• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

صفات المسلم

العدل أعلى مراتب الأخلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يونيو 2018

حسام محمد (القاهرة)

يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ ...)، «سورة النحل: الآية 90»، ويقول سبحانه: (... وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ...)، «سورة النساء: الآية 58»، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً، فلا يأخذه فإنما أقطع له به قطعة من النار». يقول الدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بجامعة الإسكندرية، عضو هيئة كبار العلماء: هو مرادف الإنصاف، وإعطاء المرء ما له، وأخذ ما عليه، العدل يحتل مرتبة مهمة في أعلى هرم القيم والأخلاق التي دعا إليها الإسلام، ولا أدل على ذلك من أن الله تعالى تسمّى بالعدل ووصف به نفسه، «فالعدل» اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته العليا، لدرجة أن الإسلام أمر المسلمين ألا يظلموا حتى أعداءهم، فالعداوة لا تجيز أبداً الظلم وهضم الحقوق، ومن الظلم الذي يقع فيه الكثيرون، نكران فضل خصومهم، وربما نسبوا إليهم من السوء ما لا دليل عليه ولا برهان، وهذا لا يجوز أبداً في دين الإسلام، فإذا ذكرت خصمك بمساوئه، فإن العدل يقتضي أن تذكر أيضاً محاسنه، قال تعالى: (... وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ...)، «سورة الأنعام: الآية 152»، وكان صلى الله عليه وسلم مثالاً في تطبيق العدل، وقد جاء إليه رجلان من الأنصار يختصمان إليه، ويطلبان منه أن يحكم بينهما، فأخبرهما بأن مَنْ يأخذ حق أخيه، فإنما يأخذ قطعة من النار، فبكي الرجلان وتنازل كل واحد منهما عن حقه لأخيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا