• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

سؤال أجاب عنه بعض المتزوجين.. وخضع لتحليل الطب النفسي

هل السعادة الحقيقية في فترة الخطوبة أم بعد الزواج؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مايو 2014

ليس هناك أجمل من استحضار الماضي، ونبش الذاكرة للحديث عن أجمل اللحظات التي عاشها البعض في فترة الخطوبة، أو بعد الزواج على اعتبار أن هاتين المرحلتين تشكلان جزءاً رئيسياً في حياة الناس، وتضعهم أمام خلاصة التجربة مع رحلة السعادة ومدى تحققها سواء في اللحظات التي بدأ فيها الرجل أو المرأة بالتعرف على شريك الحياة أو حين تقام الحياة الزوجية وتتوالى المسؤوليات والأعباء، فأي المرحلتين كان أسعد، وأيهما أحب إلى النفس وأقرب إلى البوح واسترجاع تلك المواقف الحميمية التي رسمت البسمة على الشفاه، وحركت بواعث الأمل في النفس، لتظل تحمل زمنها داخل جدران القلوب مهما جرت الأيام والسنون.

أشرف جمعة (أبوظبي)

لكل منا رؤيته للسعادة الحقيقية سواء قبل الزواج حيث فترة الخطوبة بكل ما تشهده من زخم، ومحاولة للتعرف على الآخر بشفافية وود، أو بعده، فهناك من يرى فترة الخطوبة هي أنضر ما في الوجود، وأحلى ما تحتفظ به الذاكرة من مواقف وقصص طريفة، وهناك من يؤكد أنه وجد السعادة بكل معانيها حين عبر إلى بوابة الحياة الأسرية حيث الزوجة الرفيقة والأنيسة التي وهبته الأطفال وشاركته معركة الحياة بكل ما فيها من فرح وألم وعقبات، ولحظات جميلة، وعلى الرغم من تفاوت الآراء إلا أن الحديث عن السعادة ومواطن وجودها ذو شجون، يستدعي من الذاكرة أجمل اللحظات وأعزها على القلب.

انطباعات جيدة

حول أي المرحلتين أسعد في حياة الناس، يقول استشاري ورئيس قسم الطب النفسي بمستشفى مدينة خليفة الطبية الدكتور أحمد الألمعي: تتحكم الجوانب النفسية والاجتماعية والأسرية والاقتصادية للفرد في تحديد مستوى السعادة التي من الممكن أن يصل إليها، وفي مرحلة الخطوبة يشعر كل طرف بسعادة بالغة، لأنه تعرف على شخص يأمل بأن يودعه خلاصة آماله وحياته، ومن ثم يشاركه في كل شيء لذا فإن هذه المرحلة تترك دائما انطباعات جيدة لدى الفرد حتى بعد الزواج ويظل يتذكرها بين الحين والآخر أملاً في أن يدخل على نفسه البهجة، لكن عندما تذهب حلاوة هذه الرحلة القصيرة التي عرفت كلاً من طرفي هذه العلاقة على بعضهما بعضاً وتبدأ مرحلة الزواج، يتوهم بعض الناس أنهم افتقدوا لذة الحياة وجمالها، بخاصة حين يواجهون المتاعب الجمة، والصعاب التي تحتاج إلى صبر وقوة وتحمل.

ويتابع الألمعي: بعض الناس تتوهم أن مرحلة الخطبة الأفضل من جميع الجوانب والأكثر سعادة وهذا يحدث نتيجة لشعور الكثير من المقبلين على هذه المرحلة بأنهم يؤدون واجباً حياتياً وأنهم يحاولون أن يكملوا نصف دينهم المشروع بغض النظر عن التفكير في أهمية الزواج وما يتبعه من استقرار نفسي وصحي وإنساني يرفع من قيمة الفرد، ويرتقي بنفسه، ويجعله يكمل سنة كونية تتمثل في الإنجاب والمرور بتجربة فريدة تتمحور في أن يكون للفرد أسرة كاملة، يكون مسؤولاً عنها، ويقدم لها أوجه الرعاية كافة، وهذا في حد ذاته كفيل بأن يحقق نوعاً من السعادة الظاهرة والخفية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا