• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مكاتب استقدام ترجع الأمر إلى ندرة العمالة

ارتفاع تكلفة استقدام الخادمة إلى 16 ألف درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يناير 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) أكد مسؤولو شركات استقدام العمالة المنزلية ارتفاع تكلفة استقدام الخادمة من 8 آلاف درهم إلى 16 ألف درهم، مرجعين ذلك إلى قرار كانت أصدرته الحكومة الإندونيسية في أبريل 2015 بعدم إرسال العمالة المنزلية الإندونيسية غير الرسمية إلى 19 دولة بمنطقة الشرق الأوسط، بينها دول الخليج العربي. وقالوا: إن القرار أدى إلى رفع الأسعار بسبب صعوبة استقدام خادمات من إندونيسيا، خاصة أنهن من الجنسيات المرغوب توظيفها لدى الأسر، لمعرفتهن بالثقافة الخليجية، فيما أكدت السفارة الإندونيسية بأبوظبي أن قرار الحكومة بوقف إرسال العمالة المنزلية إنما جاء بهدف جعل العمالة المسافرة للخارج تعمل في إطار قانوني، وأن تخضع عقود عملهم في الدول المستقبلة للعمالة المنزلية لوزارات العمل وليس لأفراد وأسر. وقال حنفي آتينا المستشار بالسفارة الإندونيسية لدي الدولة في تصريح لـ «الاتحاد»: «إن القرار تم فرضه في أبريل 2015 لعدم إرسال العمالة المنزلية الإندونيسية غير الرسمية إلى الخارج، وتحديداً في 19 دولة بمنطقة الشرق الأوسط». وأوضح أن القرار كان أصدره الرئيس الإندونيسي في عام 2014 بمنع سفر العمالة المنزلية لجميع دول العالم، إلا أنه تم تعديله بعد ذلك من قبل وزير العمل الإندونيسي ليحدد الدول المشار إليها الشرق الأوسط ومن بينها دول الخليج العربي. وأضاف أن القرار استند إلى أن العقود الموحدة التي أقرتها دولة الإمارات بشأن الخدم لم تعد تصدق من سفارات الدول المصدرة للعمالة، وبالتالي لم تعد هذه العمالة رسمية - من وجهة نظر الحكومة الإندونيسية - حيث إنها لا تخضع لقانون العمل بالدولة المستقبلة للعمالة. وأشار إلى أن العمالة الإندونيسية التي تعمل بعقود لم تصدق في السفارة بأبوظبي تعتبر عمالة غير رسمية، وبالتالي لا يمكن أن تنجز السفارة لهم معاملاتهم إلا بإصدار جوازات سفر أو تصاريح سفر في حال العودة إلى بلادهم، لافتاً إلى أن العمالة التي تعمل في شركات ولديها عقود موثقة في وزارة العمل الإماراتية تعتبر رسمية ويتم أداء المعاملات لهم بالسفارة. ولفت إلى أن العمالة الإندونيسية التي تعمل في شركات ولها عقود موثقة في وزارة العمل وتعمل في خدمات النظافة بالمنازل أو الشركات أو المستشفيات والمؤسسات تعتبر عمالة رسمية من وجهة نظر الحكومة الإندونيسية ولا يسري عليها القرار الذي اقتصر فقط على العمالة المنزلية التي يتم إرسالها على تأشيرة شخص أو أسرة. وكالات خدم أما علي النادي (أبوعلاء) مدير شركة رويال مارك لاستقدام العمالة، فقال: «تمثل العمالة المنزلية الإندونيسية 70٪ من الطلبات على الخادمات لدينا، وإن قرار الحكومة الإندونيسية لم يمنع استقدام الخادمات تماماً بل إن العملية أصبحت معقدة إلى حد كبير بسبب رفض السلطات الإندونيسية سفر السيدات على الرغم من صدور تأشيرات سفر من السفارة الإماراتية في إندونيسيا». وأضاف أنه واجه العديد من المشكلات، حيث إنه أصدر تأشيرات لخادمات للحضور إلى الإمارات بالاتفاق مع وكالات في إندونيسيا، إلا أنهن لم يتمكن من الخروج من المطار ست مرات بسبب رفض السلطات السفر لهن، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى رفع التكلفة ووصل تكلفة استقدام الخادمة إلى 16 ألف درهم، وأن الاعتماد حالياً على الجنسيات الإفريقية مثل كينيا وأوغندا وإثيوبيا. وأوضح أن التكلفة الحقيقية لاستقدام الخادمة 8000 درهم إلا أن قرار منع إرسال الخادمات الإندونيسيات أدى لرفعها إلى 16 ألف درهم، وتخفيض هامش ربح الوكالات التي تعمل في استقدام العمالة. من جانبه، قال عبدالعزيز أبوسيف المدير الإداري لشركة ندى الخليج لاستقدام العمالة: «إن أكثر الجنسيات التي يزيد الطلب عليها هي الإندونيسية، حيث يتراوح الطلب عليها بين 60٪ و70٪ من إجمالي الطلب على الخادمات لدينا، وهي أكثر جنسية مفضلة لدى الأسر العربية والخليجية، حيث إنهن لديهن دراية بطبيعة المأكولات وعادات وتقاليد الأسر الخليجية». وأضاف أن هناك خادمات إندونيسيات يحضرن للدولة ويعملن في شركات التنظيف، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى رفع تكاليف استقدام العمالة المنزلية الإندونيسية. وأشار أبو سيف إلى أن الوكالات تعتمد الآن أكثر على العمالة المنزلية الإفريقية، علاوة على الخادمة الفلبينية التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث إقبال الأسر المواطنة والعربية على استقدامها. وقال حميد عمار مدير إدارة شركة الصفوة لاستقدام العمالة المنزلية: «هناك صعوبة في استقدام معظم الجنسيات، خاصة الفلبينية، وتليها الإندونيسية، الأمر الذي خلق ندرة في السوق وأدى إلى ارتفاع الأسعار، وتراوحت تكلفة استقدام العمالة المنزلية من الجنسية الإندونيسية بين 13500 درهم و15500 درهم». وأضاف أن الوكالات تتجه للاعتماد على الجنسيات الإفريقية، إلا أن طلب الأسر لاستقدام الجنسيات من أوغندا وكينيا وإثيوبيا قليل بسبب اختلاف الثقافات واللغة، مشيراً إلى أن أكثر الجنسيات التي يزيد عليها الطلب للعمل هي الإندونيسية تليها الفلبينية ثم الإثيوبية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض