• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الكرسي الأخضر

المؤهل والواسطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يناير 2016

المؤهل المزيف لا يحتاج إلى تعريف، فهو أمر تعايشنا معه وسمعنا عنه، نسمع ونرى دائماً عبر وسائل الإعلام وفي الأحاديث الشخصية عن الأزمة التي تواجه الشباب وتعرقل مستقبله، وهي إيجاد العمل المناسب، فالمعروف أن المؤهل الأكاديمي يؤهل للحصول على الوظيفة، إلى جانب المهارات الذاتية والسمات الشخصية التي يتمتع بها المتقدم للوظيفة.

ولكننا نرى في بعض الأحيان أن الواسطة قد تكون معيار اختيار المرشح للوظيفة، فالمؤهل في هذه الحالات ليس أساس الاختيار، والمهارة والسمات ليست أساس التنافس والتفضيل. والواسطة أمر مرفوض في المجتمعات المعاصرة، الباحثة عن الرقي والتقدم، فلا يمكن الاعتماد على الواسطة التي ربما تدعم شخصاً غير كفء لتقلد وظيفة معينه لا يمتلك معارفها ومهاراتها. فالمجتمع الباحث عن التنمية والتميز لا بد أن يواجه الواسطة، من خلال اعتماد أسس موضوعية وشفافة في التوظيف، فالمساواة في الفرص أساس مهم يفتح الأبواب للجميع بعيداً عن العلاقات الشخصية، ولكل مستحق نصيب يحقق به أهدافه ومستقبله، فالسعي نحو الابتكار يحتاج إلى من هم أجدر وأحق فعلينا أن نفصل ونحارب الواسطة، فالابتكار يأتي من خلال الموهوبين والعاملين بفاعلية في قطاع عملهم وبالإخلاص له.

و«الواسطة» تعرقل المسيرة العملية وتشوه الصورة الحضارية للمجتمع وترسخ صورة سلبية وهي نوع من أنواع القصور الإداري وعدم الوفاء بالمسؤولية، فنحن لكي نكمل مسيرة تطورنا وتميزنا كمجتمع علينا أن نواجه أي سلبيات قد تعرقل هذه المسيرة بكل شفافية.

فاطمة سليمان الظهوري - كلية الاتصال جامعة الشارقة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا