• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العلماء يكشفون لغز النجوم المغناطيسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مايو 2014

يعتقد علماء فضاء أوروبيون أنهم توصلوا إلى فهم حقيقة النجوم المغناطيسية وكيفية تشكل هذه الأجرام الضخمة التي تشكل أقطاب جذب هائلة في الكون ولا يزيد عددها على 20. والنجوم المغناطيسية هي بقايا ذات كثافة عالية تفوق التصور، تنجم عن تصدع نجم كبير تحت تأثير وزنه الذاتي. وتؤدي هذه الظاهرة عادة إلى نشوء ما يعرف باسم النجم النيوتروني، أو النجوم المغناطيسية، أو الثقوب السوداء.

ومع أن النجوم المغناطيسية يمكن إدراجها ضمن النجوم النيوترونية، إلا أن العلماء يرون فيها خصائص مميزة. وجاء في بيان صادر عن المرصد الأوروبي الجنوبي حول هذا الاكتشاف «النجوم المغناطيسية تتميز بانها ذات أحجام ضئيلة وكثافات هائلة».

وضرب المرصد مثلاً على ذلك بأن مقدار ملعقة من مادة النجم المغناطيسي يكون وزنها مليارات الأطنان. وإضافة إلى الكثافة الهائلة، فإن هذه النجوم تتميز أيضاً بقوة جذب مغناطيسية استثنائية «تفوق قوة أكبر مغناطيس على كوكب الأرض بملايين المرات».

والنجم المغناطيسي الذي درسه العلماء يقع على مسافة 16 ألف سنة من كوكب الأرض، علماً بأن السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة وليس الزمن، وهي المسافة التي تقطعها سرعة الضوء في سنة.

ويعتقد العلماء أن هذا النجم المغناطيسي تكون إثر تصدع نجم تفوق كتلته كتلة شمسنا بأربعين مرة. ويقول سيمون كلارك الباحث في جامعة «اوبن يونفرسيتي» البريطانية «هذه الفرضية تتعارض مع تلك التي كانت سائدة وتعتبر أن النجوم الكبيرة تتحول إلى نجوم سوداء بعد تصدعها، وليس إلى نجوم نيوترونية أو مغناطيسية».

وفي محاولة للتوفيق بين هذين الرأيين المتعارضين، افترض العلماء أن هذا النجم المغناطيسي تكون بسبب تصدع نجم كبير مرتبط بنجم آخر، بحيث يدور أحدهما حول الثاني. إثر ذلك، عكف العلماء على مسح سماء جنوب الأرض بحثاً عن ضالتهم، أي عن نجم يرتبط في مداره بالنجم المغناطيسي المرصود.

وبالاستعانة بالتلسكوب الكبير «في ال تي» التابع للمرصد الأوروبي والمنصوب في تشيلي، بدأ العلماء بحثهم عن «نجم هارب» قد يكون أفلت من مداره حول النجم المتصدع جراء الانفجار. وفي نهاية المطاف، تمكن العلماء من رصد النجم الفار الذي تنطبق عليه المواصفات المطلوبة، بحيث تصح فرضيتهم التي تفسر لماذا تحول النجم المتصدع إلى نجم مغناطيسي وليس إلى ثقب أسود كما هو شائع.

وأطلق العلماء على هذا النجم الفار اسم فسترلوند1-5، وقالوا عنه في البيان «إنه ذو سرعة عالية جداً يبدو أنها ناجمة عن ضغط انفجار النجم الثاني، وأيضاً ذو كتلة صغيرة، وقوة إشعاع عالية، ونسبة كربون مرتفعة لا يمكن أن تتوافر في نجم معزول». (باريس-أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا