• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يؤكد أن الفنان يواجه أخطر تحالف شيطاني بين «الظلام والتنوير»

السعداوي: الفنان يعيش في أوطان مثقوبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

محمد وردي

الفنان عبد الله السعدواي، ناقد وممثل ومخرج وكاتب مسرحي بحريني تجاوز مشواره الفني أربعين عاماً، قدم خلالها العديد من الأعمال المسرحية تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً، أمتع بها الجمهور الخليجي والعربي، ونالت إعجاب وتقدير النقاد. في جعبته أحلام وآمال ورؤى تتعلق بالمسرح ودوره، ورصيد يتجاوز العشرين مسرحية، وأربعة مسلسلات تليفزيونية، وفيلمين سينمائيين. فضلاً على جوائز وشهادات تقدير عدة، من أهمها جائزة الإخراج في مهرجان القاهرة التجريبي عن مسرحيته «الكمامة».

قدم السعداوي للمسرح عمره كاملاً.. وهبه أجمل ما فيه؛ الروح الوثابة المخلصة، والإدراك العالي لحساسيته وأهمية دوره، والشغف الذي لا يتوقف بتلك المعشوقة الرائعة التي تسمى الخشبة، التي شهدت فرحه وألقه ونزفه وربما موته على أرضيتها.. أما آخر هداياه لها فهي مسرحية «عندما صمت عبد الله الحكواتي» التي شارك بها في مهرجان المسرح العربي في الشارقة.. هناك التقيناه، عقب العرض، وكان هذا الحوار.

من أكثر ما لفت الجمهور في العرض المسرحي «عندما صمت عبد الله الحكواتي» الطاقة والحيوية الباذخة التي قدمها خلال العرض، والتي رافقت شخصية عبد الله الصياد في المسرحية، علماً بأن العنوان «عندما صمت عبد الله الحكواتي» يوحي بالسكون أو الكمون، بينما قدم هو الشخصية بعزف تشخيصي منفرد.

كما يليق بعنفوان الشباب، ما فاجأ، بل أدهش أقرب المقربين له، لاسيما أن دوره دام لأكثر من نصف ساعة، من دون فاصل أو توقف لالتقاط الأنفاس، وقد علق السعداوي على سؤال عن سرّ تلك الحيوية والشباب المسرحي - إن جاز التعبير - قائلاً: «لا أدري بدقة، ولكن عندما أعيش الشخصية وأمسرحها على الخشبة، أكون «هو» عبد الله الصياد أو غيره، ولست «أنا» عبد الله السعداوي. السعداوي لا يعود إلى ذاته إلا بعد مغادرة الخشبة، ومع ذلك لا استطيع التخلص من الشخصية بسهولة طيلة أيام العرض. ولربما رافقتني بعض خصوصياتها لشهور بعد العرض.

لأنني في الأساس أدرس الشخصية دراسة مركزة، وأبدأ بمعايشتها قبل العرض لفترة ليست بقصيرة. وعلاوة على ذلك عليك ألا تنسى أن فن المسرح بالأصل، هو فن صناعة الأمل والحلم والمسرة، بمواجهة البشاعة والقسوة والمتاعب، أي صناعة الحياة بكل ما تنطوي عليه من لهفة ورغبات واندفاعات جامحة».

◆لماذا «الحكواتي» الآن؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف