• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

متخصص في ذبح الأضاحي

حسن الظهوري.. زائــــــــــــر العيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 سبتمبر 2016

ياسين سالم (دبا الحصن)

وصف «القصاب»، متخصص ذبح الأضاحي حسن سليمان الأقرح الظهوري، عملية ذبح الأضحية في الزمان الماضي، وما يحيط بها من طقوس حافلة بالتكامل والتكافل الاجتماعي، بالفرحة التي تعم سائر المنطقة أو القرية، ويصبح فيها العيد عيدين، فالأسرة المضحية تغمرها السعادة وهي تعيش لحظة الأضحية.

وقبل الولوج في تفاصيل قصة الوالد حسن الأقرح وخبرته الطويلة في الذبائح، لا بد من الإشارة إلى أن الأقرح لا يزال يتمسك بتراث الأجداد، فهو ومع إشراقة الشمس الأولى، يتجه إلى «الزرب» كل يوم ويتفقد الماشية بنفسه، وقد أعد تيساً عمره أربع سنوات للأضحية، ولا يكتفي الأقرح بذلك، بل هو يوجه بتلبية متطلبات الغنم بشكل عام والأضحية على وجه الخصوص من أكل وشراب ونظافة.

ويقول إن المثل الشعبي القديم يظهر قدر ومكانة الأضحية، «نقي، أي اختار أفضل وأسمن من أنجبت البهل والخشر وقدمه أضحية لرب البشر».. و«البهل» أجود وأسمن أنواع الأغنام، أما «الخشر»، فيطلق على أنثى الغنم، لذلك ترى الأقرح يعطي كل هذا الاهتمام للأضحية.

ويضيف: «كان الأولون من أجدادنا يجلون الأضحية كل هذا القدر من العناية والاهتمام»، موضحاً أن هناك طقوساً تكاد تكون اليوم غائبة، تتجسد بالتفاف وتحلق أهل البيت، لا سيما الصغار، وهم يشهدون عملية ذبح الأضحية وسلخها وتوزيعها على الأهل والأقارب والجيران والمستحقين من الفقراء والمساكين.

وأشار إلى أن عملية الذبح تسبقها تحضيرات، تبدأ بإعلان الشخص التضحية هذا العام لأن ليس في مقدور الناس خلال الزمان الغابر في التضحية كل عام، كما هو حاصل اليوم، وبعد الإعلان، يتم اختيار أفضل وأسمن وأجمل أنواع الغنم التي أكملت الحول، أي السنة، وتقديمها أضحية كاملة المواصفات والشروط لرب العالمين، وبعد هذه الخطوة، يتم اختيار أفضل الذباحين المشهورين في المنطقة أو القرية، ويتم إرسال «مطراش»، أي رسول، إلى هذا الذباح قبل دخول أيام الأضحية بأسبوع أو أكثر نظراً لارتباطه بأكثر من مكان.

وقال: «بصفتي أحد المتخصصين في ذبح الأضاحي، لا أتردد في قبول دعوة أي شخص طلب مني المساعدة، وحسب ذاكرتي البسيطة، قمت بذبح أكثر من ألف رأس أضحية خلال خمسين سنة تقريباً».

وحول كيفية تعلمه طريقة الذبح حتى أصبح يتمتع بكل هذه الشهرة، يقول الوالد حسن الأقرح الذي يقترب من العقد السابع، إنه أتقن عملية ذبح الأضاحي وعمره عشرون سنة، ويضيف «الذي شجعني على ممارسة ذبح الأضاحي، حضوري الدائم ومنذ الصغر مع الأشخاص المتخصصين في ذبح الأضاحي، وأذكر منهم مرزوق بن عبد، ويوسف محمد الشرقي، وكنا في الماضي نحرص كل الحرص أن تكون الأضحية سليمة من ناحية طريقة الذبح، لذلك يتم اختيار شخص أو شخصين يتمتعان بالقوة والشجاعة، ليقوما بمساعدة الذبيح ومسك رجل الحولي، وكلمة الحولي تطلق على «التيس» الذي أكمل سنة من العمر وأصبح مؤهلاً للأضحية، لأن أي حركة من التيس أثناء عملية الذبح قد تؤدي إلى انفراط أو انحراف السكين أو البيشك عن الموضع الصحيح لنحر الأضحية، و«البيشك» حسب المصطلح المحلي هو السكين الحادة المكسوة بالخشب والفضة، وهو كذلك يعتبر أحد رموز الزينة والفخر، فكان يوضع في محزم أو سير الرجل ويلفه على خاصرته كنوع من إثبات الشجاعة والرجولة والاستعداد الدائم لتقديم المساعدة لأي شخص لديه وليمة عرس أو حفل يتطلب نحر الذبائح».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء