• الأحـد 02 أكتوبر 2016م

عبور قوافل إنسانية الحدود التركية.. والأمم المتحدة تنتظر «ضمانات».. ودمشق تشترط التنسيق معها لإغاثة حلب

صمود الهدنة في سوريا ودي ميستورا يؤكد تراجع العنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

دخلت الهدنة السورية التي وصفت بـ«الفرصة الأخيرة» للسلام أمس، يومها الثاني وهي صامدة ومتماسكة، خاصة في حلب، مع وقوع خروق تبادلت أطراف النزاع الاتهامات حولها، بحسب السكان وناشطين والجيش الروسي الذي ألقى باللائمة على فصائل المعارضة وبرأ الجيش النظامي ومليشياته. لكن المرصد الحقوقي أكد وقوع ضربات جوية وعمليات قصف من قبل القوات النظامية وحلفائها شمال حلب وريف حماة والغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنها توقفت ولم يسجل سقوط قتلى بين المدنيين. من جهته، أشاد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «بتراجع كبير في العنف» بعد أكثر من 24 ساعة على إعلان وقف النار بهذا البلد، مضيفاً «الوضع تحسن بشكل كبير»، ولفت في الوقت ذاته إلى استمرار ورود تقارير عن أعمال عنف معزولة ارتكب مقاتلو المعارضة عدداً منها.

وفيما بدأت قوافل الإغاثة تعبر الحدود التركية، باتجاه المناطق المحاصرة في الداخل السوري، أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها إدخال أي مساعدات إلى هذه المدينة، خاصة من أنقرة، دون موافقتها والتنسيق معها ومع الأمم المتحدة، لهذا الغرض. وفي وقت سابق أمس، شدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، على أن إطلاق عمليات إنسانية في سوريا بعد الهدنة، يتطلب «ضمانات أمنية» لقوافل الإغاثة، مبيناً أن المنظمة الدولية مستعدة لتقديم المساعدات الطارئة، وأنها ستبدأ انطلاقاً من تركيا، بمناطق شرق حلب، حيث يقيم ما بين 250 ألفاً و275 ألف شخص في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة التي لم تتلق أي مساعدة أممية منذ يوليو الماضي. وأعلن الجيش الروسي إنشاء نقطة مراقبة على طريق الكاستيلو المحور الأساسي لنقل المساعدات إلى أحياء حلب الشرقية المحاصرة، بينما رفض المجلس المحلي للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب أي انتشار لقوات روسية على الطريق الاستراتيجية، مشدداً على أنه هو الطرف الذي يجب أن يشرف على استقبال المساعدات وليس الحكومة السورية، واتهم موسكو «بعدم الحياد».

وتوقف صوت المدافع مع بدء سريان اتفاق الهدنة بموجب الاتفاق الأميركي الروسي عند مغيب شمس أمس الأول. وفي حلب التي تعد ساحة رئيسة للمعارك في البلاد، أكد مراسلو فرانس برس في كل من الطرف الشرقي الذي تسيطر عليه الفصائل المقاتلة، والقسم الغربي الذي يسيطر عليه النظام، أن الليل كان هادئاً، لم تسمع فيه أصوات غارات أو قصف. وانتهز السكان فرصة الهدوء وتوقف القتال للخروج إلى الشوارع والاحتفال بعيد الأضحى.

وأكد المرصد أن جبهات القتال الرئيسة في حلب ودمشق وإدلب «كانت هادئة تماماً». ففي مدينة تلبيسة بريف حمص التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة وتعرضت في الفترة التي سبقت الهدنة لقصف عنيف، أكد الناشط حسان أبو نوح أن القصف توقف، بينما قال مراسل لـ«فرانس برس»: «في العادة نسهر طوال الليل مع الطائرات، لكن نشكر الله، نمنا هذه الليلة». كما أكد ناشط آخر من ريف إدلب، حيث أسفرت الغارات عن مقتل 13 شخصاً أمس الأول، أن ليل الاثنين الثلاثاء كان هادئاً أيضاً. وقال الناشط في مدينة سلقين بريف إدلب نايف مصطفى «النوم كان مريحاً هذه المرة، والليلة كانت مميزة».

من جهة أخرى، قال شاهد إن نحو 20 شاحنة تحمل مساعدات عبرت من بلدة جيلفيجوزو الحدودية التركية إلى شمال سوريا أمس، لكن لم يعرف إلى أي مسافة ستتقدم في وقت لا يزال فيه الهاجس الأمني قائماً. وذكر مسؤول تركي أن الشاحنات تحمل بالأساس طعاماً وطحيناً. وأكدت الأمم المتحدة أن تلك الشاحنات لا تتبعها وأنها لا تزال تنتظر التأكد من صمود وقف النار قبل أن ترسل قافلة تابعة لها. في الأثناء، نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية في دمشق، قولها أمس، إنها سترفض إدخال أي مساعدات إلى حلب دون تنسيق معها ومع الأمم المتحدة، خاصة من تركيا.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري للصحفيين «نعتقد أن الحل الواقعي والممكن الوحيد للنزاع السوري، هو حل سياسي في نهاية المطاف»، لكنه رأى أن «من المبكر جداً الخروج بخلاصات» حول الهدنة. وأضاف «أحضّ جميع الأطراف على دعم اتفاق الهدنة لأنه قد يكون الفرصة الأخيرة المتوافرة لإنقاذ سوريا موحدة». وبدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، من شأن تنفيذ الاتفاق أن يسهم في تثبيت الهدنة وخلق الظروف المواتية لاستئناف العملية التفاوضية بين السوريين. وأوضح أن نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا لا ينطبق على الجماعات الإرهابية، منتقداً بشدة ما اعتبره «محاولات تلميع لجبهة النصرة»، وإضفاء طابع الاعتدال عليها.

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء