• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طلاء ساعات هيرميس بالزجاج والذهب والنار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مايو 2014

يمضي الوقت في دار «هيرميس» على الإيقاع اللطيف لأصابع الحرفيين الرشيقة. حيث تمتزج مهاراتهم النادرة، والتي تتطلب الكثير من الجهد لإنتاج إبداعات استثنائيّة. وليست ساعة أرسو ليفت «خيولٌ مموّهة» استثناء لهذه القاعدة.

فالساعة، المتوافّرة في إصدارين محدودين بـ 24 قطعة، تُظهِر التقاء التوربيون الطائر من إنتاج علامة «هيرميس»، وفن طلاء المينا باستخدام طريقة «كلوزونيه» التي تعني تزيين السطح بألوان مختلفة من طلاء المينا مفصولة بأسلاك معدنية رقيقة جداً، ما يكشف عن تصميمٍ زخرفيٍّ مستوحى من رسم مربع «هيرميس» الحريري: «خيولٌ مموّهة».

وتعد ورشة الطلاء بالمينا موقعاً لعملية إبداعٍ يدويّةٍ دقيقة تتطلَّب الكثير من الجهد، حيث يبدأ الفنان وضع رسمٍ تخطيطيٍّ أوليٍّ للخيول على ورقة، ليكون الأساس لوضع الأسلاك الذهبية الدقيقة جداً. لوحة الرسم هي قرص الساعة الذهبيّ الذي يضع عليه بدقةٍ الخيوط الذهبيّة، وبهذه الطريقة يُحدّد السطوح لإعدادها لعملية الطلاء بالمينا.

ومثل رسامٍ، يحضّر فيما بعد لوحة ألوانه، إنّها سيمفونية من تدرجات الألوان البنيّة والزرقاء، وذلك وفقاً للنسخة المحدّدة من الساعة. وباستخدام رأس فرشاته، يُطبق الألوان بلمساتٍ خفيفةٍ لإبداع عرضٍ من مؤثرات الألوان الكثيفة والفاتحة. خلال عمليات الشي المتتالية للطلاء عند حوالي 800 درجة مئوية، تظهر مختلف الفروق اللونيّة الدقيقة تدريجيّاً بكلّ روعتها البارزة، ما يبعث الحياة في الخيول المتقدة بالنشاط والمنطلقة في العدو وتحيط بها علبة الساعة المصنوعة من الذهب الوردي أو الأبيض.

وهذا الموكب المشكّل من الزجاج والذهب والنار يمتد فوق منظرٍ بصريٍّ مذهلٍ آخر ذي طبيعة ميكانيكية. إذ يدور التوربيون الطائر لمحرك الساعة رقم H1923 بخفةٍ داخل قفصٍ يعلوه رمز حرف الــ H المزدوج، مُستحضراً ذلك الموجود في المصعد في البوتيك التاريخي الكائن في شارع 24 فوبورج سانت أونوريه في باريس.

وتخلد ساعة أرسو ليفت «خيولٌ مموّهة» مهارات مُنسّقة ببراعة، فقد نتجت عن مزيجٍ من صناعة الساعات العريقة، وتقنيات طلاء المينا بطريقة «كلوزونيه». وتماشياً من أصول «هيرميس»، زوّدت الساعة بحزامٍ مصنوعٍ من الجلد- وكُمّل، كما هو متوقع، بدرزة السرج التي يتم تنفيذها يدوياً.

(بيروت - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا