• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الفلاسي: قواتنا المسلحة تشعر بالاعتزاز والثقة بإمكاناتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 مايو 2015

وام

وجه سعادة الفريق الركن جمعة أحمد البواردي الفلاسي مستشار صاحب السمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة قال فيها، لقد شكل السادس من مايو عام 1976 منعطفا تاريخيا فريدا في مسيرة الشعب والوطن في دولة الإمارات العربية المتحدة لأنه اليوم الذي شهد وضع البنية الأساسية لقواتها المسلحة وهو اليوم الذي تجسدت فيه آمال وتطلعات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات نحو بناء قوة عسكرية واحدة قادرة على الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره وحماية إنجازاته ومكتسباته.

واليوم ونحن إذ نواجه تحديات كثيرة وخطيرة في محيطنا الذي نعيش فيه فإن قواتنا المسلحة تشعر بالاعتزاز والثقة بإمكاناتها وقدراتها نحو ما يمكن أن تلعبه وتقوم به من دور هام وبارز على كافة الأصعدة والمشاركات الخارجية الإقليمية منها والدولية فبعد أن تمكنت على مدى السنوات الماضية من تحقيق نقلة نوعية هائلة بفضل ما توفر لها من أسلحة متطورة وكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تدريبا عاليا والذي تم التخطيط له بشكل جيد ومنظم أصبح باستطاعتنا أن نقول وبكل فخر أن لدينا جيشا عصريا قادرا على مواجهة كافة التحديات والإسهام بفاعلية مع قوات أشقائنا بدول مجلس التعاون وأمتنا العربية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة إلى جانب التحالفات الدولية والعالمية التي خاضتها قواتنا المسلحة وأثبتت من خلالها جدارتها بشهادة دول عظمى لها من التاريخ العريق في المعارك والحروب الكثير من الأحداث والسجالات ومن أن القوات المسلحة لدولة الإمارات على قدر الثقة والتحمل والثبات الذي بات يشهد بأثره الجميع دون استثناء.

إن الواقع الذي عشناه بالأمس وشاركت به قواتنا المسلحة بجدارة وفخر ضمن التحالف العربي الذي قادته المملكة العربية السعودية الشقيقة في وقفتها الحازمة ضد الطغيان والعبث الذي بات يستشري في منطقتنا والظلم الذي أوشك أن يوقع المنطقة في التهلكة والدمار إلى جانب مشاركة قواتنا اليوم في الأعمال الإنسانية على أرض اليمن وإعادتها الأمل في ربوعه ومساهمتها في إعادة أمنه واستقراره فعاصفة الحزم التي كنا نشهد آثارها كل يوم أعلنت للجميع من أن أمن الخليج أمن واحد وسلامة أراضيه وأرض جيرانه وأشقائه واجب يحتمه رابط الدين والأخوة فالدفاع حق مشروع والتعاون فضيلة لدحر كل خطر أو سوء قد يحدق بالمنطقة وأمنها وسلامها واستقرارها .. وبمشاركة قواتنا المسلحة برجالها البواسل صار جليا لنا ولغيرنا أنه لا محال مع العزم ولا ضرورة غير الحزم الذي تقتضيه المصلحة وتحتمه الأوضاع والظروف في أن تشارك قواتنا المسلحة وبقوة في نصرة الأخ واسترداد الحق.

إن ما أقدمت وستقدم عليه قواتنا المسلحة من مشاركات في سبيل نشر الخير والسلام ومحاربة أفكار الشر والإرهاب إنما هو عمل مستمد من الرؤية الثاقبة والحكيمة للقيادة الرشيدة لدولتنا التي ترى في أن الأمن ضرورة ومطلب شرعي يتشارك مسؤوليته الجميع دون استثناء.

فحفظ الوطن وأمنه واستقراره واجب على أبناء الوطن والمشاركة مع الآخر في بثه ونشره في أرجاء المعمورة واجب تستدعيه مواثيق الإنسانية وحفظ الأرواح البشرية.

وتأتي مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله لتؤكد في أن الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة كانت في موضعها وعلى قدر الواجب الذي حملتها على عاتقها حيث قال حفظه الله ورعاه "نحن واثقون من قواتنا المسلحة ونشعر بالاطمئنان والاعتزاز إزاء ما تنجزه هذه القوات في ميادين التدريب وما تكتسبه من مهارات من خلال مشاركتها الجيوش الحديثة تدريبا وتجهيزا للدفاع عن الحق وعن الفرد وعن المبادئ".

ولا يسعني أخيرا وأنا أحد أبناء هذا الوطن إلا أن أعلن وبكل فخر من أننا جميعا جنودا لهذا الوطن حماة لأرضه وسمائه وبحره نعادي من يعاديه ونسالم من يسالمه نرد عنه كيد الطامعين ويد الباغين. ويسعدني ختاما ونحن اليوم نحتفل بالذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة أن أقرن الأماني بالدعاء للمولى عز وجل - في أن يحفظ لنا هذه الأرض والقيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وأن يديم على وطننا نعم الرخاء والرفاه والأمن والسلام وعلى شعب الإمارات دوام التقدم والازدهار.  

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا