرى في أحداث الحمراء بالرياض عام 2003.

مع «داعش» ظهر ما يعرف بـ«الذئاب المنفردة»، وهم المجندون الذين لا يحتاجون إلى تفويض من القائد العام، ولا من القائد المباشر، الانتماء لداعش يتكوّن من بيعة للخليفة البغدادي المزعوم، ثم العمل على القتل وسفك الدماء وحز الرؤوس بدمٍ بارد. هناك نقلة في جينات الإرهاب جعلت الحالة «السبُعية» أكثر حدةً وشراسة وبطشاً.

بصيرة إماراتية في مواجهة الإرهاب ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا