• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الثني في الجزائر والقبائل تجتمع في القاهرة بحثاً عن حل سياسي

سلاح الجو الليبي يقصف «داعش» في درنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 مايو 2015

طرابلس، القاهرة، الجزائر (وكالات)

أعلن قائد عسكري كبير إن الحكومة الليبية المعترف بها دولياً نفذت أمس ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم داعش في مدينة درنة شرق البلاد. وأوضح صقر الجروشي رئيس أركان سلاح الجو إن طائراته قصفت مواقع للدولة الإسلامية في درنة أمس الأول الاثنين، قائلاً: «نحذر جميع سكان مدينه درنه بالابتعاد عن بوابات ومساكن الدواعش ومخازنهم لأنها ستكون هدفا لطائراتنا». وأضاف: «وكذلك نحذر الصيادين أو أي جرافة أو ناقلة من الاقتراب من منطقة رأس الهلال وحتى درنة».

وفي الأثناء، تحدثت مصادر ليبية عن سقوط «جزء كبير من المنطقة الوسطى في ليبيا» في قبضة التنظيم الإرهابي وذلك في إطار سعي الجماعة المتشددة لتوسيع رقعة نفوذها في هذا البلد. ونقل موقع «بوابة الوسط» عن مصادر في مدينة سرت إن «داعش» فرض سيطرته مجدداً على المنطقة الممتدة من معقله في مدينة النوفلية حتى مشارف هراوة. وكان «داعش» بسط سيطرته على النوفلية ودرنة وسرت وجزء من مدينة بنغازي، مستغلاً خوض الجيش نزاعاً مع الميليشيات، التي صنفها البرلمان «إرهابية». ومنذ أن ظهر في ليبيا في أكتوبر 2014، يسعى التنظيم المتشدد، الذي تقول عدة مصادر إنه يعقد تحالفات مع بعض الميليشيات الأخرى إلى التمدد في البلاد.

إلى ذلك تستضيف العاصمة المصرية القاهرة خلال أيام اجتماعاً موسعاً للقبائل الليبية، في إطار مساعي القاهرة لتقريب وجهات النظر بين القبائل الليبية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة. وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن مصر ستستضيف هذا الاجتماع إيماناً منها بدعم وحدة الشعب الليبي وتحقيق الأمن في ربوع ليبيا، وإعطاء الدفعة اللازمة لمسار الحوار السياسي الليبي وإعلاء شأن المصالحة الوطنية الليبية، بهدف تشكيل حكومة وفاق وطني والمضي في بناء دولة ليبية مستقرة قادرة على استئصال الإرهاب، الذي يهددها والإسهام في استقرار محيطها الإقليمي والدولي.

وأضاف أنه سيتم تحديد موعد الاجتماع، والذي سيعقد خلال شهر مايو الحالي بالتنسيق مع القبائل الليبية والأمم المتحدة، حرصاً على توحيد الشعب الليبي ونبذ الفرقة التي تهدده، وللأهمية البالغة لدور القبائل الليبية والمجتمع الأهلي وتأثيرهما الواسع في جهود إعادة الوئام والاستقرار إلى الساحة الليبية، مشيراً إلى دور القبائل في مساندة المؤسسات الشرعية ودعم التوصل لتوافق وطني يساهم في نجاح مسار الحوار، الذي تقوده الأمم المتحدة من خلال مبعوث السكرتير العام برناردينو ليون.

ونوّه المتحدث باسم الخارجية المصرية أن استمرار الوضع الحالي سيفاقم من التحديات التي تواجهها ليبيا، والتي باتت هاجساً إقليمياً ودولياً كبيراً بما في ذلك ما يتعلق بتهريب السلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية، مؤكداً أن استقرار ليبيا من استقرار مصر، التي تعمل دائماً على دعم سيادة هذا البلد الشقيق ووحدة أراضيه، وعلى مساعدة حكومته في استعادة الاستقرار لكل أنحائه، وستظل مصر داعمة وبقوة لكل ما يؤدي إلى المصالحة السياسية لإخراج الأشقاء في ليبيا من الظرف الذي يعيشونه منذ فترة.

من جانب آخر، قالت وكالة الأنباء الجزائرية: «إن رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني بدأ زيارة، أمس، إلى الجزائر لمدة يومين في إطار المشاورات السياسية بين البلدين». وأشارت الوكالة الجزائرية الرسمية إلى أن رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني أكد أن بلاده تعول على الدور الكبير للجزائر في حل الأزمة الليبية والقضاء على الفوضى الحاصلة في هذا البلد»، وذلك في تصريح أدلى به للصحافة الرسمية لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي. وقال الثني أيضاً: «نتمنى أن يكون دور الجزائر وقيادتها «أكبر» في لم شمل الشعب الليبي والقضاء على الفوضى الحاصلة في ليبيا نتيجة الصراع القائم». وأوضح رئيس الوزراء الليبي أن زيارته الجزائر «تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون التي تربط بين الجزائر وليبيا»، كما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الذي تقود بلاده الجانب السياسي من الحوار بين الأطراف الليبية، وسبق أن احتضنت جولتين بين مارس وأبريل في انتظار جولة ثالثة لم يتم الإعلان عن تاريخها. وتشهد ليبيا صراعاً على السلطة والشرعية ونزاعاً مسلحاً منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق ويقودها الثني، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة بمساندة قوات تحالف «فجر ليبيا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا