• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

على أمل

ظلمة الليل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مايو 2014

الخوف من ظلمة الليل، لم يكن يُـثنينا عن المغامرة ، بل ونحن صغار، كنا نتحدى تلك الظلمات بمغامراتنا الجريئة، والتي لا نحسب لعواقبها أي حساب.

فقد كنا نتسابق في أنشطة اللعب بالألعاب الشعبية البسيطة، نلعب بتلك الألعاب وسط الأزقة الضيقة في الحارات القديمة، حيناً، وبين بساتين النخيل، أو في بطون ومنخفضات الأودية أحياناً أخرى.

نعم، في مغامراتنا تلك، كم تفاعلنا بألعابنا وشقاواتنا، نمسك بالعصي، ونتراشق بالحصى، في سباقٍ وعراكٍ مع ظلمات الليل الحالكة، سواءً كان في ليالي الشتاء القارس، أو في ليالي الصيف الدافئة.

كنا نشعر بدفء مشاعرنا، قبل الشعور بدفء تلك الليالي، خاصة المقمرة، والتي كانت تُضيف لنا روعة الإحساس بمتعة المغامرة.

في تلك الليالي الهادئة، لا تسمع فيها سوى أصوات الحشرات الليلية، وبعض أصوات الحيوانات، كنباح الكلاب والضباع الضالة، والتي كانت تختبئ بين الأحراش من الأشجار الكثيفة نهاراً. وتقوم بنشاطها الليلي في مزارعنا لتهاجم وتصطاد الدواجن والأغنام الموجودة في تلك المزارع.

وكان هذا يمثل خسارة كبيرة لمربي تلك الأغنام والدواجن، والتي كان يعتمد عليها الأهالي في مصدر دخلهم، وقوتهم اليومي. وبرغم ما كان يُحكى لنا، ونحن صغار، من سوالف خطر تلك الحيوانات، وسوالف شعوذة السحرة، لم تُخيفنا تلك الحكايات المتوارثة جهلاً، ففي ذلك الزمن البريء، المفعم بالصفاء، صفاء القلوب، ونقاء النفوس بين كافة أفراد المجتمع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا