• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

تحالف بين الصدر والحكيم وعلاوي لتشكيل الأغلبية البرلمانية وتعيين رئيس للوزراء

ماتيس: سنتعامل مع أي حكومة عراقية جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يونيو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أمس، أن بلاده ستمنع عودة «داعش» مرة أخرى للعراق، حيث إنها مستمرة في عملياتها العسكرية في كل من العراق وسوريا، خاصة على المنطقة الحدودية بين البلدين، مشدداً على أن بلاده «ترحب بالعملية الديمقراطية في العراق سواء كانت جيدة أم لا»، و«سنتعامل مع أي حكومة جديدة يتم تشكيلها، وتحترم إرادة الناخبين العراقيين». وأضاف ماتيس على هامش أعمال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي «الناتو» ببروكسل أمس، «تحالف الناتو والقوات الأميركية سيستمران في وجودهما في العراق إلى أن تتم تشكيل الحكومة الجديدة لنبدأ معها جولة من التفاهمات حول هذا الأمر».

كما حذر ماتيس الجمعة من أن الانسحاب من سوريا حال انتهاء المعارك ضد «داعش» سيكون «خطأ استراتيجياً»، وذلك في مستهل الاجتماع الذي دعا فيه الحلفاء إلى عدم ترك المجال فارغاً لروسيا أو إيران. وقال «في الوقت الذي تشارف فيه العمليات العسكرية ضد (داعش) على نهايتها، يجب أن نتفادى ترك فراغ في سوريا يمكن أن يستغله نظام الأسد أو داعموه». وأضاف الوزير الأميركي «معركتنا لم تنته. علينا أن نكبد التنظيم الإرهابي هزيمة دائمة وليس فقط في ميدان واحد». وأضاف «في سوريا سيكون خطأ استراتيجياً يضعف دبلوماسيينا ويتيح للإرهابيين التقاط الأنفاس، أن نغادر ساحة المعركة قبل أن يتوصل مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا إلى دفع عملية جنيف للسلام بتأييد منا جميعاً بقرار من مجلس الأمن».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكد أمس الأول، أن القوات الروسية التي تدعم الجيش السوري النظامي منذ سبتمبر 2015، ستبقى في سوريا طالما رأت موسكو «في ذلك مصلحة لها»، مضيفاً «نحن لا نعتزم سحب قواتنا حالياً».

داخلياً، شكل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الذي حصلت قائمته «سائرون» على المركز الأول في الانتخابات التشريعية العراقية، تحالفاً يجمعه مع قائمتي ائتلاف «الوطنية» بزعامة اياد علاوي، و«الحكمة» برئاسة عمار الحكيم، بمجموع أكثر من 100 مقعد برلماني، في اتجاه تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، في وقت يستعد العراق للقيام بعمليات إعادة فرز يدوية جديدة لأصوات الناخبين في عموم مراكز الاقتراع بالبلاد. وجرى توقيع الاتفاق بين الزعماء الثلاثة في «دار الحكمة» التابعة لجماعة الحكيم.

بعد تزايد الاتهامات بتزوير أصوات ناخبين، صوت البرلمان العراقي الأربعاء الماضي، على إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة العد اليدوي للأصوات لقرابة 11 مليون بطاقة انتخابية، وإلغاء أصوات الناخبين خارج البلاد والنازحين، وانتداب 9 قضاة للإشراف على هذا الأمر. لكن هذه الإجراءات لم تؤثر على سير المفاوضات التي تجري منذ فترة، بهدف تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب الجديد، وصولاً إلى قيام تحالفات برلمانية لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم. وبعد توقيع الاتفاق على تشكيل هذا التحالف الذي حمل اسم «الوطنية الأبوية»، وصل مجموع مقاعد هذا التحالف في البرلمان المقبل إلى أكثر من مئة نائب. لكنه مازال بعيداً عن نصف مجموع مقاعد البرلمان البالغ 329 مقعداً للتمكن من تسمية وزراء الحكومة المقبلة ما يمنح القوائم الفائزة، أبرزها قوائم مدعومة من إيران، إمكانية فرض نفوذها على الجهات الأخرى ممن تتخذ مواقف معارضة ضد طهران.

ويتضمن برنامج تحالف الصدر الذي وقع من قبل ممثلين عن القوائم الثلاث، فقرات رئيسية بينها «الإصلاح الاقتصادي» و«اللامركزية» و«عدم تسييس المفاصل الحكومية والإدارية وكذلك المؤسسة العسكرية». ومؤخراً، قام الجنرال الإيراني قائد ما يسمى «فيلق القدس» قاسم سليماني، بزيارة إلى بغداد بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو المنصرم. والتقى سليماني آنذاك رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي وزعيم ائتلاف «النصر» الحائز على 42 مقعداً، وهادي العامري أحد أبرز قادة «الحشد الشعبي» التابع لإيران، رئيس ائتلاف «الفتح» (47 مقعداً) إضافة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي يتزعم «ائتلاف دولة القانون» والذي حصد 26 مقعداً، ما يعني 115 مقعداً لهذا الائتلاف، ويعطيه أولوية في تشكيل الحكومة المقبلة، وفقاً للدستور. في الجانب الآخر، توصل نحو 30 من الفائزين في محافظات ذات غالبية سنية، خضع أغلبها لثلاث سنوات تقريباً لسيطرة «داعش»، إلى تشكيل تحالف.