• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يوفنتوس ينتقل إلى مدريد مع أفضلية ركلة تيفيز

«السيدة العجوز» يحسم «قمة الشجاعة» أمام «الملكي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 مايو 2015

تورينو (أ ف ب)

رأى المدرب الإيطالي لـ ريال مدريد الإسباني كارلو أنشيلوتي أن على حامل اللقب التحلي بالصبر إذا ما أراد تخطي يوفنتوس الإيطالي وبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي. وخسر ريال مدريد الفصل الأول من مواجهته مع «السيدة العجوز» 1-2 أمس الأول في ذهاب الدور نصف النهائي على ملعب «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعقد مهمته أمام فريق منظم دفاعيا لكن بطاقة النهائي ليست بعيدة المنال بالنسبة لفريق أنشيلوتي الذي يحتاج إلى الفوز 1- صفر لكي يواصل حلمه بأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب في الصيغة الحديثة للمسابقة القارية الأم. ويدين يوفنتوس بفوزه إلى الأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي سجل هدف الأفضلية التي سينتقل بها فريق ماسيميليانو اليجري إلى مدريد الاربعاء المقبل، في الدقيقة 58 من ركلة جزاء وذلك بعد أن افتتح فريقه التسجيل في الدقيقة 9 عبر مهاجم ريال السابق الإسباني الفارو موراتا قبل أن يدرك حامل اللقب التعادل في الدقيقة 27 عبر نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويأمل يوفنتوس أن يكون هذا الفوز مفتاح بلوغه النهائي للمرة الأولى منذ 2003 حين تخطى الريال بالذات في دور الأربعة قبل أن يخسر النهائي بركلات الترجيح أمام مواطنه ميلان الذي كان يشرف عليه مدربه السابق ومدرب الريال الحالي أنشيلوتي، لكن المهمة لن تكون سهلة في «سانتياجو برنابيو» أمام فريق يسعى لبلوغ النهائي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه. وقد يلعب الهدف الـ76 لرونالدو في مسابقة دوري أبطال دوراً مفصلياً في تحديد هوية المتأهل إلى النهائي من هذه المواجهة التي تعيد إلى الأذهان نهائي عام 1998 عندما خرج الريال فائزا بهدف يتيم لليوغوسلافي بردراج مياتوفيتش في أمستردام، محرزاً أول لقب له منذ 1966 قبل أن يصل في 2014 إلى لقبه العاشر.

ومن المؤكد أن ريال سيحاول الاربعاء المقبل تقديم مستوى أفضل من لقاء تورينو الذي عانى خلاله في ايجاد وتيرته المعتادة ما سمح ليوفنتوس في الضغط عليه لفترات طويلة. وتوقع انشيلوتي، الباحث عن لقبه الرابع في المسابقة كمدرب (أحرزه مع ميلان عامي 2003 و2007 وريال عام 2014) بعد أن توج به كلاعب مرتين أيضا (عامي 1989 و1990 مع ميلان)، أن يكون ريال مختلفا في لقاء الاربعاء عما كان عليه في تورينو، مضيفاً: «ارتكبنا أخطاء أكثر من المعتاد، وذلك بسبب الضغط الذي مارسه يوفنتوس، كان خطهم الدفاعي عالياً في الشوط الثاني لكننا سنكون أكثر ثقة إيابا لأننا نلعب على أرضنا والمشجعون سيساندوننا». وواصل: «يجب أن نتحلى بالصبر، النتيجة التي حققناها سلبية لكنها ليست سيئة».

وفي المعسكر الإيطالي، أعرب ماسيميليانو اليجري المدير الفني لنادي يوفنتوس عن سعادته البالغة بفوز فريقه على ضيفه الريال وقال: «إنني في غاية السعادة بأداء فريقي، إنه إنجاز كبير يستحقونه، لقد قدم اللاعبون مباراة قوية، لقد منيت شباكنا بهدف وحيد أمام ريال مدريد الذي يمتلك إمكانيات فنية هائلة». وأضاف: «من المؤسف أن فرناندو يورينتي كان في إمكانه استغلال الفرصة التي سنحت له في اللحظات الأخيرة بشكل أفضل، الآن يمكننا الذهاب إلى مدريد بهذه الأفضلية ونحاول اللعب بشكل جيد من أجل الوصول إلى النهائي».

وتحدث موراتا عن الهدف وعدم احتفاله به، قائلاً: «لم احتفل بسبب الماضي»، أي نشأته في ريال حيث لعب في الفرق العمرية من 2008 حتى 2010 ثم مع الفريق الرديف والفريق الأول الذي شارك معه في المباراة النهائية للمسابقة الموسم الماضي قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس هذا الموسم. وشدد موراتا (22 عاما) على أن الاحتفال ما زال مبكراً بالنسبة ليوفنتوس رغم الأداء الجيد الذي قدمه بطل إيطاليا في مباراة أمس الأول، مضيفاً: «قدمنا أداء رائعا لكننا لم نحقق أي شيء حتى الآن، في لقاء الإياب سيكون ريال في قمة عطائه كعادته على أرضه». وواصل: «فريق أنشيلوتي الأفضل في العالم وبالتالي علينا تقديم كل شيء ممكن إذا أردنا حجز بطاقتنا في النهائي».

ورغم تاريخه العريق وهيمنته على الصعيد المحلي حيث أحرز السبت لقبه الرابع على التوالي في الدوري والحادي والثلاثين في تاريخه، يعتبر سجل يوفنتوس متواضعا قاريا (لقبان في دوري الأبطال احرزهما عامي 1985 و1996) مقارنة مع منافسه الإسباني الذي عزز في 2014 رقمه القياسي بعدد الألقاب بعدما رفع الكأس للمرة العاشرة في تاريخه. ومن المؤكد أن يوفنتوس يدين بوصوله إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 إلى حنكة مدربه الجديد ماسيميليانو اليجري الذي كان خير خلف لانتونيو كونتي الذي فشل في قيادة «السيدة العجوز» لأبعد من الدور ربع النهائي وكان ذلك عام 2013 حين انتهى مشواره على يد بايرن ميونيخ الألماني. وتميز اليجري في التنوع والليونة على الصعيد التكتيكي مع التحول بسلاسة من الدفاع بخط ثلاثي إلى الدفاع بأربعة مدافعين حسبما تقتضيه المباراة، وقد أشاد المدافع الفرنسي باتريس إيفرا بمدرب ميلان السابق، قائلاً: «ضد فريق رائع مثل ريال، أظهرنا للكثير من الاشخاص ما يعني أن تدافع عن ألوان فريق مثل يوفنتوس». وواصل: «يعود الفضل بذلك إلى اليجري والطاقم العامل في الفريق الذي حضرنا لهذه المباراة بأفضل طريقة ممكنة، مدربنا مثلنا تماما، يريد الوصول إلى النهائي».

ومن الممكن أن يستعيد اليجري في لقاء الإياب لاعب وسطه الفرنسي بول بوجبا الذي يعتبر من أهداف الريال بالذات للموسم المقبل، ما سيمنح «السيدة العجوز» دافعاً مهما على الصعيد الهجومي بالذات وسيعزز قدرة الفريق على تحقيق رغبة المدرب بالتسجيل في مرمى إيكر كاسياس. «الأربعاء المقبل سنواجه فريقا متحفزاً جداً»، هذا ما قاله اليجري، مضيفاً: «أكرر مرة أخرى، علينا أن نلعب بشكل أفضل من الليلة (أمس الأول)، يجب أن نسجل ضدهم، وألا سيكون من الصعب جداً أن نصل إلى النهائي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا